عبلة وشاح: مشروع النقل المدرسي نقلة نوعية وعدالة في الوصول للتعليم

أكدت الناطق الإعلامي باسم هيئة النقل البري عبلة وشاح أن إطلاق مشروع النقل المدرسي بدعم حكومي كامل يشكل نقلة نوعية في قطاع الخدمات التعليمية، ويمثل خطوة عملية نحو توفير بيئة أكثر أماناً للطلبة، خاصة في المناطق النائية والأقل حظاً.

وأوضحت وشاح أن المشروع، الذي أقره مجلس الوزراء مؤخراً بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم الأردنية، يستهدف في مرحلته الأولى مناطق البادية الجنوبية، ليشمل محافظات الكرك والطفيلة ومعان، على أن يتم التوسع به تدريجياً ليغطي مختلف مناطق المملكة.

وأضافت أن أهمية المشروع تكمن في كونه أول مبادرة وطنية تقدم دعماً حكومياً مباشراً لنقل طلبة المدارس الحكومية، حيث ستتحمل الحكومة كامل الكلفة دون تحميل أولياء الأمور أي أعباء مالية، مبينة أن الكلفة التقديرية تبلغ نحو 27 ديناراً شهرياً لكل طالب، تتحملها الخزينة بشكل كامل.

وبيّنت أن المشروع جاء استجابة لحاجة فعلية رصدتها الهيئة منذ عام 2018، من خلال دراسات ميدانية أظهرت معاناة الطلبة في الوصول إلى مدارسهم، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة وبعد المسافات، ما جعل توفير خدمة نقل آمنة ومنظمة ضرورة ملحة.

وفيما يتعلق بآلية التنفيذ، أشارت وشاح إلى أن الخدمة ستعتمد على حافلات حديثة مجهزة بأنظمة نقل ذكية، تشمل التتبع الإلكتروني والكاميرات، إضافة إلى إخضاعها للصيانة الدورية، مؤكدة أن السائقين سيكونون مدربين ومؤهلين لضمان أعلى معايير السلامة.

كما لفتت إلى أن تشغيل الخدمة قد يعتمد على نقاط تجمع محددة أو نقل مباشر من وإلى المدارس، وفقاً لطبيعة كل منطقة، وبالتنسيق مع مديريات التربية والتعليم، بما يضمن كفاءة التشغيل وسهولة وصول الطلبة.

وشددت على أن المشروع لا يقتصر على الجانب الخدمي فحسب، بل يسهم أيضاً في تحقيق العدالة في الوصول إلى التعليم، ويدعم استقرار الطلبة وانتظامهم في الدراسة، خصوصاً في المناطق التي تفتقر إلى وسائل نقل مناسبة أو جدوى استثمارية لشركات النقل.

وختمت وشاح بالتأكيد أن المشروع يمثل بداية لمرحلة جديدة في تطوير قطاع النقل المدرسي في الأردن، مع توجه حكومي واضح لتوسيع نطاقه مستقبلاً ليشمل البادية الوسطى والشمالية، وصولاً إلى تغطية شاملة لكافة مناطق المملكة وفق الاحتياجات الفعلية.