- أمانة عمّان الكبرى، تنفيذ أعمال تعبيد ليلية في شارع مكة، ضمن منطقة زهران، حي أم أذينة الشرقي، اعتبارا من الساعة 12 منتصف ليلة الأربعاء-الخميس
- وفاة سيدتين وطفل، بحادث دهس، مساء أمس، على الطريق الصحراوي، من قبل مركبة شحن "تريلا"
- قوات حرس الحدود في المنطقة العسكرية الشمالية، تحبط الأربعاء، محاولة تسلل 5 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية، أثناء محاولتهم اجتياز الحدود بصورة غير مشروعة
- مستوطنون، يعتدون الثلاثاء، على خط ناقل للمياه في الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، في الضفة الغربية المحتلة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"
- الجيش الأميركي، يقول الثلاثاء، إنه استخدم صواريخ لتعطيل جهاز التوجيه في سفينة شحن ترفع علم بنما، بعد خرقها الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية
- يكون الطقس الأربعاء، صيفيا عاديا في أغلب المناطق، وحارا في البادية بينما يكون حارا جدا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
جرش بين وعود الحكومة وواقع التنفيذ.. مشاريع أُنجزت وأخرى تنتظر التمويل والحسم
كشفت جلسة حوارية بعنوان «محافظة جرش بين الخطط الحكومية والواقع الميداني، تقييم الأداء والفرص المستقبلية» عن تفاوت واضح في مستوى تنفيذ المشاريع الحكومية التي أُعلنت خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في محافظة جرش في تموز 2025، وسط تأكيدات رسمية ونيابية على إنجاز عدد من المشاريع، مقابل استمرار مشاريع أخرى في مراحل الدراسات أو التنفيذ أو انتظار إدراجها على الموازنات المقبلة.
وجاءت الجلسة ضمن برنامج «ميداني» الذي يقدمه راديو البلد، بهدف متابعة نتائج الزيارات الميدانية الحكومية للمحافظات، ورصد ما تحقق من المشاريع على أرض الواقع، بمشاركة النائب حمزة الحوامدة، ومدير صحة جرش الدكتور صائم أبو عبود، ومدير ثقافة جرش الدكتور عقله القادري، إلى جانب عدد من أبناء المحافظة.
وتناولت الجلسة ملفات الصحة والمياه والثقافة والتعليم والإدارة المحلية والنقل والسياحة والزراعة، إلى جانب احتياجات المحافظة المستقبلية، خصوصاً المستشفى والنقل والجامعة وفرص الاستثمار والعمل.
الحوامدة: نحو 70 إلى 80% من تعهدات الحكومة في 2025 أُنجزت
قال النائب حمزة الحوامدة إن جلسة مجلس الوزراء في جرش حملت، بحسب قراءته، مشاريع تقدر بنحو ربع مليار دينار، يفترض تنفيذها خلال فترة بقاء الحكومة، التي تمتد من عام 2025 إلى 2029.
وأوضح أن المشاريع شملت التنمية والخدمات والبنية التحتية والانفتاح على الاستثمار، معتبراً أن الاستثمار يحتاج إلى بنية تحتية قادرة على جذب المستثمرين.
وأشار إلى أن مستوى التنفيذ تفاوت بين مشروع وآخر، مبيناً أن جزءاً من المشاريع أُنجز، بينما ارتبطت مشاريع أخرى بمدد زمنية لم تنته بعد، في حين جرى ترحيل أو إلغاء بعض المشاريع ونقلها من محافظة جرش إلى محافظات أخرى.
وقال إن تقديره العام يشير إلى إنجاز نحو 70 إلى 80% من التعهدات الحكومية المتعلقة بعام 2025، سواء في مشاريع البنية التحتية أو القطاعات الأخرى.
لكنه شدد على أن احتياجات جرش تتجاوز ما تم إنجازه، خصوصاً في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصحة والنقل والتعليم.
ولفت إلى أن التعليم شهد، بحسب متابعته، إنفاقاً تجاوز في بعض الحالات المبالغ المرصودة، معتبراً أن ذلك يمثل جانباً إيجابياً، إلا أن المحافظة ما تزال بحاجة إلى مزيد من المشاريع والخدمات.
