- أمانة عمّان الكبرى، تنفيذ أعمال تعبيد ليلية في شارع مكة، ضمن منطقة زهران، حي أم أذينة الشرقي، اعتبارا من الساعة 12 منتصف ليلة الأربعاء-الخميس
- وفاة سيدتين وطفل، بحادث دهس، مساء أمس، على الطريق الصحراوي، من قبل مركبة شحن "تريلا"
- قوات حرس الحدود في المنطقة العسكرية الشمالية، تحبط الأربعاء، محاولة تسلل 5 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية، أثناء محاولتهم اجتياز الحدود بصورة غير مشروعة
- مستوطنون، يعتدون الثلاثاء، على خط ناقل للمياه في الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، في الضفة الغربية المحتلة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"
- الجيش الأميركي، يقول الثلاثاء، إنه استخدم صواريخ لتعطيل جهاز التوجيه في سفينة شحن ترفع علم بنما، بعد خرقها الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية
- يكون الطقس الأربعاء، صيفيا عاديا في أغلب المناطق، وحارا في البادية بينما يكون حارا جدا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
كتاب المقالات في الأردن: الحكومة تحت المجهر، والموازنة أمام اختبار صعب
تناولت مقالات كتاب الرأي في الصحافة الأردنية خلال اليومين الماضيين مجموعة من الملفات السياسية والاقتصادية والإقليمية التي تتصل مباشرة بالأولويات التي تشغل الدولة والمجتمع، بدءاً من التعديل الوزاري الأخير، مروراً بمشروع موازنة عام 2027 والتسهيلات الائتمانية، وصولاً إلى التحولات الإقليمية التي أعقبت اتفاق مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان.
وفي قراءة للتعديل الوزاري الأخير، يرى الكاتب ماهر أبو طير أن رئيس الوزراء نجح في إنهاء حالة الترقب التي رافقت الحديث عن التعديل الوزاري طوال عام تقريباً، معتبراً أن الحكومة تعاملت مع الملف بطريقة مختلفة عن المعتاد، بعدما جرى الإعلان عن تفاصيل التعديل قبل حدوثه.
ويكتب أبو طير أن رئيس الوزراء "سنّ سنة جديدة لمرتين"، الأولى قبل التعديل الوزاري الأول، عندما بادر إلى نشر معلومات حول موعده قبل الموعد الذي كان متداولاً، والثانية في التعديل الأخير، عندما كشف مكتبه تفاصيل التعديل قبل إجرائه. ويرى أن هذه الطريقة ربما تكون الأولى من نوعها في تاريخ الحكومات، باعتبار أن الرئاسة تحدثت عن التعديل قبل وقوعه في محاولة واضحة، بحسب تعبيره، لـ"تبريد وإطفاء شهوات التعديل".
ويشير الكاتب إلى أن تفاصيل التعديل كانت معروفة قبل فترة، لافتاً إلى أنه نشر في 11 حزيران الماضي مقالاً تحدث فيه عن التعديل المتوقع، وقال فيه إن التغيير سيشمل وزيراً واحداً من حيث المبدأ، بسبب تغيير مسمى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، مع عدم وجود نية لإجراء تعديل واسع يخرج عدداً من الوزراء.
ويضيف أبو طير أن ما حدث يؤكد أن خطة التعديل كانت مقررة مسبقاً، وأن رئيس الوزراء استطاع تنفيذها كما هي "دون تأثر بالضغوط أو الحملات أو المناكفات السياسية في عمان".
ويرفض الكاتب قراءة تقول إن محدودية التعديل تعكس اعتراضاً من جهات عليا على إجراء تغيير أوسع أو أنها مؤشر على قرب مغادرة الحكومة بعد الدورة الاستثنائية. ويؤكد أن هذا السيناريو مستبعد من وجهة نظره، لأن خطة التعديل كانت معروفة منذ أشهر.
ويرى أن التعديل جاء في إطار ترتيبات داخلية، شملت ترقية مسميات الوزيرين مهند شحادة ووليد المصري، مع استمرار دمج حقيبتي العمل والنقل بيد الوزير نضال قطامين، معتبراً أن الرسالة الأبرز تتمثل في تجنب توزير أسماء جديدة أو فتح معارك سياسية جديدة.
ويلفت أبو طير إلى رواية متداولة تقول إن رئيس الوزراء يريد أن يكون "الرئيس الأقل تعديلاً في تاريخ الحكومات الأردنية"، وأنه يعتقد بأن تصحيح أداء الوزير أفضل من التخلص منه، وأن الحفاظ على استقرار الحكومة أكثر أهمية من التغيير المستمر.
