- الدفاعات الجوية الأردنية تتعامل فجر الأربعاء مع خمسة صواريخ قادمة من إيران استهدفت أراضي المملكة، وتم اعتراضها وإسقاطها وفقًا لقواعد الاشتباك المعتمدة.
- وزارة المياه والري، تضبط اعتداءات كبيرة على ناقل مياه الديسي، بلغت (22) اعتداء، إضافة إلى اعتداءات على خطوط المياه الرئيسة في منطقة الحسينية بمحافظة معان على الطريق الصحراوي
وزارة العمل تتعامل من خلال مديرية علاقات العمل مع 28 نزاعا عماليا منذ بداية العام الحالي- إيران ترفض مقترحا عُمانيا للإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز
- القوات المسلحة السعودية، وبالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأميركية، تنفذ ضربات نوعية محدّدة استهدفت مواقع تابعة لميليشيات موالية لإيران في العراق، قالت إنها مرتبطة بالهجمات التي استهدفت منشآت بترولية في المملكة.
- يكون الطقس الأربعاء، صيفيا عاديا في أغلب المناطق، وحارا إلى حارّ جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
الحرب تأتي مساء!
مساء اليوم، نحن على موعد جديد مع "الفرح" على الطريقة الأردنية. لذلك، سنحضّر أنفسنا جيدا، ونستنفر طاقتنا، أنا وزوجتي، لإقناع ابنتينا بتمضية سهرة الخميس في المنزل، وبين الحيطان تحديدا، بعيدا عن أي "مشاوير" أو زيارات خارجية مقترحة ومرغوبة، بل و"تصفيد" الطفلتين أمام شاشة التلفاز، وقمعهما، لمنعهما من الخروج إلى حديقة المنزل "المتواضعة طبعا"، والوقوف في العراء!
أدعو الله أن يوفقني اليوم لأتمكن من تنفيذ هذا المخطط، مفشلا أي محاولات تمرد من أهل البيت، لاسيما أنني لا أستطيع شراء خوذ عسكرية لحماية الرؤوس من طلقة طائشة أو مرتدة من الأجواء في الحديقة أو الشارع؛ فالراتب لا يكاد يكفي لشراء ملابس العيد وسداد الديون المتراكمة بسبب مصاريف الشهر الفضيل.
نعم، سأستعد واستنفر اليوم، وأنصحكم بالاستنفار والاقتداء بي، فاليوم يوم "الفرح"، و"الطخ" سيكون "على ودنه". اليوم قد يلتبس عليكم الأمر فتظنوا، وبعض الظن إثم، أننا في سورية المشتعلة، أو ليبيا المنصهرة بتداعيات "ثورتها المجيدة" التي قد تمتد لمائة عام، على غرار حرب المائة عام بين فرنسا وبريطانيا في زمن غابر.
وحتى مديرية الأمن العام، التي يبدو أنها اقتدت بنصائحي التي كنت أهجس بها لنفسي أمس، أصدرت تحذيرا "شديد اللهجة"، منبهة إلى احتمال تحول أفراحنا إلى أتراح الليلة، بل ونشرت أيضا مذكرة بهاتف الطوارئ للأمن العام "911" للتعامل مع "حالة الطوارئ" الليلة.
نعم، اليوم في بيتنا توجيهي. فوزارة التربية والتعليم، الله يسامحها، اختارت مساء اليوم الخميس لإعلان نتائج الامتحان، ولتحرمنا بالتالي حرية الحركة في الهواء الطلق، مفوتة علينا سهرة الخميس في الحديقة أو عند أقارب وأصدقاء، وتفرض على "الحكماء" مثلي الالتزام بحظر التجول، والمكوث بين حيطان المنزل، وقمع ابنتيّ امام التلفاز.
اليوم، يوم الرصاص والطلقات النارية التي ستنهمر في السماء من كل حدب وصوب، تزينها وتحيطها الألعاب النارية بأشكالها وانفجاراتها المتنوعة، مذكرة المختبئين بين الحيطان بالعرس في الخارج. ومن بعيد، ستصلنا أصوات المبتهجين والمبتهجات، وسياراتهم ومواكبهم التي ستقطع شوارع عمان طولا وعرضا، بزواميرها وزغاريدها وصرخات ركابها. وفي الصدى سيصلنا في بيوتنا أيضا، نحن المحتجزين، أصوات وزوامير السائقين المحتجين على إغلاق مواكب المبتهجين للطرق والشوارع، وعلى الاختناقات المرورية. وقد يمتد الاحتجاج طبعا إلى قليل من المشاجرات والحوادث، وما تيسر من إبداعات أردنية!
اليوم، ستسودّ وجوه ما يقارب نصف الـ147 ألف طالب وطالبة ممن ينتظرون نتائجهم في التوجيهي للدورة الأخيرة، إذ يتوقع أن يكونوا بين الراسبين. والمشكلة لن تكون مع هؤلاء الراسبين في التوجيهي، فهم مثلنا؛ سيلتزمون بحظر التجول في بيوتهم. لكن المشكلة مع الناجحين، أعزهم الله، ومع أهاليهم وأصدقائهم وجيرانهم، الذين يحشد كثير منهم لمعركة الفرح اليوم.
باختصار.. أنا اليوم أنتظر الحرب مساء!
الغد












































