مواطنون: ماذا بعد رفع الكهرباء؟

أثار قرار رفع أسعار تعرفة الكهرباء الذي سيبدأ العمل به اعتبارا من فجر الجمعة حفيظة المواطن الأردني الذي سئم من مواصلة مسلسل رفع الأسعار.

ويصل قرار رفع تعرفة الكهرباء بنسب تتراوح ما بين 20 إلى 38%، حيث وافق مجلس الوزراء على قرار لمجلس هيئة تنظيم قطاع الكهرباء بهذا الخصوص.

واستثنى القرار شريحة المشتركين المنزليين الذين لا يزيد استهلاكهم عن 160 كليوواط ساعة شهريا بدعم يبلغ حوالي 70 مليون دينار سنويا..
 
في حين أبقى التعديل على تعرفه ضخ المياه الثابتة دون رفع إضافة لجباية فلس ريف واحد فقط بدلا من فلسين كما كان معمول به سابقا.
 
حيث أكدت مصادر مطلعة في وزارة المياه لعمان نت أن الوزارة تدرس حاليا زيادة تعرفة المياه، وفقا للارتفاع الذي طرأ على أسعار الكهرباء التي تستخدم في عمليات توليد الكهرباء.
 
المواطنون اعتبروا أن قرار الرفع الذي سيدخل حيز التنفيذ غدا قرارا غير صائب لإلقائه المزيد من العبء على مداخليهم.
 
حسن، اعتبر أن قرار الرفع غير صائا، متسائلا" من هو البيت الذي سيصرف 160 كليوواط، اقل بيت يصرف فوق الـ 200 كليوواط، وهذا ليس منطقي فعيشتنا أصبحت غالية كل شي من حولنا ارتفع، نريد الرحمة من حكومتنا".
 
رائد، اعتبر أن الرفع الذي سيطال تعرفة الكهرباء مرده ضريبة النفايات المفروضة على فاتورة الكهرباء الشهرية، "ضريبة النفايات ضريبة قاتلة وثمنها أكثر من ضريبة المسقفات، ولكن المفروض على الحكومة أن تربط الغلاء بجدول غلاء المعيشة فمثلا إذا ارتفعت نسبة الغلاء 6% فانه على أساس هذه النسبة أن يرتفع راتبي".
 
ويضيف "انا مواطن لا أريد أن اسُحق، ولكن للأسف ما تقوم به الحكومة يهدف إلى حرق المواطن".
 
امجد هو الأخرى استنكر بشدة رفع تعرفة الكهرباء "الحكومة لا يهمها الأمر كونها لن تدفع من جيبها، فالشعب وحده "ماكل روح الخل" ونحن سنبقى تحت الأرض ومهما تم رفع الحد الأدنى للراتب فانه لن يكفي في ظل الغلاء الفاحش". متسائلا ماذا سترفع الحكومة الشهر القادم؟.
 
من جهتها، انتقدت جمعية حماية المستهلك قرار رفع تعرفة الكهرباء، إذ أوضح نائب رئيس الجمعية د.عبد الفتاح الكيلاني انه لا بد من تحديد من هي الفئة الفقيرة وما هو معدل استهلاكها الشهري" الارتفاع طال كافة الشرائح ما عدا شريحة التي تستهلك 160 كيلوواط فانه قد يكون من يستهلك هذه الوحدة هو دون خط الفقر، ولكن للأسف أن قرار الرفع قد يثير انتقادا واسعا كون الكهرباء هي المصدر البديل الرخيص للطاقة كون لدينا مصادر وفيرة لإنتاج الطاقة الكهربائية".
 
واعتبر المحلل الاقتصادي د.مازن مرجي أن الشريحة التي تمثل 160 كيلوواط في الساعة تعتبر من الشرائح الضئيلة في المجتمع الأردني "لا تتجاوز بحسب التقديرات من 5 إلى 10% ونسبة قليلة هي التي ستحتمي من هذا الإعفاء ولكن الغالبية من الطبقات المحدودة الدخل حجم استهلاكها من الكهرباء يتجاوز الـ 160 كيلوواط وبالتالي سترتفع عليها فاتورة الكهرباء 20 الى20%".
 
"الطاقة تعتبر مكون أساسي لكل مناحي الاقتصاد وان ارتفاع أسعار التعرفة الكهربائية ستنعكس سلبا  وبالتالي لن يسلم أي قطاع من الارتفاع وهذا من سيئات قطاع الطاقة".
 
إلى ذلك، أشارت دراسة أعدتها هيئة تنظيم قطاع الكهرباء حول احتياجات الأسرة الأردنية للكهرباء إلى أن الاستهلاك الشهري من الكهرباء للأسرة الأردنية "العادية" لا يتجاوز عادة 160 وحدة كهربائية كيلوواط في الساعة حيث يذهب نصف استهلاكها عادة إلى الإنارة، والنصف الآخر إلى تشغيل الأجهزة المنزلية.
 
والأسرة "العادية" بحسب الدراسة هي التي يبلغ عدد أفرادها ستة أشخاص وتقيم في منزل مؤلف من ثلاث غرف مع توابعها ويتوفر لديها الأجهزة المنزلية الضرورية.
 
وبينت الدراسة أن أي عائلة أردنية متوسطة الاستهلاك تراقب وترشد استهلاكها للكهرباء يمكنها أن تكتفي بهذا الاستهلاك الشهري المدعوم، وأن لا تتجاوز فاتورتها الشهرية للكهرباء حوالي ستة دنانير شهرياً وهي فاتورة مدعومة وبنصف الكلفة فيما تصبح التعرفة تصاعدية بعد هذا الاستهلاك المدعوم وترتفع مع زيادة الاستهلاك، وبالتالي فإن الشريحة التالية من الاستهلاك المنزلي ستسعر بحوالي كلفة الإنتاج، في حين سيكون سعر الاستهلاك المنزلي الذي يتجاوز300 وحدة بكلفة أعلى.
 
وبموجب التعرفة الجديدة فان الشريحة التي تستهلك لغاية 160 كيلوواط في الساعة شهريا للاستهلاك الاعتيادي المنزلي ستبقى تعرفتها ثابتة بواقع 32 فلسا للوحدة.
 
أما بالنسبة للشريحة التي تستهلك 161 -300 كليوواط في الساعة شهريا ستدفع 71 فلسا للوحدة ، كما تدفع الشريحة التي تستهلك 301 -500 كيلوواط في الساعة شهريا ً85  فلساً، فيما تدفع الشريحة التي تستهلك أكثر من 500 كيلوواط في الساعة شهرياً 113 فلساً للوحدة كيلوواط في الساعة.