- الدفاعات الجوية الأردنية تتعامل فجر الأربعاء مع خمسة صواريخ قادمة من إيران استهدفت أراضي المملكة، وتم اعتراضها وإسقاطها وفقًا لقواعد الاشتباك المعتمدة.
- وزارة المياه والري، تضبط اعتداءات كبيرة على ناقل مياه الديسي، بلغت (22) اعتداء، إضافة إلى اعتداءات على خطوط المياه الرئيسة في منطقة الحسينية بمحافظة معان على الطريق الصحراوي
وزارة العمل تتعامل من خلال مديرية علاقات العمل مع 28 نزاعا عماليا منذ بداية العام الحالي- إيران ترفض مقترحا عُمانيا للإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز
- القوات المسلحة السعودية، وبالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأميركية، تنفذ ضربات نوعية محدّدة استهدفت مواقع تابعة لميليشيات موالية لإيران في العراق، قالت إنها مرتبطة بالهجمات التي استهدفت منشآت بترولية في المملكة.
- يكون الطقس الأربعاء، صيفيا عاديا في أغلب المناطق، وحارا إلى حارّ جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
الإسلام والدولة
وصلني عبرالبريد كتاب جديد كهدية ، ويأتي فيه الوزير السوداني السابق الشيخ النيل ابوالقرون ، بنصوص "صادمة للوعي" تعيد قراءة التاريخ والتفسيرات ، وهو كتاب يستحق القراءة بعمق مثنى وثلاث ورباع.
كتاب "الاسلام والدولة"يحوي عدة مُطالعات هامة ، ابرزها معالجة الكاتب لبعض الاحاديث في صحيح البخاري وفي كتب اخرى ، ومنهج الكاتب يدافع عن الرسول مما يعتبره مسا بمقامه ، كمعالجته للحديث الذي يشير الى ان رزق الرسول تحت رمحه ، وُيفند الشيخ هذا النص ، معتبرا ان قدر الرسول اعظم واهم بكثير من هكذا نص ، لايليق ان يتم إلصاقه برسول الله ، خصوصا ، ان النص يستخدمه الغرب اليوم لمهاجمة المسلمين واثبات انهم على صلة بالارهاب بشكل او اخر ، وفي هذا الباب يورد الكاتب اسانيد وتفسيرات كثيرة تنقض نص الحديث ، وتعتبره غير صحيح ، لان قدر الرسول ودعوته لاتسمح بإيراد نص من هذا القبيل على لسانه.
في باب اخر يتحدث الكاتب عما نسميه نحن غزوات الرسول ، وهو يدفع عن الرسول صفة الغزو ، ويقول محللا وشارحا ان اغلب الحروب كانت دفاعية عن المؤمنين ، وهي لم تكن غزوات ، لان الغزوة تكون هجوما ، ويتطرق الى المعارك الاساسية مثل بدر واحد والخندق ليثبت انها حروب دفاعية ، وان الاسلام لايهاجم الاخرين ، بل ان الكاتب يمتد الى حديث اخر يتعلق بما قيل على لسان رسول الله حول انه أُمر بأن يقاتل الناس حتى يقولوا لااله الا الله ، ويشير الى ماينفي ذلك ، معتبرا ان مشهد دخول مكة كان دليلا على ان الرسول لم يتدخل في قناعات الناس ، وقال لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء ، وعلى اساس قاعدة ربانية اخرى تشير الى حق الانسان في الكفر وفي الايمان.
يتحدث الكاتب ايضا عما يثبته بكون الاسلام رسالة ودعوة ، وليس دولة ، وان الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بدعوة ، ولايصح ان نعتبر وفقا لرأيه ان الرسول جاء بدولة ، اضافة الى انه يعتبر رأي من يقول ان من خلف الرسول هم من اكملوا انشاء الدولة فيه مساس بمقام الرسول وكأنه لم يتمكن من اكمال الدولة فأكملها من بعده ، متطرقا الى ان مايسمى "الفتوحات الاسلامية" ليس فتوحات كما هو متعارف عليه ، بل استعمار عربي ، لدول كثيرة ، مشيرا في ذات الوقت الى ان الدولة يجب ان تكون مدنية ، ولايوجد مايسمى دولة اسلامية ، والدولة المدنية ايا كان اسمها تطبق الحدود والشرائع الاسلامية ، غير انها تبقى دولة مدنية في كل الاحوال.
يتطرق الكتاب الى قضايا اخرى حساسة جدا ، مثل تعريف "الذين امنوا" والمشترك بين المؤمنين والمسيحيين واليهود ، وتعريف الجميع باعتبارهم مسلمين ، بالاضافة الى قضايا اخرى تتعلق بخلافة علي ، ويعتمد الكاتب في معالجته مبدأ عصمة الرسول ، والذي يجعله يقول ان من المفارقات ان يقال عن سيدنا عمر رضي الله عنه ان الشيطان كان يخافه ويبتعد عن طريقه ، فيما كان يقال ان للرسول قرين ، وان الشيطان حاول ايذاء الرسول ، متسائلا هل يصح اظهار الرسول بهذه الصورة ، فيما عمر يخافه الشيطان،،.
الكتاب صادم بكل المعاني ، وهو يستحق جدلا محترما وردا على الكلمة بكلمة والحجة بحجة ، لان مافيه من معالجة جديد علينا ، وسط الاف المعالجات التي تأخذنا باتجاه محدد ، دون ان يعني ذلك موقفا مسبقا ، فكل مايهمنا هو الانارة على عقولنا ، بتثبيت الحقائق المعروفة او اعادة مراجعتها على اساس من حسن النوايا ، وخدمة الدين اولا واخيرا.












































