- وزير النقل وزير العمل نضال القطامين يقرر تمديد ساعات الدوام الرسمي في مكاتب ومديريات العمل اعتبارا من السبت 12 أيلول 2026 وحتى الأربعاء 30 أيلول، لتستمر من السبت حتى الخميس حتى الساعة الـ5 مساءً
- إدارة السير تعلن عن تطبيق خطة مرورية مختلفة خلال الفترة المسائية من الخميس، تشمل مراحل ما بعد الظهيرة والفترة المسائية وما بعد العشاء
- إرسال طائرة إخلاء طبي جوي، مزودة بطاقم طبي متخصص من طبابة سلاح الجو الملكي، لإخلاء أردني يبلغ من العمر (27) عامًا من الإمارات ، إثر تعرضه لحادث سير
- استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة آخرين، الخميس، إثر قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلا في مشروع بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.
- المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، اللواء تركي المالكي، يقول إن الحوثيين نفذوا الأربعاء هجمات باتجاه 3 مدن سعودية
- مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يقرر الأربعاء، إغلاق الملف المتصل بعدم وفاء سوريا بالتزاماتها
- تسود أجواء معتدلة نهارا في أغلب مناطق المملكة، الخميس، فيما تكون حارّة في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
كآبة حادة
مصاب انا بكآبة حادة هذه الايام ، وقد انضممت الى مليون ونصف مليون اردني مصابين بالكآبة وفقا للاحصائيات الرسمية ، وتعرفون يا رعاكم الله انها احصائيات مخّففة ، ولا بد ان العدد اكبر.
اصحو صباح الجمعة على صوت ادوات عمال البناء في "الورشة" القريبة من بيتي ، فلا جمعة عندهم ، ولا ما يحزنون ، فيقرعون رأسي طوال يوم الجمعة بأصوات النقر والحفر ، واتمنى لو افتح حوارا معهم فأتذكر الازميل والشاكوش ، والفأس واسياخ الحديد ، فاختصر الشر ، لان المعركة غير متكافئة اساساً ، وانا مرهف الاحساس ولا احتمل حجرا طائشاً ، ولا مسماراً في قطعة خشب.
اسكن الى جانب غابة شجرية هربت اليها ، لاني لا احتمل الضجيج ، واحتمل كل شيء عدا "الصوت المرتفع" الذي يقتلني بطريقة غير مفهومة ، وفي احيان كثيرة اصحو على صوت "الغراب الهندي" الذي يزعق ومعه قطعان من الغربان ، فاسأل الله اللطف ، من هذا النذير ، واسأل من اين جاءت هذه الغربان ، ولماذا احتلت كل مكان ، بعد ان جاءت الى البلد عبر السفن التي ترسو في العقبة ، ولم نكافحها ، فباتت في كل مكان بلونها القبيح ، ودمها الثقيل.
تدير محرك سيارتك لتذهب الى عملك ، فتقلب الاذاعات ، فلا تسمع على "الريق" الا تقريرا عن نسبة السرطان في الاردن ، او اغنية هادرة تهدد وتتوعد عدواً غير محدد بفصفصة عظامه وخلع عيونه ، فتتوتر اعصابك ، وتشك ان الحرب قد نشبت للتو ، فتهرب الى اذاعة ثالثة ، فتسمع اغنية عاطفية لمطربة من الدرجة العاشرة تتمنى ان تعيش مع حبيبها في جهنم ، فتتشهد من هذا الصباح ، فترتحل الى اذاعة اخرى فتسمع مذيعها بصوته الجهوري يخبرك ان عدد جرحى حوادث السير في الاردن وصل الى ثمانية عشر الف جريح ، سنويا ، فتشك انك في "بغداد" او "قندهار".
احل في الصحيفة ، اقلب الصحف والمواقع الالكترونية ، فأقرأ عن مشادة بين محامْ وقاضْ ، واطلاق رصاص من دكتور في جامعة على عميدة كلية ، ومشادة جماعية في الحصن ، واب يضرب زوجته واطفاله ، واخ يقتل شقيقته ، وفصل طلبة من الجامعات ، وفصل اساتذة من جامعات اخرى ، وطفل لقيط تم اكتشافه مؤخرا ، فتهرب الى صفحة الحظ ، فتكتشف ان من يكتبها بلا حظ ، اصلا ، لانه لو كان صاحب حظ ، لاشتغل في وظيفة اخرى ، غير هذه الوظيفة.
تهرب الى صديق ، فيبدأ بالتذمر من فواتير الماء والكهرباء وايجار المنزل ، ويبدأ بشتم سيارات المغتربين التي بدأت تتزايد مع الصيف ، معتبرا انهم بدأوا بالتوافد وخنق شرايين عمان ، ويزيد على شعره بيتا فيقول انهم يمضون وقتهم في الانفاق على اكل الكنافة وشراء الحمص ، ثم يسترسل بشتم كائنات مجهولة ، وكائنات معروفة ، وينهي حديثه بشتم نفسه وحماته وخالته الخامسة عشرة ، فتخرج من عنده زاحفاً وكأنك فررت لتوك من الجهاد ، او من مرض السكري الذي ينهش صحة مليونين اخرين.
تنزوي في المساء لتقرأ كتابا مملا تم تأليفه في يومين ، فترميه من يدك ، وتصفن وتسرح الى ماشاء الله ، ومعك ستة ملايين من الصافنين والصافنات ، والسارحين والسارحات ، وتبسمل وتحوقل ، وتتشهد وتستغفر.
تقرر تلك الليلة ان تنام مبكرا على غير عادتك ، وما ان تبدأ في الاستغراق في النوم ، حتى تبدأ صليات الرصاص فوق رأسك ، لان فلانا انهى الثانوية العامة واحضر معدلا مقداره ثمانية وخمسون ، ولو كان متفوقا لما احتفل بالرصاص المصمم للذبح والقتل ، لان المتفوق يكون متضايقا على عشر او عشرين ، اما المتوقع رسوبه فيحتفل لانه جلب نتيجة غير متوقعة ، ومع صليات الرصاص ، مفرقعات ممنوعة ، وكأنك على مشارف حرب اخرى.
تبدأ صباحك بأغان تبشرك بالحرب ، وتنهي يومك بصليات رصاص تبشرك بحرب اخرى ، ثم يسألونك عن سبب كآبتك.












