جرش تحتاج إلى التركيز على الزراعة والسياحة
اعتبر الحوامدة أن جرش تمتلك ميزتين نسبيتين أساسيتين هما الزراعة والسياحة، مشيراً إلى أن طبيعة المحافظة البيئية والزراعية لا تسمح بالتعامل معها بالطريقة نفسها التي يتم التعامل بها مع المحافظات التي تضم مدناً صناعية.
وقال إن المحافظة لا تحصل، وفق تقييمه، على الاستحقاق الذي يتناسب مع ميزاتها واحتياجاتها، داعياً إلى تحسين المشاريع الرأسمالية وتطوير البنية التحتية وإيجاد علاقة أكثر فاعلية مع القطاع الخاص.
وأكد أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص يجب أن تكون جزءاً من معالجة التحديات التنموية، خصوصاً أن الموارد الحكومية محدودة.
وفي حديثه عن الموازنة، قال الحوامدة إن الموازنة الأردنية يغلب عليها الطابع التشغيلي، مشيراً إلى أن نحو 80% منها، بحسب تقديره، يذهب للرواتب والحوافز، بينما تبقى نسبة محدودة للتكاليف التشغيلية والمشاريع.
ورأى أن هذا الوضع ينعكس على قدرة الحكومة على تنفيذ مشاريع رأسمالية واسعة في المحافظات.
مشاريع المياه تتقدم، لكن المشكلة ما تزال قائمة
احتل ملف المياه مساحة واسعة من النقاش، في ظل ما وصفه الحوامدة بنقص حاد في التزويد المائي في جرش، رغم كون المحافظة وعجلون من أكثر المناطق هطولاً للأمطار في الأردن.
وأشار إلى مشروع إعادة تأهيل شبكات المياه في قضاء المصطبة، الذي يمتد تنفيذه بين عامي 2025 و2027، وتبلغ قيمته نحو 7 ملايين دينار.
وقال إن المشروع قطع شوطاً في التنفيذ، مقدراً نسبة الإنجاز بنحو 50%، مع استمرار أعمال الدراسات والحفر وتنفيذ أجزاء من الشبكة.
وأوضح أن المتابعة الميدانية للمشروع تتم بشكل مستمر، مشيراً إلى عقد اجتماعات دورية لمتابعة حصة جرش من المياه والمشاريع التي يمكن أن تساهم في معالجة النقص.
وتحدث عن زيادة في ضخ المياه من محطة مياه مشتة فيصل، موضحاً أن الإنتاج ارتفع، وفق الأرقام التي عرضها، من نحو 200 متر مكعب في الساعة إلى 450 أو 500 متر مكعب في الساعة.
كما أشار إلى مشاريع أخرى في قطاع المياه والصرف الصحي تصل قيمتها الإجمالية، بحسب حديثه، إلى عشرات الملايين من الدنانير، من بينها مشروع بقيمة 32 مليون دينار لتطوير محطة تنقية غرب جرش وتوليد الطاقة الكهربائية من الغاز الحيوي، إلى جانب تشغيل محطات غرب وشرق جرش وكفرنجة.
وقال إن هناك أيضاً برنامجاً لتأهيل شبكات الصرف الصحي في مناطق مختلفة من جرش، مع تقدير قيمة مشاريع تأهيل الشبكات الصحية في المحافظة بأكثر من 50 مليون دينار.
مدير الصحة: مركز جرش الشامل يخدم نحو 80 ألف مواطن
من جهته، قال مدير صحة جرش الدكتور صائم أبو عبود إن وزارة الصحة نفذت جزءاً كبيراً من المشاريع التي كانت ضمن خططها للمحافظة، مع استمرار العمل على مشاريع أخرى.
وأشار إلى افتتاح مركز صحي جرش الشامل في نيسان 2026، مبيناً أن المركز يخدم نحو 80 ألف مواطن من سكان القصبة.
