- تجهيز القافلة الإغاثية الأردنية الرابعة للبنان، تضمّ 18 شاحنة محمّلة بالأدوية والمستهلكات الطبية وحليب الأطفال والمواد الإغاثية وأدوات المطبخ
- أصيب شخص بعيار ناري من سلاح شقيقه، الذي القي القبض عليه بعد أن لاذ بالفرار، في غور الصافي بمحافظة الكرك، وفق مصدر امني.
- صدور النظام المعدل لنظام رواتب وعلاوات أفراد الأمن العام لسنة ٢٠٢٦، في عدد الجريدة الرسمية، الخميس
- دائرة الجمارك، تعلن الخميس، عن إجراء تعديل على نظام الضريبة الخاصة والرسوم الجمركية المفروضة على المشروبات الكحولية وربطها بشكل تصاعدي بحسب نسبة الكحول
- استشهاد 3 أشخاص، صباح الخميس، من جراء غارات شنّها الاحتلال الإسرائيلي على مناطق في جنوبي لبنان
- جيش الاحتلال الإسرائيلي، يعلن الخميس، إصابة 4 جنود أحدهم بحالة خطرة إثر انفجار طائرة مسيّرة في جنوب لبنان.
- يكون الطقس مشمسا ولطيفا في أغلب المناطق، ودافئا نسبيا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
تعثر الشركات والحاجة إلى منظومة وقائية لحماية العمال
كشفت قضية شركة الألبان التي تركت مئات العاملين دون أجور أو حقوق فجوة في منظومة حماية الأجور وحقوق العاملين عند تعثر الشركات أو إغلاقها.
المنظومة التشريعية الأردنية تتضمن عدداً من النصوص التي تمنح العمال حماية قانونية في حالات تعثر الشركات أو إغلاقها، أهمها اعتبار أجور العمال ومستحقاتهم ديونا ممتازة تتقدم على كثير من الديون الأخرى عند التصفية، إضافة إلى نصوص أخرى في قانون العمل وقانون الضمان الاجتماعي وقانون الإعسار تتيح المطالبة بالحقوق واتخاذ إجراءات قضائية بحق أصحاب العمل، لكن المشكلة تكمن في ضعف منظومة الحماية الاستباقية وآليات التنفيذ والتدخل المبكر.
الواقع التشريعي القائم يتطلب إضافة نصوص قانونية توفر حماية فعلية تضمن استمرار دخله وعدم بقائه دون أجر أو حماية اجتماعية عند تعثر المنشأة أو إغلاقها المفاجئ، فمعظم حالات الإغلاق أو الهروب لا تحدث بشكل مفاجئ بالكامل، حيث تسبقها مؤشرات واضحة مثل تأخر دفع الأجور وعدم تسديد اشتراكات الضمان الاجتماعي وتراجع النشاط المالي وتزايد الشكاوى العمالية، والمشكلة أن هذه المؤشرات لا يجري التعامل معها ضمن منظومة إنذار مبكر قادرة على التدخل قبل تفاقم الأزمة.
الخلل في منظومة حماية الأجور تتعلق بالنصوص القانونية من جانب وكذلك بضعف التنسيق والرقابة والتنفيذ من جانب آخر، فالأمر يتطلب تكاملا فعليا بين الجهات المعنية مثل وزارة العمل ومؤسسة الضمان الاجتماعي ودائرة مراقبة الشركات والسلطة القضائية، وإيجاد منظومة موحدة وسريعة تسمح برصد المنشآت المتعثرة والتدخل لحماية حقوق العاملين قبل ضياعها، كما أن إجراءات التقاضي والتنفيذ تستغرق وقتاً طويلاً مقارنة بسرعة نقل الأموال أو مغادرة أصحاب الشركات أو تهريب الأصول، وهو ما يجعل كثيراً من الأحكام القضائية تأتي متأخرة بعد أن تكون القدرة الفعلية على استيفاء الحقوق قد تراجعت.