لكن الكاتب يعيد توجيه الاهتمام من أسماء الوزراء إلى الملفات الكبرى، قائلاً إن التعديل الوزاري يكاد يكون "مجرد حركة فنية داخلية"، بينما تبقى الأولويات الحقيقية في مشاريع وملفات مثل الناقل الوطني، ومشروع عمرة، وتعديلات الضمان، وتعديلات الإدارة المحلية وغيرها من القضايا التي تشغل الأردنيين أكثر من سؤال من بقي في الحكومة ومن خرج منها.
ويخلص أبو طير إلى أن رئيس الوزراء استطاع إغلاق ملف التعديل في وقت "تثقل فيه علينا أولويات أهم بكثير"، مؤكداً أن التعديل لم يكن سراً، وأن تفاصيله كانت معروفة منذ فترة ليست قصيرة.
أما الكاتب الاقتصادي سلامة الدرعاوي، فيضع موازنة عام 2027 في قلب النقاش، داعياً إلى الانتقال من التعامل مع الموازنة باعتبارها مجرد جداول للأرقام والإيرادات والنفقات إلى بناء "فلسفة مالية مختلفة" تقوم على الانضباط والكفاءة وحسن إدارة الموارد.
ويحذر الدرعاوي من أن الاقتصاد الأردني يستعد للموازنة الجديدة في ظل ظروف إقليمية واقتصادية معقدة، تجعل كل دينار في الخزينة أكثر أهمية. ويشير إلى مجموعة من الضغوط المحتملة، بينها ارتفاع كلف الطاقة، وتقلب أسعار الشحن والتأمين، واحتمالات ارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية.
ويقول إن هذه التطورات قد تفرض أعباء إضافية على المالية العامة، سواء عبر ارتفاع كلف الدعم أو زيادة النفقات التشغيلية، ولذلك يصبح "ضبط الإنفاق العام ضرورة وطنية، وليس مجرد خيار مالي".
ويستند الكاتب إلى أرقام موازنة 2026 لإظهار حجم الضغط الذي تواجهه الخزينة، مشيراً إلى أن الإيرادات المحلية بلغت نحو 10.196 مليار دينار، مقابل نفقات جارية بلغت 11.456 مليار دينار ونفقات رأسمالية بقيمة 1.600 مليار دينار، ليصل إجمالي الإنفاق إلى 13.056 مليار دينار.
كما يشير إلى أن العجز بعد المنح قُدر بنحو 2.125 مليار دينار، فيما بلغ العجز قبل المنح نحو 2.860 مليار دينار.
ويتوقف الدرعاوي أيضاً عند فاتورة الدعم، التي بلغت في موازنة 2026 نحو 1.03 مليار دينار، موزعة على عدد من القطاعات والبرامج، من بينها دعم القمح والأعلاف، ودعم أسطوانة الغاز، والمعونة الوطنية، وعلاج مرضى السرطان، ودعم البلديات والجامعات وصندوق دعم الطالب، إضافة إلى المعالجات والإعفاءات الطبية.
ويحذر من أن هذه الأرقام تعني أن هامش الحركة المالية أمام الحكومة ليس واسعاً، وأن ارتفاع أسعار النفط أو السلع العالمية يمكن أن ينعكس مباشرة على الخزينة، سواء عبر زيادة الدعم أو ارتفاع الإنفاق على الخدمات الأساسية.
وفي جانب آخر، يشير الكاتب إلى المتأخرات والالتزامات الحكومية، التي يقدر إجماليها بنحو 1.4 مليار دينار، بينها 448.6 مليون دينار لقطاع الصحة، و399.6 مليون دينار لقطاع الطاقة، و224.6 مليون دينار لقطاع المياه.
ومن هذه الأرقام ينتقل الدرعاوي إلى فكرة أساسية في رؤيته للموازنة المقبلة، وهي أن مسؤولية المال العام لا تقع على وزارة المالية وحدها.
ويقول إن "كل وزير يدير مخصصات مالية، وكل قرار يتخذه ينعكس بصورة مباشرة على وضع المالية العامة"، ولذلك فإن الوزير الناجح ليس بالضرورة من ينفق كامل مخصصات وزارته، وإنما من يستطيع تحقيق أهدافها "بكفاءة أعلى وكلفة أقل".
ويرى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تغيير في الثقافة الإدارية، بحيث تصبح كفاءة الإنفاق معياراً للحكم على أداء المؤسسات الحكومية، مع إخضاع المشاريع والنفقات لقياس أثرها الاقتصادي والاجتماعي.
