- مجلس النواب، يشرع خلال جلسة تشريعية، الأحد، بمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، بعد إقراره من اللجنة الإدارية النيابية وإدخال تعديلات موسعة على مواده
- هيئة تنظيم النقل البري، تبدأ الأحد، بالتشغيل التجريبي لخط عمّان–عجلون، ضمن المرحلة الثانية من مشروع تطوير النقل العام المنتظم بين المحافظات
- بدء دوام الهيئات التدريسية للعام الدراسي 2026-2027، اليوم الأحد،وفقا للتقويم المدرسي المعتمد والمعلن مسبقا، فيما يبدأ دوام الطلبة في المدارس الأحد المقبل 23 آب
- جامعة البلقاء التطبيقية، تعلن الأحد، نتائج امتحان الشهادة الجامعية المتوسطة "الشامل" في دورته الأخيرة
- إصابة 9 فلسطينيين على الأقل، بينهم إصابة حرجة، السبت، جراء قصف واعتداءات لقوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة
- مجلس القضاء الأعلى العراقي، يعلن الأحد، عن ضبط 20 مليون دولار واسترداد 60 كيلوغراما من الذهب في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية.
- يكون الطقس الأحد، صيفيا معتدلا في أغلب المناطق، بينما يكون حارا في مناطق البادية، وحارا جدا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
أزمة الأطباء.. آلاف الخريجين في مواجهة مستقبل مهني مجهول
مع إعلان نتائج الثانوية العامة، تتجه أنظار الطلبة المتفوقين إلى التخصصات الطبية، وفي مقدمتها الطب البشري وطب الأسنان، باعتبارها من أكثر التخصصات التي تحظى بإقبال اجتماعي واسع، وترتبط في أذهان كثير من الطلبة بمستقبل مهني مستقر.
إلا أن هذا الطموح يصطدم اليوم بواقع مختلف، في ظل اتساع الفجوة بين أعداد الطلبة والخريجين من جهة، وقدرة منظومة التدريب والتخصص وسوق العمل على استيعابهم من جهة أخرى.
فالحصول على شهادة الطب لم يعد بالضرورة بوابة مباشرة إلى الاستقرار المهني، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من محدودية فرص التدريب والتخصص، وما يترتب عليها من صعوبة انتقال أعداد متزايدة من الأطباء الشباب إلى سوق العمل.
وبحسب تقديرات نقابة الأطباء، يقترب عدد الأطباء الذين يواجهون البطالة أو البطالة المقنعة من 8 آلاف طبيب، فيما قد يتجاوز عدد الأطباء الذين يجدون أنفسهم خارج مسارات التدريب والتخصص والتشغيل 10 آلاف خلال السنوات الخمس المقبلة، إذا استمرت الأوضاع الحالية دون تدخلات جذرية.
عضو مجلس نقابة الأطباء الدكتور محمد حسن الطراونة يقول لـ "عمان نت" إن أزمة الأطباء في الأردن لم تعد مرتبطة فقط بعدد فرص العمل المتاحة، وإنما أصبحت مرتبطة بشكل أساسي بمحدودية فرص التدريب والتخصص، باعتبارها مرحلة أساسية في المسار المهني للطبيب.
ويشير الطراونة إلى أن عدد طلبة الطب في الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة، إضافة إلى الطلبة الأردنيين الدارسين في الجامعات العربية والأجنبية، يبلغ نحو 40 ألف طالب وطالبة، وهو رقم يعكس حجم التوسع الذي شهده التعليم الطبي خلال السنوات الماضية.
لكن هذا التوسع، بحسب الطراونة، لم يرافقه توسع مماثل في منظومة التدريب الطبي، فوزارة الصحة توفر سنويا ما بين 300 و500 فرصة إقامة، فيما توفر المستشفيات الجامعية ما بين 350 و500 فرصة، بينما لا يتجاوز عدد الفرص التي يوفرها القطاع الخاص نحو 150 فرصة تدريبية.
وتعني هذه الفجوة بحسب الطراونة أن أعدادا كبيرة من خريجي الطب قد تجد نفسها أمام مرحلة انتظار طويلة للوصول إلى برنامج تدريب أو اختصاص، في وقت تتواصل فيه الجامعات المحلية والخارجية في تخريج أعداد جديدة من الأطباء.
ويرى الطراونة أن المشكلة لا تقتصر على ارتفاع أعداد الخريجين، وإنما ترتبط كذلك بالتوسع في إنشاء كليات الطب دون تطوير البنية التحتية التعليمية والتدريبية بالوتيرة نفسها، مشيرا إلى أن بعض الكليات لا تمتلك مستشفيات جامعية قادرة على استيعاب الطلبة والخريجين وتوفير التدريب السريري اللازم لمسار الاختصاص.
طب الأسنان.. سوق عمل تحت الضغط
ولا تقتصر تحديات سوق العمل الطبي على الأطباء البشريين، إذ يواجه قطاع طب الأسنان بدوره ضغوطا متزايدة نتيجة ارتفاع أعداد الخريجين مقارنة بقدرة السوق على استيعابهم.
وحذرت نقيبة أطباء الأسنان، الدكتورة آية الأسمر، في تصريحات لها، من تفاقم البطالة داخل المهنة، معتبرة أن ما يشهده القطاع يتجاوز مفهوم البطالة المؤقتة، ويتصل بمشكلة هيكلية في سوق العمل.
