- الدفاعات الجوية الأردنية تتعامل فجر الأربعاء مع خمسة صواريخ قادمة من إيران استهدفت أراضي المملكة، وتم اعتراضها وإسقاطها وفقًا لقواعد الاشتباك المعتمدة.
- وزارة المياه والري، تضبط اعتداءات كبيرة على ناقل مياه الديسي، بلغت (22) اعتداء، إضافة إلى اعتداءات على خطوط المياه الرئيسة في منطقة الحسينية بمحافظة معان على الطريق الصحراوي
وزارة العمل تتعامل من خلال مديرية علاقات العمل مع 28 نزاعا عماليا منذ بداية العام الحالي- إيران ترفض مقترحا عُمانيا للإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز
- القوات المسلحة السعودية، وبالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأميركية، تنفذ ضربات نوعية محدّدة استهدفت مواقع تابعة لميليشيات موالية لإيران في العراق، قالت إنها مرتبطة بالهجمات التي استهدفت منشآت بترولية في المملكة.
- يكون الطقس الأربعاء، صيفيا عاديا في أغلب المناطق، وحارا إلى حارّ جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
الوطن البديل ليس وهما!
تاريخ العلاقة الأردنية-الفلسطينية، المضطرب والملتبس، ما يزال يطاردنا حتى اليوم. في السنوات الخمس عشرة الماضية، جرى ما يمكن وصفه بإعادة ترسيم لهذه العلاقة؛ بموجبها صار الشعار "الأردن هو الأردن، وفلسطين هي فلسطين". لم تعد المملكة الرابعة أسيرة لأحلام الماضي وطموحات الجيل السابق. لقد سقط نهائيا ذلك الشعار الذي كان مرفوعا حتى يوم فك الارتباط "الأردن هو فلسطين، وفلسطين هي الأردن".
لم يولّد ذلك الشعار سوى الخوف في نفوس الأردنيين من الوطن البديل والتوطين، وأشعل في القلوب هاجس الهوية، حتى تحول إلى حالة مرضية. كانت السياسة الصهيونية وعتاتها من أقطاب اليمين، تغذي هذه المخاوف، لا بل وتتبناها نهجا وسياسة.
بيد أن كل من كان يدعو من قادة إسرائيل لدولة فلسطينية شرق النهر، صار في عداد الموتى. لكن الشعار الهاجس ظل حيا في نفوس جيل من السياسيين الأردنيين الذين عاشوا عقود العلاقة المضطربة. وللدقة أكثر، تحول هذا الشعار إلى الأزمة في الخطاب السياسي الأردني.
كان الملك أول من أمس يتحدث "لآخر مرة" في شأن الوطن البديل وأوهامه، والغضب باد على وجهه؛ فقد تحدث من قبل عشرات المرات، لكن أحدا لم يصغ. وما أخشاه أن جيلا بحاله ينتمي للماضي، لن يصغي في المستقبل.
لقد صنعنا تاريخا من الأوهام في الماضي، يصعب على بعضنا أن يتحلل منه. السياسات الممتدة لعقود هي التي جعلتنا دائما نشعر بأننا المستضعفون المستهدفون. لم نحسم أمرنا فيما يخص وحدانية التمثيل الفلسطيني، إلا بعد أن استنفدنا كل الطرق للتحايل على قرارات القمم العربية والإجماعات الأردنية والفلسطينية.
ننفر من مصطلحي الفيدرالية والكونفدرالية، بوصفهما مؤامرة تمهد للوطن البديل، وذلك صحيح. لكننا ننسى أنهما إنتاج أردني خالص. أول ما ورد مصطلح الفيدرالية كان في مشروع المملكة المتحدة العام 1972، وفيه نص صريح على إعادة تسمية المملكة الأردنية الهاشمية لتكون "المملكة العربية المتحدة"، وتتكون من إقليمين مستقلين هما الأردن وفلسطين، ولكل منهما حكومة وبرلمان، وحكومة مركزية في عمان.
أما الكونفدرالية، فقد نص عليها صراحة "اتفاق عمان" بين الأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية العام 1985، وصاغه الجانب الأردني. وأحد مبادئه الرئيسة "حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره في إطار اتحاد كونفدرالي مع الأردن".
صحيح أن في المشروعين، ورغم الفارق الزمني بينهما، تراجعا إلى الخلف، لكنهما أسسا لمصدر جديد لقلق الأردنيين من خطورة أي تسوية على مستقبل كيانهم وهويته.
الملك عبدالله الثاني تخلص مبكرا من أوهام الفيدرالية والكونفدرالية. لكن بنية الدولة البيروقراطية ظلت تحمل هذه الإرث الثقيل، وتنظر بريبة وشك إلى كل خطوة من خطوات عملية السلام المتعثرة، باعتبارها مشروعا للحل على حساب الأردن.
أحيانا، أجد العذر لهؤلاء لأنهم ما يزالون على قناعاتهم القديمة التي كرستها سنوات العهد السابق، ومفادها أن الهاشميين لم يتخلوا عن حلمهم في فلسطين، وأن دور الأردن، لا بل وجوده واستمراره، مرهون بحل للقضية الفلسطينية.
تركة الماضي ثقيلة، وستظل تلاحقنا ما دام بيننا من لا يؤمن بالأردن دولة وهوية مستقلة بذاتها ولذاتها.
الغد












