وأوضح أن المركز شهد إدخال ودمج خدمات صحية جديدة، من بينها خدمات الصحة النفسية، مع افتتاح عيادة متخصصة لهذا الغرض، إلى جانب تعزيز الكادر العامل فيه، ليصل العدد الإجمالي إلى نحو 70 موظفاً.
وأضاف أن المركز أصبح مؤتمتاً بالكامل، ويتضمن خدمات الدفع الإلكتروني، كما تم ربطه ببرنامج «حكيم»، أسوة ببقية المراكز الصحية في المحافظة.
واعتبر أبو عبود أن المركز يمثل واجهة صحية للمحافظة، نظراً إلى اتساع نطاق خدماته وتجهيزاته.
توسعة مركز صحي سوف في مراحلها النهائية
وفيما يتعلق بمركز صحي سوف الأولي، أوضح مدير الصحة أن المركز يخدم مناطق سوف والبرج والمنصورة، ويبلغ تعداد السكان المستفيدين منه نحو 30 ألف نسمة.
وقال إن المركز قائم منذ عقود، وإن وزارة الصحة رأت الحاجة إلى توسعته وتحديثه وإدخال خدمات إضافية إليه.
وأشار إلى طرح عطاء التوسعة، لترتفع مساحة المركز من 300 متر مربع إلى 550 متراً مربعاً، مبيناً أن المشروع وصل إلى مراحله النهائية، مع وجود ملاحظات فنية يجري تصويبها من قبل المقاول.
وتوقع استلام المشروع خلال فترة وجيزة، على أن يتم بعد ذلك تجهيز المركز بالأثاث والأجهزة الطبية اللازمة، تمهيداً لافتتاحه رسمياً.
180 ألف دينار موازنة مديرية الصحة لعام 2026
وأوضح أبو عبود أن موازنة مديرية صحة جرش للعام 2026 تبلغ 180 ألف دينار، وتتوزع على أعمال الصيانة العامة والدورية للمراكز الصحية، وشراء الأجهزة والمعدات الطبية.
وقال إن أعمال الصيانة الدورية وصلت إلى نسبة إنجاز تقارب 70%، مع إنفاق نحو 35 ألف دينار، متوقعاً الوصول إلى نسبة إنجاز وإنفاق تبلغ 100% مع نهاية السنة المالية.
كما أشار إلى تخصيص 30 ألف دينار للأجهزة والمعدات الطبية، مؤكداً أن الالتزام بالمبلغ تم، وأن توريد الأجهزة سيستكمل خلال الأشهر الأربعة التالية.
مركز صحي المشيرفة يبدأ البناء في 2027
وفي ملف مركز صحي المشيرفة، أوضح أبو عبود أن المشروع رُصد له 100 ألف دينار للدراسات والتصاميم، وأنه تم استملاك قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو ثلاثة دونمات و200 متر.
وأضاف أنه تم طرح عطاء الدراسات والتصاميم، وأن المشروع قيد التنفيذ من الناحية الإجرائية، متوقعاً البدء بأعمال الإنشاء في بداية عام 2027، بعد تخصيص المبالغ اللازمة وإدراجها على موازنة ذلك العام.
الصحة: الأولوية لجودة الخدمة وليس عدد المراكز
أكد مدير صحة جرش أن وزارة الصحة تراجع خططها واحتياجاتها بصورة مستمرة، مشيراً إلى أن الاتجاه الحالي يركز على جودة الخدمة الصحية أكثر من زيادة عدد المراكز الصحية.
وقال إن وجود مركز صحي واحد يقدم خدمات متكاملة بمستوى جيد أفضل، وفق هذا التوجه، من وجود عدد أكبر من المراكز التي تقدم خدمات محدودة.
وأشار إلى وجود مشاريع أخرى في المحافظة، بينها مركز صحي مقبلة، الذي قال إنه يجري تنفيذه بتبرع من الديوان الملكي بقطعة أرض، متوقعاً استلامه في الربع الأول من عام 2027.
كما تحدث عن تخصيص مبالغ لاستئجار مبنى جديد لقسم الأمراض الصدرية في مديرية صحة جرش، بهدف توفير موقع مناسب للقسم.