وتشير بيانات النقابة إلى أن عدد أطباء الأسنان المسجلين في الأردن يبلغ نحو 13 ألفا و354 طبيبا، فيما يبلغ عدد العاملين داخل المملكة نحو 10 آلاف و944 طبيبا، في حين تشير بيانات أخرى إلى وجود 4 آلاف و834 طبيبا غير عاملين أو يبحثون عن فرصة عمل.
وتظهر هذه الأرقام وجود فجوة كبيرة في سوق العمل، إلا أن اختلاف إجمالي الأعداد الواردة في البيانات يستدعي توضيح طريقة احتسابها قبل اعتماد نسبة محددة للبطالة داخل المهنة.
وترى الأسمر أن الأزمة ترتبط بعدة عوامل، من أبرزها ارتفاع نسبة أطباء الأسنان مقارنة بعدد السكان، واستمرار تدفق الخريجين الجدد إلى السوق، وعدم نمو الطلب على خدمات طب الأسنان بالوتيرة نفسها التي ترتفع بها أعداد الأطباء.
كما تشير إلى أن وجود الطبيب داخل عيادته لا يعني بالضرورة تحقيق دخل يتناسب مع سنوات الدراسة والخبرة، مما يعكس جانبا آخر من الأزمة يتمثل في البطالة المقنعة وضعف العائد الاقتصادي من المهنة.
وفي مواجهة الارتفاع المتواصل في أعداد الملتحقين بالتخصصات الطبية، بدأت الجهات الرسمية باتخاذ إجراءات للحد من التوسع في القبول، خفض مجلس التعليم العالي أعداد المقبولين في تخصص الطب البشري من ألف طالب في العام الجامعي 2023-2024 إلى 800 طالب في العام الذي تلاه، ثم إلى 640 طالبا اعتبارا من العام الجامعي 2025-2026.
كما خفضت أعداد المقبولين في تخصص طب الأسنان بنسبة 20% خلال عامين متتاليين، إلى جانب رفع الحد الأدنى لمعدل الثانوية العامة المطلوب للالتحاق بالطب وطب الأسنان إلى 90%.
ويؤكد مدير وحدة تنسيق القبول الموحد، مهند الخطيب، أن الطب البشري وطب الأسنان يواجهان تحديات متزايدة على مستوى سوق العمل، وأنهما يقتربان من قائمة التخصصات المشبعة، في ظل الأعداد الكبيرة من الخريجين داخل الأردن وخارجه.
لكن صورة التصنيف تختلف بحسب الجهة والسنة التي تستند إليها البيانات، فأحدث التصنيفات المنشورة لدى هيئة الخدمة والإدارة العامة لعام 2023 تضع الطب البشري ضمن التخصصات المطلوبة، بينما يصنف طب الأسنان ضمن التخصصات المشبعة.
ويعكس هذا الاختلاف أهمية عدم الاكتفاء بتصنيف واحد عند تقييم مستقبل التخصص، خصوصا في ظل سرعة تغير أعداد الخريجين واحتياجات سوق العمل.
المشكلة أعمق من التخصصات المشبعة
من جانبه يرى مدير المرصد العمالي أحمد عوض، أن اختزال الأزمة في قائمة التخصصات المشبعة لا يقدم تفسيرا كاملا لمشكلة البطالة بين خريجي الجامعات.
ويقول إن المشكلة الأوسع تتمثل في محدودية قدرة الاقتصاد الأردني على توليد فرص عمل جديدة تستوعب الأعداد المتزايدة من الخريجين، مشيرا إلى أن البطالة لم تعد تقتصر على الطب أو طب الأسنان أو الهندسة، وإنما امتدت إلى تخصصات جامعية متعددة.
ويرجع عوض جانبا من المشكلة إلى اختلالات متراكمة في منظومتي التعليم وسوق العمل، إضافة إلى ثقافة مجتمعية كرست على مدى سنوات صورة نمطية تربط بعض التخصصات بالمكانة الاجتماعية والاستقرار الوظيفي.
ويؤدي ذلك، بحسب هذا الطرح، إلى توجه أعداد كبيرة من الطلبة نحو تخصصات محددة، من بينها الطب وطب الأسنان، دون دراسة كافية لمسارهم المهني بعد التخرج، بما في ذلك فرص التدريب والتخصص والتشغيل وتكلفة الدراسة.
إلا أن تحميل الطلبة وحدهم مسؤولية اختيار تخصصات لا تتوافق مع احتياجات السوق لا يقدم حلا للمشكلة، بحسب عوض، الذي يرى أن معالجة البطالة تتطلب إصلاحات متزامنة في الاقتصاد والتعليم وسوق العمل.
وتشمل هذه الإصلاحات، تطوير التعليم وربطه باحتياجات القطاعات الاقتصادية، والتوسع في التعليم التقني والمهني، وتشجيع الاستثمار في القطاعات القادرة على خلق فرص عمل نوعية، إلى جانب تحسين الإرشاد المهني للطلبة قبل اتخاذ قرار التخصص الجامعي.
هذه التحديات تأتي في وقت يواجه فيه آلاف الطلبة الناجحين في الثانوية العامة قرار اختيار تخصصاتهم الجامعية.
وتظهر بيانات وحدة تنسيق القبول الموحد أن عدد تخصصات البكالوريوس المطروحة عبر القبول الموحد للعام الجامعي 2026-2027 بلغ 607 تخصصات موزعة على الجامعات الحكومية.













































