د. مهند العزة

كنت قد كتبت هذه المقالة عقب انقلاب أحدهم على عمليّة مراجعة وتحديث منظومة الحياة السياسيّة، لكنني آثرت وقتها عدم نشرها إيماناً منّي بأنّها قد تساهم ولو بالنذر اليسير في تحقيق مأربه الواضح للعيان في تسويق نفسه بطلاً هماماً وثائراً لا يشقّ له غبار، وهو من وجهة نظري أبعد ما يكون عن ذلك للأسباب التي

مشهد تعلق بعض الأفغان بأجنحة طائرة أمريكية تهمّ بالإقلاع هلعاً وهرباً من حركة طالبان الظلامية وسقوطهم قتلى على مدرج المطار، وما أثاره ذلك من تعاطف وحزن شديدين حول العالم، يتجاوز في دلالته مجرد كونه تصرفاً تلقائياً متوقعاً للفارّين بحيواتهم في أوقات الحروب والنزاعات المسلحة؛ إلى تجسيد وتأكيد بشاعة

“The only vice that cannot be forgiven is hypocrisy. The repentance of a hypocrite is itself hypocrisy.” الرذيلة الوحيدة التي لا تغتفر هي النفاق. إنّ توبة المنافق في حدّ ذاتها نفاقا." مقولة الكاتب الأمريكي تينيسي وليامز هذه تعبّر عن بشاعة رذيلة النفاق التي احترفها عدد من المصنّفين من النخب

"الفنكوش" مصطلح مصري متداول يعبّر عن أي عمل بدون ملامح ولا قوام يتم تضخيمه وصناعة هالة من البروبغندا الإعلاميّة حوله، حيث اقتُبِس هذا المصطلح من فيلم تم إنتاجه منذ حوالي 37 عاماً عنوانه "واحدة بواحدة" بطولة عادل إمام وميرفت أمين تدور أحداثه حول إعلان أنتجته الشركة التي يعمل بها إمام لمنتج غير موجود

"تكفل الدولة حرية الرأي، ولكل أردني ان يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط ان لا يتجاوز حدود القانون". هذا النص الوارد في الفقرة (1) من المادة (15) من الدستور الأردني، واحد من النماذج التشريعية التي تجسّد الشّيء ونقيضه مما يزخر به الدستور، حيث يبدأ النص بالاعتراف

في رائعته "مسؤوليّة المثقّفين، The responsibility of intellectuals "، فصّل الفيلسوف وعالم اللّغويات؛ نعومي شومسكي؛ في مقالته المنشورة عام 1967 الواجب الأخلاقي للمثقّفين الذي لخّصه في جملة عبقريّة تقول: "إنّ مسؤوليّة المثقّفين هي قول الحقيقة وكشف الأكاذيب". في المقابل، بوسع قارئ المقالة من خلال