وأضاف أن مركز صحي الحدادة ومركز صحي الرشايدة كانا ضمن الملفات التي تمت مراجعتها، مبيناً أن وزارة الصحة خصصت مبالغ لاستئجار مواقع لإعادة تشغيلهما، وأن الإجراءات المتعلقة بذلك مستمرة.
مدير الثقافة: مركز جرش الثقافي حلم بدأ منذ 2008
بدوره، قال مدير ثقافة جرش الدكتور عقله القادري إن مركز جرش الثقافي يمثل أحد أبرز المشاريع التي نفذت في المحافظة، مشيراً إلى أن فكرة إنشاء المركز تعود إلى عام 2008.
وأوضح أن الإجراءات المتعلقة بالمشروع تطورت على مدى سنوات، قبل طرح العطاء والمخططات والدراسات عام 2018، ثم بدء البناء لاحقاً، إلى أن ظهر المركز إلى النور وافتتح في السابع من كانون الأول 2025 برعاية رئيس الوزراء جعفر حسان.
وقال إن المركز يضم قاعات ومرافق متعددة، من بينها معهد للفنون، ويشكل حاضنة للبرامج الثقافية ومؤسسات المجتمع المحلي.
وأشار إلى أن المركز ساهم أيضاً في توفير فرص عمل، مبيناً أن عدد العاملين في الأمن والخدمات وشراء الخدمات ارتفع مقارنة بما كان موجوداً في مديرية الثقافة سابقاً.
وأكد أن المركز سيحتضن برامج 28 هيئة ثقافية تتبع لمديرية الثقافة، إضافة إلى فعاليات المديرية والمحافظة والبرامج القادمة من خارج جرش.
لواء المعراض الثقافي أنجز بالكامل
وأشار القادري إلى أن مشروع لواء المعراض الثقافي، الذي انطلق في بداية عام 2025، أنجز بالكامل وفق الخطة الموضوعة له.
وأوضح أن المخصص لهذا المشروع كان نحو 73 ألف دينار، إلا أن المبلغ لم يكن كافياً لتنفيذ جميع البرامج، فتم دعم المشروع من وزارة الثقافة.
وقال إن الفعاليات شملت برامج ثقافية وندوات ومؤتمرات وأمسيات شعرية وأعمالاً فنية وثقافية متنوعة.
كما تحدث عن دعم الهيئات الثقافية في المحافظة، موضحاً أن هناك دعماً سنوياً يساهم في تغطية التزاماتها، إضافة إلى دعم البرامج والمشاريع التي تنفذها.
وأشار إلى أن عام 2025 شهد تخصيص 25 ألف دينار للهيئات الثقافية بين الدعم السنوي ودعم البرامج والأنشطة، إضافة إلى 30 ألف دينار ضمن خطة المديرية لتنفيذ مشاريع وبرامج أخرى.
الثقافة: تنفيذ المشاريع بنسبة 100%
قال القادري إن مديرية الثقافة تعمل وفق خطة سنوية تمتد من بداية العام وحتى نهاية السنة المالية، وإن نسبة الإنجاز والصرف في المشاريع التي تدخل ضمن موازنتها تصل إلى 100% وفق المخصصات المتاحة.
وأوضح أن المديرية تعتمد في جزء من موازنتها على ما يخصص لها من مجلس المحافظة، مع وجود أولويات متعددة تحتاج إلى توزيع المخصصات بينها.
وأكد أن البنية التحتية لمركز جرش الثقافي استكملت، كما تم تأثيث المركز وتجهيزه وفق الخطط الموضوعة.
معهد الفنون ومشاريع السردية الأردنية
وفيما يتعلق بالمشاريع المستقبلية، أشار القادري إلى أن معهد الفنون يمثل مشروعاً مهماً لأبناء المحافظة، إذ كان الراغبون في الالتحاق بالدورات الفنية يضطرون إلى الذهاب إلى عمان.
وأوضح أن المعهد يضم قاعات مجهزة للموسيقى والفن التشكيلي والخط العربي والخزف والنحت.
