- منع دخول القادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا إلى الأردن، والسماح للأردنيين بالعودة، مع خضوعهم للحجر لمدة 21 يوما
- هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، تصدر الأربعاء، بيانا حول التصريحات التي أدلى بها النائب مصطفى العماوي بشأن شبهات فساد، مؤكدة أنه لم يقدم أي بينات أو وثائق تدعم ادعاءاته
- المنطقة العسكرية الشمالية، تحبط الثلاثاء، محاولة تسلل 4 أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية ضمن منطقة مسؤوليتها
- إصابة 7 فلسطينيين في قصف الاحتلال مناطق متفرقة في غزة ، ليل الثلاثاء – الأربعاء ، بينهم 3 أطفال، بجروح متفاوتة
- قوات الاحتلال الإسرائيلي، تشن فجر الأربعاء، حملة اعتقالات طالت قرابة 20 فلسطينيا من بلدة حزما شرق القدس المحتلة
- يكون الطقس الأربعاء، معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
علَم نظيف
تشكلت حركة احتجاجات شعبية في بولندا، في العام 1980، على يد مجموعة عمال مضربين في مرسى السفن سميت بـ"حركة التضامن"، وقد شكلت أرقاً حقيقاً للسلطات حينها بسبب النجاح والتأييد الذي حشدته.
جرى قمع الحركة بكل الوسائل؛ الدبابات، والاعتقالات، وسقط كثير من القتلى والجرحى، فابتكرت "التضامن" طريقة سلمية جديدة للمقاومة، إذ لجأ أهالي قرية "سويدنيكان"، في شرق بولندا، إلى مقاطعة نشرات الأخبار الرئيسية، الموالية للسلطة، والتي تنشر الأكاذيب، عن طريق وضع أجهزة التلفاز في عربات الأطفال أو على عربات يدوية كل يوم في موعد نشرة الأخبار الرئيسية، والخروج بها للتنزه، ومن لم يستطع الخروج وضع جهاز التلفاز المطفأ على النافذة.
هذه الطريقة نجحت، وتم تعميمها على كل أرجاء بولندا، وكانت كافية لإحراج السلطات، واستمرت المقاومة في اجتراح طرق بسيطة إلى أن انهار النظام في غضون سنوات.
هنالك إستراتيجيات للاحتجاج الشعبي في كل العالم، تسعى إلى تنظيمه وتأطيره، ليصبح حركة أو حزباً سياسياً يضع مطالب الناس على الطاولة السياسية، ويصل بالنهاية إلى تسوية ترضي المحتجين. وبالطبع تختلف طريقة تجاوب النظام السياسي مع تلك الاحتجاجات بحسب مرونته، ومستوى الديمقراطية فيه، فإما أن تحتوى أو تقمع.
من المؤسف أننا لم ننجح في مجتمعاتنا العربية بتأسيس هذا النوع من الثقافة الاحتجاجية المؤطرة، وحين سنحت الفرصة السياسية في "زمن الربيع العربي" انقلبنا على أنفسنا، وتحولنا إلى مجاميع بشرية متصارعة تعمل ضد مصالحها. قد يكون السبب في كل ما نعانيه هو تشوهاتنا التربوية والأخلاقية، فلا أذكر أننا تعلمنا يوما في مدارسنا كيف ننتقد مسألة أو نحتج عليها، وكانت الأفكار تفرض علينا فرضاً، ولم نتعلم فن اختيار ملابسنا على أقل تقدير، وبتنا متشابهين لا نحتفل بالاختلاف ونرفض التعدد، حتى كدنا نسمع الموسيقى نفيها، ونقرأ الروايات ذاتها!
نموذج التربية لدينا لم يُنضج مفهوم المواطنة، وجعلنا نخاف من السلطة والتغيير معاً، فأصبحنا غير مؤثرين ولا نعي معنى الشراكة، ولا نستوعب أسلوب المعارضة، التي تستعير نهج السلطة نفسه في الكراهية والإقصاء، ولا نمارس الاختلاف على البرامج والرؤى السياسية، فيصبح الاحتجاج مجرد صراخ واعتداء وقطْع طرقات.
الاحتجاج ليس بالضرورة أن يكون عنيفاً، إنما يجب أن يكون مؤثراً لأنه يتعلق بمصير الناس الذين يأملون صنع التغيير. في البيرو عام ٢٠٠٠ اعتاد آلاف المواطنيين على التجمع كل يوم جمعة في ساحة "مايو"، في العاصمة ليما، وتركز النشاط الأساسي على غسل العلَم كناية على أن الدولة والعلم قد باتا متسخين تماماً من كثرة الفساد، وعندما تحركت القوات الأمنية لتفريق الجموع صاح أحدهم: "كل ما أرغب فيه هو بلد نظيف". امتدت الاحتجاجات لتشمل مناطق البيرو كلها، وبلغ عدد المشاركين مئات الألوف، وبعد خمسة أشهر تنحى الرئيس فوجيموري عن السلطة.
ونحن أيضاً كل ما نرغب فيه هو علم نظيف، ومواطن يعرف كيف يحتج ويعبر عن رأيه من دون اللجوء إلى العنف، وحركات وأحزاب تنقل همّ المواطن وتؤطره حتى يستجاب لها.
تمارا خزوز: صحافية وحقوقية أردنية حاصلة على ماجستير صحافة وإعلام حديث، وماجستير قانون التجارة الدولية، وناشطة في مجال الحقوق والحريات العامة.












