ويختصر الدرعاوي رؤيته لموازنة 2027 بالقول إنها يجب أن تكون "موازنة انضباط مالي حقيقي"، تحافظ على الاستقرار المالي وتضمن استمرار الإنفاق على الأولويات الأساسية من دون تحميل الخزينة أعباء يمكن تجنبها.
ويصل إلى خلاصة لافتة في مقاله: "لم يعد وزير المالية وحده مسؤولاً عن المال العام، لكن أصبح كل وزير في الحكومة وزيراً للمالية أيضاً"، لأن حماية الخزينة، بحسب رؤيته، تبدأ من طريقة إدارة كل دينار داخل كل وزارة.
وفي الجانب الاقتصادي أيضاً، يتناول الدكتور محمد أبو حمور تطورات التسهيلات الائتمانية في الأردن، معتبراً أن القطاع المصرفي يحتل موقعاً محورياً في الاقتصاد، ليس باعتباره قناة للادخار والتمويل فقط، وإنما باعتباره أحد محركات الاستثمار والنشاط الإنتاجي والاستقرار المالي.
ويشير أبو حمور إلى أن قدرة البنوك على توجيه الائتمان نحو القطاعات المنتجة والمشروعات القادرة على التوسع وخلق فرص العمل تنعكس مباشرة على وتيرة النمو الاقتصادي.
ويولي الكاتب أهمية خاصة لتطورات التسهيلات الائتمانية باعتبارها مؤشراً على حجم التمويل المتاح للأفراد والقطاعات الاقتصادية، وكذلك على استعداد الجهاز المصرفي لدعم النشاط والاستثمار.
وبحسب الأرقام التي يستعرضها، بلغ رصيد التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك نحو 37 مليار دينار في نهاية حزيران 2026، بزيادة بلغت نحو 4.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويقرأ أبو حمور هذه الزيادة باعتبارها مؤشراً على استمرار الطلب على التمويل، ويرى أنها يمكن أن تعكس تحسناً نسبياً في حركة الاقتصاد والثقة بالقطاع المصرفي، خصوصاً في ظل استقرار نقدي ومعدلات تضخم معتدلة، إلى جانب متانة المؤشرات المالية والمصرفية.
ويلفت إلى أن القطاع الخاص استحوذ على الجزء الأكبر من التسهيلات، بحوالي 33 مليار دينار، أي ما يقارب 89% من إجمالي التسهيلات.
لكن الكاتب لا يكتفي بحجم التمويل، بل يركز على وجهته. فجزء من الائتمان، وفق تحليله، يذهب إلى القروض الشخصية وتمويل المركبات والسلع الاستهلاكية، إضافة إلى الإنشاءات والعقارات.
ويرى أن هذه القطاعات تؤدي دوراً في تنشيط الطلب المحلي، إلا أن أثرها في رفع القدرات الإنتاجية للاقتصاد قد يكون أقل من أثر التمويل الموجه إلى الصناعة والزراعة والتكنولوجيا والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات التصديرية.
ولهذا يعتبر أبو حمور أن أهمية المرحلة المقبلة تكمن في قدرة النظام المصرفي على توجيه التمويل نحو المشروعات المنتجة والقطاعات التي تستطيع خلق قيمة مضافة وفرص عمل.
ويختصر رؤيته بالقول إن "الائتمان ليس مجرد مؤشر على السيولة أو قدرة البنوك على الإقراض، بل هو أحد أهم أدوات توجيه الموارد في الاقتصاد".
إقليمياً، يتناول الكاتب محمد أبو رمان ما يصفه بالتحولات التي يمكن قراءتها من خلال النظرة الإسرائيلية إلى اتفاق مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان.
وينطلق أبو رمان من مقال نشرته صحيفة "إسرائيل هيوم" للباحثة الإسرائيلية أوشريت بيرفادكر بعنوان "رد إسرائيل على الناتو الإسلامي"، معتبراً أن أهمية المقال لا تتوقف عند المصطلح المستخدم لوصف الاتفاق، بل تمتد إلى الخريطة الاستراتيجية التي تقترحها الكاتبة لإسرائيل.
ويحذر أبو رمان من التسرع في إطلاق وصف "ناتو إسلامي" على الاتفاق، قائلاً إن التحالف ما يزال في بداياته ولم يُختبر في أزمة حقيقية، فضلاً عن وجود اختلافات في المصالح والرؤى بين الدول الثلاث.
لكنه يرى في الاتفاق مؤشراً على تحول في الإدراك الاستراتيجي لدى قيادات السعودية وتركيا وباكستان، وعلى وجود قناعة مشتركة بأهمية بناء إطار إقليمي يتجاوز مجرد الدفاع المشترك إلى تعزيز المكانة والقدرة على المناورة.