كما تحدث عن العمل على مشاريع مرتبطة بما وصفه بـ«السردية الأردنية»، بهدف توثيق الإرث الحضاري والتاريخي للمملكة، مشيراً إلى وجود توجه لتوثيق البيوت التراثية القديمة في جرش وإدراجها ضمن هذا المشروع.
التعليم يتجاوز المخصصات في بعض المشاريع
وفي استعراضه لمشاريع القطاعات الأخرى، قال النائب الحوامدة إن قطاع التربية والتعليم شهد، بحسب متابعته، إنفاقاً تجاوز المبالغ التي كانت مرصودة له.
وأشار إلى أن مخصصات بعض المشاريع كانت تقارب 6 ملايين دينار، فيما ارتفعت قيمة التنفيذ إلى نحو 12 مليون دينار في مشاريع بناء مدارس.
وذكر من بين المشاريع مدارس الفروان الأساسية المختلطة في ساكب، ونحلة، وعيصرة، والمصطبة الثانوية، وعلي بن أبي طالب.
وأشار إلى مساهمة الديوان الملكي في بعض مشاريع المدارس، خصوصاً في لواء المعراض.
ورغم إشادته بمستوى تنفيذ مشاريع التربية والتعليم في جرش، قال إن المحافظة ما تزال تعاني من نقص في أعداد المعلمين، داعياً إلى معالجة هذا الملف.
مشاريع التنمية الاجتماعية والمساعدات
وقال الحوامدة إن برامج التنمية الاجتماعية نفذت جانباً كبيراً من التزاماتها لعام 2025، مشيراً إلى برامج صندوق المعونة الوطنية التي وصلت قيمتها إلى نحو 7 ملايين دينار.
كما تحدث عن مساعدات نقدية وعينية تجاوزت، بحسب حديثه، 750 ألف دينار، إلى جانب مساعدات مباشرة من الديوان الملكي.
وأشار إلى مشاريع رأسمالية نفذتها وزارة التنمية الاجتماعية، بينها مساكن للأسر، ومركز المعراض الدامج النهاري، الذي بلغت كلفته نحو 170 ألف دينار، إضافة إلى توسعة مركز جرش للرعاية والتأهيل لذوي الإعاقة.
ودعا إلى زيادة الاهتمام بالمشاريع التنموية التي تستهدف الأشخاص ذوي الإعاقة، والانتقال تدريجياً من الجانب الرعوي إلى الجانب التنموي، عبر مشاريع تساعد المستفيدين على الاعتماد على أنفسهم.
النقل يحتاج إلى مخصصات أكبر
وفي قطاع النقل، أشار الحوامدة إلى أن هناك مخصصات تقارب 13 مليون دينار لمشاريع تمتد بين 2025 و2027، لكنه اعتبر أن احتياجات جرش الفعلية أكبر بكثير.
وقال إن المحافظة تحتاج، وفق تقديره، إلى نحو 50 أو 60 مليون دينار في قطاع النقل والبنية المرتبطة به.
وأضاف أن مشكلة النقل لا تقتصر على جرش، بل تشمل الأردن بشكل عام، مشيراً إلى غياب شبكة نقل قادرة على تلبية احتياجات المواطنين في المحافظة.
مشروع سياحي أنجز 60%
وفي قطاع السياحة، أشار الحوامدة إلى مشروع المنشأة السياحية التي كانت مقررة في موقع المدينة الصناعية سابقاً، والتي تضم مكونات سياحية متعددة.
وقال إن نسبة الإنجاز في المشروع وصلت إلى نحو 60%، مع استمرار التنفيذ حتى عام 2027.
كما تحدث عن مشروع تأهيل الموقع الأثري في جرش لاستقبال الأشخاص ذوي الإعاقة، والذي رصدت له، بحسب حديثه، نحو مليون و400 ألف دينار.
وأبدى تحفظاً على مستوى الإنجاز في هذا المشروع، قائلاً إن المنجز لا يتجاوز، وفق تقديره، نحو الثلث، رغم أن المشروع كان مقرراً ضمن فترة زمنية تنتهي في 2026.
