- أنظمة الدفاع الجوي الأردنية وطائرات سلاح الجو الملكي اعترضت وأسقطت فجر الخميس عشرين صاروخاً أُطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق بمحافظة الزرقاء
- أمانة عمّان الكبرى، تبدأ اعتبارا من اليوم الخميس، بتنفيذ أعمال قشط وتعبيد لعدد من الأحياء السكنية والشوارع الرئيسية في حي الشهيد الشمالي في منطقة طارق
- سلطة اقليم البترا التنموي السياحي تعلن عن بدء استقبال طلبات التعويض المالي للمنشآت السياحية المتضررة في الإقليم بسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة
- هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، تدعو أصحاب المطاعم والمنشآت التجارية والمتاجر الإلكترونية للتعامل مع شركات وجهات التوصيل المرخصة والمعتمدة من قبل الهيئة
- القوات المسلحة الأردنية، ترسل الخميس، مخبزاً متنقلاً إلى الجمهورية اللبنانية الشقيقة عبر مركز حدود جابر
- القيادة المركزية الأميركية، تعلن بدء جولة جديدة من الضربات الجوية على أهداف عدة في إيران خلال الليل
- وزارة الداخلية البحرينية تقول إن طفلة تبلغ من العمر 11 عاما أصيبت بجروح طفيفة، اليوم، بعد سقوط شظايا من طائرات مسيرة إيرانية تم اعتراضها وتدميرها
- يكون الطقس نهارًا صيفيًا معتدلًا في أغلب المناطق، وحارًا نسبيًا في مناطق البادية، فيما يكون حارًا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
من نور القلم إلى قوة الاقتصاد..الجامعات تصنع المستقبل
لم تصل جامعة هارفارد إلى مكانتها العالمية صدفة، بل سارت على طريق طويل بدأ برؤية واضحة وانتهى بأن تصبح أشبه بمصنع للأفكار ومختبراً لتغيير الاقتصادات. فمنذ بداياتها لم تكتفِ بأن تكون مؤسسة تمنح الشهادات، بل وضعت نصب عينيها أن تكون حاضنة للمعرفة التي تفتح آفاقاً جديدة وتخلق صناعات من العدم. ولذلك، لم يكن غريباً أن تكون وراء قصص نجاح كبرى مثل شركات التكنولوجيا والطب والقانون التي غيرت وجه العالم. لقد صنعت نموذجاً فريداً يقوم على الجمع بين التعليم المتفوق، والبحث العلمي التطبيقي، والقدرة على الاستثمار الذكي في العقول والموارد.
إن ما ميّز هارفارد ليس مبانيها العريقة وحدها، بل استقلاليتها المالية التي بنيت على صناديق استثمارية وهبات خريجيها، مما أتاح لها حرية الحركة والابتكار بعيداً عن قيود التمويل التقليدي. ومع هذا الاستقلال جاء التركيز على البحث العلمي المرتبط بمشكلات الواقع، فكل فكرة في مختبر يمكن أن تصبح شركة ناشئة أو سياسة عامة تؤثر في ملايين البشر. ولعلنا نجد مثالاً قريباً في قصة “فيسبوك” الذي انطلق من غرفة طلابية ليصبح منصة عالمية؛ وهو ليس سوى واحد من ثمار بيئة جامعية تؤمن بأن الطالب قد يكون مشروع اقتصاد كامل. كذلك الحال مع شركات مثل “أرامكس” في السياق الأردني، التي بدأت كفكرة محلية صغيرة لكنها تحولت إلى لاعب عالمي في اللوجستيات، وهو دليل على أن البيئة الصحيحة يمكن أن تحوّل شرارة الفكرة إلى نار تضيء قارات.
ومن هنا يمكن القول إن الجامعات الأردنية قادرة، إذا ما استلهمت هذه الروح، على أن تصبح قاطرة اقتصادية حقيقية. فبدلاً من أن تبقى مجرد أماكن للتلقين، تستطيع أن تتحول إلى منصات للإبداع، تبدأ بتأسيس صناديق استثمارية صغيرة بتمويل من خريجيها ورجال الأعمال المحليين، ثم تكبر هذه الصناديق لتمنح الجامعات استقلالاً يحميها من قيود الموازنات الضيقة. ومع الاستقلالية، يمكن أن يأتي التوجه نحو الأبحاث التي تلامس نبض الأردن: طاقة شمسية ورياح، زراعة حديثة تتحدى ندرة المياه، وصحة رقمية تخفف العبء على المستشفيات. وحين ترتبط هذه الأبحاث بحاجات السوق، فإنها تتحول إلى شركات ناشئة تخلق فرص عمل وتفتح أسواقاً جديدة.
ولكي تكتمل الحلقة، لا بد أن ينخرط الطلبة أنفسهم في هذه المنظومة، فلا يُنظر إليهم كمتلقين بل كشركاء في إنتاج الحلول. مشاريع التخرج يمكن أن تصبح نماذج أولية لشركات ناشئة، وحاضنات الأعمال داخل الجامعات يمكن أن تربطهم مباشرة بالمستثمرين، لتتحول قاعات المحاضرات إلى ورش عمل اقتصادية. وفي الوقت نفسه، تستطيع الجامعات الأردنية أن تستفيد من كفاءاتها في الخارج عبر شبكات خريجين فاعلة تعيد الخبرة والمعرفة إلى الداخل، كما تفعل الجامعات الكبرى التي لا تعرف حدوداً جغرافية لرسالتها.
إن الحكمة المستفادة هنا، بأننا لسنا مطالبين بأن نكرر نموذج هارفارد بحذافيره، بل أن نصنع نموذجنا الأردني الذي يحمل روحها، ولكن يعكس واقعنا واحتياجاتنا. فإذا ما جمعنا بين الاستقلالية، والبحث التطبيقي، والطالب الريادي، والأستاذ الشريك في التنمية، عندها فقط تتحول الجامعة من مؤسسة أكاديمية تقليدية إلى قاطرة تجر خلفها اقتصاد الأمة. وعندها يصبح الحلم ممكناً بأن تكون جامعاتنا منارات لا تضيء عقول الشباب فحسب، بل تحرك عجلة الاقتصاد، وتكتب مع الوطن قصة جديدة عنوانها الإبداع والقدرة على تحويل الفكرة إلى صناعة والمعلومة إلى ثروة.













