وبالنسبة إلى باكستان، يقرأ أبو رمان الاتفاق باعتباره فرصة لإعادة تعريف موقعها خارج جنوب آسيا، في ظل تنافسها التاريخي مع الهند.
أما تركيا، فيرى أن الصيغة الجديدة تنسجم مع عودتها القوية إلى الشرق الأوسط، ومع نمو صناعاتها الدفاعية وحاجتها إلى أسواق وشراكات واستثمارات جديدة، إلى جانب مصالحها التاريخية والجيوسياسية.
لكن السعودية تبدو، في قراءة أبو رمان، الطرف الأكثر أهمية لفهم توقيت الاتفاق، إذ جاء في ظل حرب أميركية إسرائيلية مع إيران لم تنته تداعياتها.
ويكتب أن التجربة أثبتت للرياض أن إعلان الحياد لا يعني بالضرورة الابتعاد عن مخاطر الصراع، ولذلك يمكن قراءة اتفاق مكة باعتباره رسالة إلى إيران بأن السعودية ليست مكشوفة استراتيجياً، ورسالة أخرى إلى إسرائيل بأن الرياض لا تريد للمنطقة أن تتحول إلى ثنائية إسرائيلية إيرانية تدفع الدول العربية إلى الاصطفاف خلف أحد الطرفين.
ويرى أبو رمان أن الدلالة الأخرى للاتفاق تتمثل في تراجع المشروع الإقليمي الذي ارتبط باتفاقيات أبراهام، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني نهاية الاتفاقيات القائمة، لكنه يعني تراجع المشروع الأكبر الذي كان يستهدف ضم السعودية إليها وتحويلها إلى أساس لهندسة أمنية إقليمية جديدة.
ويربط الكاتب ذلك بالموقف السعودي من القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن الرياض ربطت التطبيع بالتزام إسرائيلي واضح بمسار يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية، في وقت يسير فيه الاتجاه الإسرائيلي، بحسب قراءته، في الاتجاه المعاكس.
كما يتوقف عند التحول في النظرة الإسرائيلية إلى تركيا، معتبراً أن المقال الإسرائيلي يقترب من وضع أنقرة في مرتبة تهديد استراتيجي موازٍ لإيران.
وتبدو سوريا، وفق أبو رمان، الساحة الأكثر حساسية لاختبار هذا التنافس، لأن تركيا تنظر إليها باعتبارها جزءاً أساسياً من مجالها الأمني والاستراتيجي، بينما تريد إسرائيل الاحتفاظ بحرية الحركة العسكرية ومنع تشكل قوة مركزية قوية فيها.
ويحذر الكاتب من أن المواجهة بين تركيا وإسرائيل ليست حتمية، لكنها "لم تعد احتمالاً بعيداً".
وفي خاتمة قراءته، يعتبر أبو رمان أن مصطلح "الناتو الإسلامي" يحمل قدراً من التهويل الإسرائيلي، لكنه لا يلغي أهمية التحولات التي تعكسها الاتفاقية، قائلاً إن المنطقة تتجه نحو مرحلة عنوانها "تحالفات مرنة ومتقاطعة"، وإنها تشهد تحولات استراتيجية مهمة وحقبة جديدة تتشكل في تاريخها.
وتكشف هذه المقالات، رغم اختلاف موضوعاتها، عن مساحة واسعة من الاهتمام بقضايا تتجاوز الخبر السياسي اليومي. فالتعديل الوزاري يتحول عند ماهر أبو طير إلى نقاش حول استقرار الحكومة وأولوياتها، فيما يضع سلامة الدرعاوي الموازنة المقبلة أمام اختبار الانضباط وكفاءة الإنفاق، ويركز محمد أبو حمور على نوعية الائتمان وأثره في الاقتصاد الحقيقي، بينما يقرأ محمد أبو رمان اتفاق مكة باعتباره جزءاً من إعادة تشكيل محتملة للتحالفات الإقليمية.
وبذلك، تتوزع اهتمامات كتاب المقالات بين الداخل الأردني، حيث الحكومة والمالية العامة والقطاع المصرفي، وبين البيئة الإقليمية التي تتحرك فيها المملكة وسط تحولات في موازين القوى والتحالفات. والجامع بين القراءات الأربع هو محاولة النظر إلى ما وراء الحدث المباشر، سواء كان تعديلاً وزارياً أو أرقاماً في الموازنة أو ارتفاعاً في حجم الائتمان أو اتفاقاً دفاعياً إقليمياً.












