ودعا إلى متابعة المشروع بصورة أكثر جدية، خصوصاً أنه يستهدف تحسين وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الموقع الأثري.
مشروع المختبر الزراعي يثير تساؤلات
وفي قطاع الزراعة، أشار الحوامدة إلى وجود برامج بالتعاون مع جهات مانحة ومؤسسات دولية، بينها برامج للإقراض الزراعي وتمكين المرأة والحصاد المائي.
وقال إن برنامج الإقراض الزراعي الذي كانت مخصصاته نحو 2.2 مليون دينار لم يتحقق بالكامل في 2025، مع تعهد بترحيله إلى 2026.
كما تحدث عن برنامج لتمكين المرأة رصد له 130 ألف دينار ولم ينفذ بالكامل.
لكن المشروع الذي أثار تساؤلات أكبر، بحسب حديثه، هو إنشاء مختبر زراعة الأنسجة النباتية بكلفة 500 ألف دينار، مشيراً إلى معلومات لديه تفيد بسحب المشروع من مخصصات جرش.
وقال إن هناك اختلافاً في المعلومات بين الجهات المعنية حول مصير المشروع، داعياً إلى توضيح أسباب عدم تنفيذه.
انتقادات لآلية توزيع الموازنات
الحوامدة ربط جزءاً من تعثر المشاريع بطبيعة الموازنة وآلية توزيعها، إلى جانب عدم تدوير المخصصات بين السنوات، وتأخر بدء عمل مجالس المحافظات إلى ما بعد إقرار الموازنة.
وقال إن مجالس المحافظات تعمل ضمن فترة زمنية محدودة، ما يقلل الوقت المتاح لتنفيذ المشاريع.
كما أشار إلى أن بعض المشاريع تشهد مناقلات في المخصصات، ما يؤدي إلى اختلاف بين الأرقام التي رصدت في البداية والمبالغ التي تنفق فعلياً.
وطالب بإعادة النظر في توزيع المشاريع التنموية بين المحافظات، ووضع سلم أولويات واضح يستند إلى احتياجات كل محافظة وميزاتها النسبية.
مطالب شعبية بإشراك أبناء جرش في مهرجان جرش
خلال الجلسة، طالب عدد من أبناء المحافظة بزيادة إشراك أبناء جرش في الفعاليات الاقتصادية والثقافية المرتبطة بمهرجان جرش.
وقال أحد المشاركين إن نحو 1500 من أبناء المحافظة كانوا يشاركون في المهرجان سنوياً، مطالباً بزيادة أعداد المشاركين من أبناء جرش في تنظيم الفعاليات والأعمال المرتبطة بالمهرجان، بما فيها الأنشطة التجارية والخدمات.
ورد الحوامدة بالتأكيد على أن دوره كنائب يتمثل في التشريع والرقابة على الموازنات والسياسات، وليس الإدارة المباشرة للمهرجان.
وأوضح أن مهرجان جرش يتبع لوزارة الثقافة ومديرية الثقافة، وأن النائب يستطيع ممارسة دوره من خلال الموازنة والرقابة على أداء الوزير والجهات الحكومية المختصة.
جرش تطالب بمستشفى نموذجي
في الجزء المتعلق بأولويات المرحلة المقبلة، وضع الحوامدة إنشاء مستشفى نموذجي في مقدمة مطالب محافظة جرش.
وقال إن المحافظة بحاجة إلى مستشفى قبل أي مشروع آخر، مشيراً إلى وجود متابعة لهذا الملف، وأن هناك جدية في إجراء الدراسات المتعلقة بالمشروع.
واقترح الاستفادة من نموذج الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسمح بإنشاء مستشفى من دون تحميل الحكومة كامل كلفة الإنشاء، وفق ما طرحه خلال الجلسة.
مطلب بجامعة حكومية في جرش
ووضع الحوامدة إنشاء جامعة حكومية في جرش ضمن الأولويات الأساسية للمحافظة، مشيراً إلى أن عدد سكانها يقارب 300 ألف نسمة، وأن وجود كلية لا يعالج الحاجة الأكاديمية للمحافظة.
