- هيئة تنظيم النقل البري أنه لم يصدر أي قرار أو توجه بخصوص إيقاف خاصية "التحرير" المرتبطة بالتصاريح التشغيلية لبعض شركات النقل الذكي، والتي تسمح للسائق المرخص، بالعمل على أكثر من تطبيق أو شركة نقل
- شركة مياه اليرموك تعلن عن توقف ضخ المياه مؤقتًا عن مدينة الرمثا، الخميس، إثر حدوث كسر على الخط الرئيسي المغذي للمدينة
- المؤسسة العامة للغذاء والدواء، تعلن مساء الأربعاء، أسماء تجارية لعينات محددة تم ضبطها بالأسواق من الجميد غير محلية المنشأ، ثبت عدم مطابقتها، تحمل الأسماء التجارية، روابي السلطان، و روابي الأمير، و الحجة، وجميد اللبن
- إصابة شخصين بحروق مختلفة في الجسم، مساء الأربعاء، إثر حريق شب في صهريج محمل بمادة البنزين في منطقة الماضونة
- الرئيسان الأميركي والإيراني يوقعان مساء الأربعاء، عن بُعد مذكرة تفاهم تلتزم بموجبها طهران بتخفيف درجة تخصيب اليورانيوم، مقابل رفع العقوبات الأميركية
- جيش الاحتلال الإسرائيلي، يعلن الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان
- يكون الطقس صيفيا معتدلا في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارا نسبيا في مناطق البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
نهاية المعركة وبداية الأسئلة..إلى أين تتجه المنطقة؟
انتهت الحرب دون انهيار إيران، ودون أن تتمكن إسرائيل من تحقيق أهدافها الكبرى. وفي المقابل لم تخرج طهران منتصرة بصورة مطلقة كما يحاول البعض تصوير المشهد. الحقيقة أن الجميع خرج مثقلاً بالخسائر، لكن المنطقة بأكملها خرجت بأسئلة جديدة ستحدد شكل الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
مع انقشاع دخان الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل، يبدو الشرق الأوسط أمام مرحلة مختلفة تماماً عن تلك التي سبقتها. فالمواجهة التي استمرت أسابيع لم تكن مجرد صراع عسكري محدود، وإنما اختباراً حقيقياً لموازين القوى الإقليمية وللقدرة على فرض خرائط سياسية جديدة في منطقة تعيش منذ عقود على وقع الحروب والأزمات.
في سوريا، تبدو المرحلة المقبلة الأكثر حساسية منذ سنوات. فدمشق التي وجدت نفسها خلال الحرب في موقع المراقب الحذر تدرك أن أي ترتيبات إقليمية جديدة ستنعكس مباشرة على مستقبلها السياسي والأمني.
وقد تجد القيادة السورية نفسها أمام فرصة لإعادة بناء علاقاتها العربية والانفتاح على مشاريع اقتصادية واستثمارية كانت مؤجلة بسبب الصراعات المتراكمة. غير أن التحدي الأكبر سيبقى مرتبطاً بالوجود الإسرائيلي في بعض المناطق السورية وباستمرار الضربات العسكرية التي تجعل من الاستقرار هدفاً بعيد المنال.
أما لبنان، فيدخل مرحلة شديدة التعقيد. فالحرب كشفت مرة أخرى حجم الترابط بين الساحة اللبنانية والصراعات الإقليمية. وبينما يتطلع اللبنانيون إلى استعادة الاستقرار الاقتصادي وإنهاء سنوات الانهيار المالي، فإن أي توتر جديد على الحدود الجنوبية كفيل بإعادة البلاد إلى دائرة الخطر. ولذلك ستكون الضغوط الدولية والعربية مركزة خلال الفترة المقبلة على تثبيت الهدوء ومنع تحول لبنان إلى ساحة مواجهة مفتوحة.
إسرائيل بدورها تواجه واقعاً مختلفاً. فالحرب أظهرت حدود القوة العسكرية مهما بلغت قدراتها التقنية والاستخباراتية. وأثبتت أن تحقيق الأمن بالقوة وحدها لم يعد خياراً مضمون النتائج. فكل جولة عسكرية جديدة تترك آثاراً سياسية واقتصادية وأمنية تتجاوز حدود ساحات القتال.
السؤال الأهم اليوم لا يتعلق بمن ربح الحرب أو من خسرها، وإنما بما إذا كانت المنطقة قادرة على تجنب حرب أخرى. فالتجربة أثبتت أن مشاريع الهيمنة الكاملة تصطدم دائماً بتعقيدات الشرق الأوسط، وأن محاولات فرض الوقائع بالقوة تنتج أزمات جديدة أكثر مما تقدم حلولاً دائمة.
خلال السنوات المقبلة ستتجه الأنظار إلى طبيعة العلاقة بين الدول العربية وإسرائيل. فمسار التطبيع الذي شهد زخماً كبيراً خلال الأعوام الماضية لن يتوقف بالكامل، لكنه لن يستمر بالوتيرة نفسها. فالحروب المتكررة أعادت القضية الفلسطينية إلى واجهة الأحداث، وأظهرت أن تجاهل جذور الصراع لا يؤدي إلى الاستقرار الذي كانت تأمله بعض العواصم.
في المقابل، ستسعى دول المنطقة إلى التركيز على الاقتصاد والتنمية وجذب الاستثمارات، خصوصاً بعد أن أدركت أن كلفة الحروب أصبحت أعلى بكثير من أي مكاسب سياسية محتملة. وهذا ما قد يدفع نحو ترتيبات إقليمية أكثر براغماتية تقوم على إدارة الخلافات بدلاً من تحويلها إلى مواجهات مفتوحة.
الشرق الأوسط بعد الحرب ليس كما كان قبلها. خرائط النفوذ لم تتغير بالكامل، لكن قواعد اللعبة تبدلت. القوى الإقليمية ما زالت موجودة، والتحالفات لم تنهَر، إلا أن الجميع بات يدرك أن المنطقة وصلت إلى مرحلة لا يستطيع فيها طرف واحد فرض رؤيته على الآخرين.
وربما يكون الدرس الأهم أن الاستقرار الحقيقي لن يأتي من الصواريخ والطائرات، وإنما من تسويات تنهي الاحتلال وتعالج جذور الأزمات الممتدة من فلسطين إلى لبنان وسوريا.
وحتى يتحقق ذلك، سيبقى الشرق الأوسط يعيش بين احتمالين متناقضين: فرصة نادرة لإعادة ترتيب المنطقة على أسس أكثر توازناً، أو مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من الصراع.













































