- أمانة عمّان الكبرى، تقر تعليمات حظر بيع وتداول المنتجات البستانية خارج سوق عمّان المركزي للخضار والفواكه والمنصة الإلكترونية المعتمدة من الأمانة
- فترة تقديم طلبات القبول الموحد للدورة العامة/ الصيفية 2026-2027 لمرحلة البكالوريوس تنتهي عند الساعة 12 من منتصف ليلة الخميس/ الجمعة
- المنطقة العسكرية الجنوبية، تحبط الأربعاء، عملية تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة، بعد رصد بالون موجّه محمّل بالمخدرات، كان في طريقه إلى الأراضي الأردنية
- مستوطنون، يواصلون الخميس، لليوم الثاني عشر على التوالي، محاصرة عدد من المنازل في بلدة قصرة، جنوب نابلس، وسط حماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي
- الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يهدد بتحميل "أي دولة" تساعد إيران أو تتعامل معها تجاريّا تبعات اقتصادية "وخيمة"
- تتأثر المملكة، الخميس، بكتلة هوائية حارة ويكون الطقس حارا نسبيا في أغلب المناطق، وحارا جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
الدولة العميقة والمجتمع العميق وأوهام فرانسيس بيكون
رغم أن تعبير "الدولة العميقة" يعود في اصوله للأدبيات السياسية التركية كإشارة للقوى السياسية الكامنة والمتجذرة في جسد الدولة والتي تتحكم في الحركة الفعلية لذلك الجسد، فإن التعبير أخذ مداه بعد سقوط حسني مبارك في مصر .
عندما بدأت موجة الاضطرابات العربية في نهاية 2010، كانت الفكرة المسيطرة على الشارع العربي (جمهورا ونخبة)، ان تغيير الرئيس سيقود لتغير المجتمع والانتقال لحالة افضل..لكن النتيجة ان سقوط بن علي لم ينه الأزمة في تونس فما زال الاحتقان قائما وأعمال العنف تطل برأسها بين الحين والآخر.
وفي ليبيا سقط القذافي وما زال العنف قائما وبشدة، وسقط حسني مبارك والعنف مستمر ، وسقط صدام حسين والعراق يحترق، وسقط علي عبدالله صالح واليمن تحت جحيم القذائف..وهو ما يعني أن سقوط اي حاكم عربي لن يقود إلا لنفس النتيجة وهي استمرار العنف بين "خلفاء الحاكم"..
ماذا يعني ذلك ؟ يعني ان الوهم بأن الازمة في الحاكم فقط، ليس إلا نوعا من الطفولة الفكرية، وأن المشكلة الحقيقية تكمن في " المجتمع العميق" من ناحية ، ومن ناحية ثانية في "الدولة العميقة" التي تتغلغل في اوصالها شبكات مصالح أمنية ومافيات وروابط قبلية ، إن الدولة العميقة تشبه " دُمى" الأراجوز التي يحرك خيوطها من وراء ستار،فالذين على المسرح السياسي هم " دمى" الأراجوز المختفي او هم قشرة الدولة العميقة التي توظف المجتمع العميق لصالحها.
إن التحول السياسي والاجتماعي "أعمق" من مجرد حت القشرة، إنه يحتاج لإدراك علمي قائم على التخلص أولا من الأوهام الأربعة التي حددها فرانسيس بيكون : أوهام القبيلة، وأوهام الكهف ، وأوهام السوق ، وأوهام المسرح .
إن الأزمة في المجتمع العميق وليس في الدولة العميقة فقط، والتحالف بين الدولة العميقة والمجتمع العميق(حيث اوهام بيكون الاربعة) هو الذي يجعل التغيير أمرا في غاية التعقيد في فهم ملابساته...إن الثورة الحقيقية هي التي تعيد النظر في خريطة المجتمع العميق، وتفكك بنية الدولة العميقة ، فداعش تعبير عن "المجتمع العميق" بينما الاستبداد السياسي والفساد تعبير عن الدولة العميقة، والتداخل بينهما " عميق " ايضا.
ان التحول من المجتمع الزراعي للمجتمع الصناعي في اوروبا فكك المجتمع العميق واحل بدلا منه مجتمعا جديدا وثقافة جديدة وقوى اجتماعية جديدة وبالتالي دولة جديدة..ان المجتمع العربي هو اطول المجتمعات "الزراعية" عمرا ، فتكلست بنيته القبلية وتشبث بفكره الغيبي وبقيت ذكوريته تحدد الادوار الاجتماعية في الحياة..والاستبداد السياسي ليس منفصلا عن كل ذلك..فدولتنا العميقة هي الوليد الشرعي لمجتمعنا العميق...












