وقال إن جرش تحتاج إلى جامعة حكومية متكاملة، إلى جانب معالجة مشكلة النقل التي تؤثر على قدرة السكان والطلبة على الوصول إلى الخدمات التعليمية.
مطالب بإعادة النظر في إغلاق بعض المراكز الصحية
شهدت الجلسة أيضاً مداخلات من مواطنين حول المراكز الصحية.
وطالب أحد المشاركين بإعادة النظر في أوضاع بعض المراكز التي أغلقت، فيما طرح مواطن آخر قضية نقل كرسي الأسنان من مركز صحي كفر خل.
وأوضح مدير صحة جرش أن مركز كفر خل يخدم شريحة تتراوح بين 18 و20 ألف نسمة، وأن المركز لديه عيادة أسنان واحدة.
وقال إن وصول كرسي أسنان جديد للمركز أدى إلى وجود جهاز إضافي، ولم تكن هناك عيادة ثانية لاستيعابه، ولذلك جرى نقله إلى مركز صحي المشيرفة للاستفادة منه بدلاً من بقائه في المستودعات.
وأكد أن الهدف من الإجراء هو توزيع التجهيزات بين المراكز الصحية وفق الاحتياجات.
إعادة دراسة وضع مركز ديرليات
وفي ملف مركز صحي ديرليات، أوضح أبو عبود أن قرار إغلاقه صدر استناداً إلى تقارير لجان فنية، بينها تقييم لحالة المبنى والمسافة بين المركز ومركز صحي سوف.
وقال إن المركز الحالي متهالك، وإن أعمال الصيانة قد لا تكون مجدية، إلا أن الملف يخضع لإعادة الدراسة بعد مطالبات الأهالي بالإبقاء عليه.
وأضاف أن القرار النهائي بهذا الخصوص يعود إلى وزير الصحة بعد التشاور مع الإدارات المعنية.
من جهته، قال الحوامدة إن بعض المراكز الصحية التي أغلقت أعيد فتحها بعد مراجعة القرارات، مشيراً إلى أن طبيعة بعض المناطق الجغرافية في جرش تجعل وجود المركز الصحي ضرورياً حتى لو كانت المسافة بينه وبين مركز آخر أقل من المعايير المعتمدة.
رسالة مدير الثقافة: نريد شراكة أكبر من الهيئات الثقافية
في ختام النقاش، وجه مدير ثقافة جرش رسالة إلى الهيئات الثقافية والمجتمع المحلي، داعياً إلى زيادة الشراكة مع مديرية الثقافة.
وقال إن بعض الهيئات تتمتع بشراكة قوية وفاعلة مع المديرية، بينما تحتاج هيئات أخرى إلى تطوير مستوى التعاون.
كما دعا أبناء المجتمع المحلي إلى ارتياد مركز جرش الثقافي والاستفادة من برامجه وفعالياته، مؤكداً أن المركز بات جاهزاً لاستضافة النشاطات الثقافية المختلفة.
وانتهت الجلسة بالتأكيد على أهمية استمرار المتابعة الميدانية للمشاريع الحكومية، وعدم الاكتفاء بإعلانها، مع ضرورة قياس أثرها الفعلي على حياة السكان، خصوصاً في قطاعات الصحة والمياه والتعليم والنقل والسياحة وفرص العمل.
وأظهرت النقاشات أن جرش قطعت خطوات فعلية في عدد من المشاريع، بينها المركز الثقافي ومركز جرش الصحي الشامل وتوسعة مركز صحي سوف ومشاريع في التعليم والمياه، بينما بقيت ملفات أخرى مرتبطة بالدراسات أو التمويل أو الموازنات المقبلة، في وقت يرى فيه ممثلو المحافظة أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة يجب أن تتجه إلى إنشاء مستشفى نموذجي، وإقامة جامعة حكومية، وتحسين شبكة النقل، وتعزيز المشاريع الاستثمارية والتنموية التي تستفيد من الميزات الزراعية والسياحية للمحافظة.















































