- وزير النقل وزير العمل نضال القطامين يقرر تمديد ساعات الدوام الرسمي في مكاتب ومديريات العمل اعتبارا من السبت 12 أيلول 2026 وحتى الأربعاء 30 أيلول، لتستمر من السبت حتى الخميس حتى الساعة الـ5 مساءً
- إدارة السير تعلن عن تطبيق خطة مرورية مختلفة خلال الفترة المسائية من الخميس، تشمل مراحل ما بعد الظهيرة والفترة المسائية وما بعد العشاء
- إرسال طائرة إخلاء طبي جوي، مزودة بطاقم طبي متخصص من طبابة سلاح الجو الملكي، لإخلاء أردني يبلغ من العمر (27) عامًا من الإمارات ، إثر تعرضه لحادث سير
- استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة آخرين، الخميس، إثر قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلا في مشروع بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.
- المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، اللواء تركي المالكي، يقول إن الحوثيين نفذوا الأربعاء هجمات باتجاه 3 مدن سعودية
- مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يقرر الأربعاء، إغلاق الملف المتصل بعدم وفاء سوريا بالتزاماتها
- تسود أجواء معتدلة نهارا في أغلب مناطق المملكة، الخميس، فيما تكون حارّة في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
المعلمون وفرصة النقابات
على الرغم من أن الإضراب حق عمالي مكفول دستوريا، إلا أن هناك شبه توافق وسط الكثير من النخب المستقلة على أن الطريقة التي تدير بها نقابة المعلمين ملف مطالبها غير مقنعة، وفيها الكثير من شبهة التوظيف السياسي. وهنا يبرز بقوة سؤال قديم جديد: هل السياسة محرمة على النقابات؟ وهل انشغال هذه التنظيمات المهنية بشؤون المهنة وتطويرها، يحرمها من إبداء مواقف سياسية، أو التعبير عن آراء في شؤون الحياة العامة؟
مما لا شك فيه أن من حق النقابات التعبير عن مواقف سياسية، ومن حقها أن تعكس اتجاهات سياسية وفكرية طالما أنها تمثل الإرادة التي جاءت بها الصناديق، ولكن من دون أن تختطف المهنة وتحولها إلى أداة من أدوات اللعبة السياسية. فالمهنة التي ترتبط بخدمة عامة، يجب أن تبقى مستقلة، ولا يجوز أن توظف في المناورة السياسية. والخلل يحدث حينما يضيق المجال العام وتصبح أدوات المناورة السياسية محدودة ونادرة، ما يدفع القوى السياسية إلى البحث عن أي فرصة أو أداة توظفها، وتحديدا تلك الأدوات ذات التماس المباشر مع الرأي العام.
إن الآلية التي تدير بها الحكومة ونقابة المعلمين ملف الإضراب ومطالب المعلمين، تكشف حجم فجوة التنمية السياسية في طريقة التعبير عن المطالب السياسية، وفي طريقة التعاطي معها؛ إذ ثمة نزق سياسي متبادل، وغياب واضح لدور النقابات الأخرى ومؤسسات المجتمع المدني.
يحتاج العمل النقابي إلى مسار طويل من بناء الثقة، أولا، مع المجتمع، لا أن تكون أولى جولات أو معارك العمل النقابي يدفع ثمنها المجتمع. فملف المعلمين المعلق اليوم، يشكل فرصة حقيقية أمام النقابات للعودة كقوة مؤثرة في الحياة العامة، إذا ما استطاعت النقابة الناشئة إدارته من دون أي أثمان يدفعها المجتمع.
حرية التنظيم النقابي تعد، من دون شك، حقا أساسيا من حقوق الإنسان، وترتبط بمعظم المعايير الدولية لتنظيم العمل. فالمزيد من الحرية والمزيد من التنظيم للعمل النقابي، سيشكلان إضافة نوعية للتحديث والتنمية والإصلاح، وتحديدا الإصلاح السياسي، حينما نربط الحقوق والحريات والتنظيمات بالقاعدة الإنتاجية. ويمكن أن يقال الكثير بشأن الخبرة الأردنية في دور النقابات المهنية والعمالية، لكن الأهم هو الدور الإصلاحي المنتظر في بناء تنظيمات نقابية أوسع وأقوى وأكثر ارتباطا بأجندة تنموية وسياسية محلية.
لقد نشطت النقابات المهنية الأردنية خلال عقد التسعينيات مع بداية التحولات الديمقراطية، واستطاعت ملء الفراغ في التنظيمات السياسية، وعلى رأسها الأحزاب التي عانت وما تزال من أمراض مزمنة، ما فتح الباب أمام النقابات لأن تشكل فاعلا سياسيا أساسيا في مقدمة مصفوفة المعارضة، وجعلها في الواجهة لفترة زادت على عقد ونصف العقد، فدفعت الثمن على المستوى التنظيمي وعلى المستوى الفردي لبعض الناشطين النقابيين. وبالنتيجة، تراجع وهج النقابات، وأخذ دورها السياسي بالاضمحلال. وهو ما لاحظناه في ضعف دورها في الحراك الشعبي خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
يرجع تفسير تراجع دور النقابات إلى تناقض المواقف من الثورات العربية، والذي انعكس بشكل أساسي على الحراك داخل الشارع الأردني، إلى جانب عدم قدرة النقابات على مواكبة الحراك الشعبي الذي تجاوز مطالبها وخطابها في ذلك الوقت. وقبل ذلك هناك الانقسام داخل النقابات ذاتها الذي لم يتمكن على مدى السنوات الماضية من تشكيل نواة لجماعة وطنية ديمقراطية عابرة للتيارات السياسية والأيديولوجية، تؤمن بالديمقراطية وبالدولة الأردنية.
الغد












































