- وزير النقل ووزير العمل، نضال القطامين، يقرر تمديد ساعات العمل في عدد من مديريات العمل في العاصمة والمحافظات حتى الساعة الخامسة مساءً، وذلك اعتبارا من يوم الأحد الموافق 12/9/2026 وحتى يوم الأربعاء الموافق 30/9/2026
- القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، تقول إنّه جرى إخلاء 10 مصابين إلى الأردن، إثر حادث سير في مصر وليس 11 مواطنا أردنيا؛ فيما تعذّر إخلاء مصاب جواً في الوقت الحالي، بناءً على التقييم الطبي لحالته
- وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية محمد الخلايلة، يعلن إطلاق 6 خدمات إلكترونية جديدة في دائرة تنمية أموال الأوقاف
- استشهاد 11 مواطنا لبنانيا، بينهم رضيعان ومسعفان، وإصابة خمسة آخرين، الليلة الماضية، في غارات نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مبنى ومركبة في بلدة كفررمان جنوب لبنان
- إصابة فلسطينيان بجروح خطيرة، مساء الأحد، في هجوم للمستوطنين على قرية حجة، شرق قلقيلية، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"
- ترتفع درجات الحرارة اليوم اليوم لتسجل أعلى بقليل من معدلاتها العامة لمثل هذا الوقت من السنة، ويكون الطقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
لماذا يجب أن نتوقف عن استخدام مصطلح "المستفيدين" في مؤسسات المجتمع المدني؟
قبل أيام، ظهر أمامي بالصدفة تقرير صحفي قديم كنت قد كتبته قبل سنوات، يتحدث عن وصول إحدى مؤسسات المجتمع المدني إلى عدد معين من "المستفيدين" توقفت طويلًا عند الكلمة. "مستفيدين" ولمت نفسي ليس لخطأ لغوي او نحوي، بل لأنني وبعد سنوات من العمل في هذا القطاع أن هذه الكلمة تحديدًا في القطاع التنموي الإنساني ليست مجرد مصطلح بل تقف خلفها منهجية وثقافة تعكس العلاقة بين المؤسسات الأشخاص الذين وجدت هذه المؤسسات لأجلهم.
عندما نصف الأشخاص بأنهم "مستفيدون"، فإننا نفترض ضمنًا وجود طرف يمتلك المعرفة والموارد والقدرة على تحديد الاحتياجات وتصميم الحلول، وطرف آخر يقتصر دوره على تلقي الخدمة أو الاستفادة منها. بمعنى آخر، تصبح العلاقة أحادية الاتجاه، نحن نعرف ما تحتاجون إليه، ونحن نصمم البرامج، وأنتم تستفيدون أو تنتفعون منها.
هذا الوضع ومن وجهة نظر حقوقية لا يعكس طبيعة العلاقة التي يفترض أن تربط مؤسسات المجتمع المدني بالمجتمعات التي تعمل معها، فالناس ليسوا متلقين سلبيين للتغيير، كما أن المجتمعات المحلية والأفراد ليسوا مجرد مساحة لتطبيق المشاريع أو تحقيق المؤشرات بل هم شركاء أساسين في تحديد الأولويات، وفهم الاحتياجات، وتصميم الحلول، وتقييم النتائج.
وخلال السنوات الأخيرة أصبح الحديث عن المحلية أكثر حضورًا في القطاع الإنساني والتنموي، إلا أن محلية العمل الإنساني والتنموي في جوهرها لا يتعلق فقط بانتقال التمويل إلى المؤسسات الوطنية أو بتغيير هوية الجهات المنفذة، بل بإعادة تعريف علاقة القوة والمعرفة داخل القطاع نفسه. وذلك يشمل الإنتقال من تصميم البرامج للمجتمعات إلى تصميمها مع المجتمعات والانتقال من الاستجابة للاحتياجات المفترضة إلى الاستجابة للاحتياجات التي يحددها الأفراد والمجتمعات أنفسهم وكذلك الانتقال من اعتبار الأشخاص متلقين للخدمات إلى اعتبارهم شركاء في صناعة التغيير.
وربما لهذا السبب فإن أكثر البرامج قدرة على الاستمرار ليست بالضرورة تلك التي تمتلك أكبر الموازنات أو أفضل مقترحات التمويل، بل تلك التي يشعر الأفراد والمجتمعات بأنها تعبر عنهم، وتعالج أولوياتهم، وتستند إلى واقعهم وتجاربهم.
بالمحصلة، فإن النقاش حول مصطلح "المستفيدين" ما هو إلا نقاش حول الفلسفة التي تقود عملنا كمؤسسات مجتمع مدني، فالكلمات التي نستخدمها تعكس الطريقة التي نصمم بها برامجنا، ونفهم بها علاقتنا بالمجتمعات التي وجدت مؤسساتنا من أجلها. فعندما ننتقل من النظر إلى الأفراد باعتبارهم "مستفيدين" إلى اعتبارهم شركاء في تحديد الأولويات وتصميم الحلول وتقييم النتائج، فإننا لا نغير المصطلحات فقط، بل نغير طريقة العمل نفسها.
هذا الطرح ايضًا يندرج على مسألة قياس نجاح البرامج بحيث يتجاوز يتجاوز مفهوم نجاح البرامج تحقيق المؤشرات ومصفوفات النتائج ومتطلبات الجهات المانحة، ليصل إلى السؤال الأهم: هل نجحنا في بناء تدخلات قادرة على الاستمرار وإحداث أثر حقيقي ومستدام في حياة الناس؟













