قانون العمل الأردني يتعامل مع القضية من هذا النوع بعد وقوع الضرر بينما تتجه المعايير الدولية الحديثة إلى التركيز على الحماية الوقائية وضمان الأجور باعتبارها جزءاً من الحماية الاجتماعية والأمن الاقتصادي للعامل، على أساس أن الأجر بالنسبة للعامل هو مصدر المعيشة الأساسي له ولأسرته ولذلك فإن انقطاعه المفاجئ ينعكس مباشرة على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
فقد أكدت اتفاقيات منظمة العمل الدولية ومنها اتفاقية حماية الأجور رقم 95 واتفاقية حماية مطالبات العمال عند إعسار صاحب العمل رقم 173 على ضرورة توفير حماية خاصة للأجور ومستحقات العمال عند الإفلاس أو الإغلاق أو التعثر المالي ومنحها أولوية قانونية متقدمة، إضافة إلى تشجيع الدول على إنشاء أنظمة أو صناديق لضمان الأجور تتدخل لصرف مستحقات العاملين بصورة سريعة عند عجز المنشآت عن الوفاء بها، وتعكس هذه المعايير توجهاً دولياً متقدماً يقوم على اعتبار الأجر جزءاً من الأمن الاجتماعي والاقتصادي.
وفي عدد من الدول توجد نماذج أكثر تقدماً لحماية العمال في هذه الحالات من أهمها إنشاء صناديق لضمان الأجور تتدخل فور تعثر الشركة أو إفلاسها لصرف جزء من رواتب العمال وتعويضاتهم خلال فترة قصيرة، ثم تعود هذه الصناديق لاسترداد المبالغ من أصول الشركة أو من إجراءات التصفية لاحقاً، هذا النموذج معمول به في دول أوروبية وكندا وأستراليا ويقوم على فكرة أن العامل لا يجب أن يتحمل وحده مخاطر التعثر المالي للمنشأة.
كما أن بعض الدول تفرض على الشركات وخاصة الكبرى أو العاملة في القطاعات عالية المخاطر توفير ضمانات أو كفالات مالية أو تأمينات خاصة تغطي حقوق العاملين عند الإغلاق أو الإفلاس أو الهروب، وهناك أيضاً أنظمة تلزم الشركات بالإفصاح المبكر عن أوضاعها المالية عندما تصبح قدرتها على دفع الأجور مهددة بحيث يسمح ذلك للجهات الرقابية بالتدخل قبل الوصول إلى الانهيار الكامل.
وفي الحالات التي يغادر فيها أصحاب الشركات البلاد أو يتركون التزامات عمالية معلقة فإن التعامل القانوني والإداري يجب أن يكون أسرع وأكثر حزماً من خلال تفعيل الحجز التحفظي المبكر على الأموال والأصول عند وجود مؤشرات جدية على التعثر ومنع نقل الأصول أو تهريبها وتسريع إجراءات منع السفر في القضايا المرتبطة بأجور جماعية وحقوق عمالية واسعة، إضافة إلى منح قضايا الأجور أولوية حقيقية في القضاء والتنفيذ باعتبارها حقوقاً معيشية عاجلة وليست مجرد ديون تجارية عادية.
كما أن هناك حاجة لبناء نظام إنذار مبكر أكثر فاعلية تعتمد على بيانات مؤسسة الضمان الاجتماعي وربط إلكتروني فعال بين الجهات الرسمية المعنية لرصد مؤشرات التعثر مثل تأخر الرواتب أو توقف الاشتراكات، وإلزام الشركات بالإفصاح المبكر عن الأزمات المالية التي قد تؤثر على حقوق العاملين.
المطلوب اليوم بناء منظومة وقائية متكاملة تمنع وصول العامل إلى مرحلة فقدان أجره أو مصدر معيشته أساساً بدلا من التركيز على ملاحقة الحقوق بعد ضياعها باعتبار أن حماية الأجور تمثل جزءا مهما من الأمن الاجتماعي والاقتصادي الوطني.












































