تخصيص حاويات للأدوية المنزلية قريبا

تخصيص حاويات للأدوية المنزلية قريبا

يتخلص معظم المواطنين من الأدوية الفائضة عن حاجتهم أو التالف منها عن طريق إلقائها في القمامة

غير مدركين مدى تأثيرها على المياه الجوفية وأداء محطات تنقية المياه العادمة.

وقامت مؤخرا كل من المؤسسة العامة للغذاء والدواء ووزارة البيئة ونقابة الصيادلة، بوضع برنامج لجمع الأدوية التالفة والمنتهية الصلاحية من المنازل والتخلص منها بالطرق العلمية الصحيحة التي من شأنها الإضرار بالبيئة وبالصحة العامة.

نمر اسعد ياسين (68 عاما) يتخلص من الأدوية عن طريق طحنها وتكسيرها ثم إلقائها في حاوية القمامة، يقول: "إذا قمت بإلقائها وهي على شكلها "حبة" فإنها قد تلحق ضررا بالأطفال خصوصا الذين يعتاشون على القمامة لذلك أطحنها".

وحول رأيه في التوجه الحكومي بتخصيص حاويات للأدوية المنزلية، يقول: "اغلب الناس يعانون من أمراض، فماذا سوف يلقون في القمامة، العلب الزجاجية؟؟ فهذا الحل لن ينجح في الأردن كما هو سائد في الدول الأوروبية".

آمال 28 عاما، أيّدت هذه الخطوة، لكن على أن يتم توزيع الحاويات بشكل عادل في مختلف مناطق المملكة "يجب أن يتم التوزيع بشكل يشمل جميع المناطق، وعدم تفضيل منطقة عمان الغربية عن الشرقية، والأفضل أن تتوفر في عمان الشرقية بشكل اكبر لاكتظاظ السكان فيها".

ويعلق نمر ياسين على طرق توزيع الحاويات "يجب أن يوزعوا على كل منزل حاوية صغيرة ويكون لها مفتاح لإحكام إغلاقها، لضمان عدم عبث الأطفال بها".

أما باسم 38 عاما، يتبرع بالأدوية الفائضة عن حاجته للعائلات الفقيرة التي تحتاج للدواء "الفائض عن حاجتي أتبرع به عن طريق إمام المسجد الذي بدوره يوزعها على العائلات الفقيرة، والأدوية المنتهية الصلاحية القي بها بالقمامة".

ويضيف "شاهدت قبل فترة أمام إحدى المستشفيات الخاصة حقن مستعملة ملقاة في الشارع والظاهر أنها سقطت من سيارات النفايات، وهذا يعتبر خطر جدا".

ومن جهتها، بيّنت مديرة قسم الدواء في المؤسسة العامة للغذاء والدواء د. ليلى جرار لعمان نت أهداف البرنامج، "تتلخص أهداف المشروع بالمحافظة على البيئة من الأدوية التي قد يكون لها تأثير سلبي على البيئة، مثل الأدوية التي تحتوي على المضادات الحيوية والهرمونات، بالإضافة إلى حفظ الأدوية التالفة والمنتهية المفعول من العبث من قبل الأطفال والعابثين بحاويات القمامة ممن نراهم بين الحين والآخر".

وتضيف د. جرار "تم تخصيص هذا البرنامج لإجراء إحصائية لمعرفة نوعية الأدوية التي يتناولها المواطنين، وهل تناسبهم، مقارنة مع الكمية المأخوذة، فالأصل أن لا يكون هناك أي فائض من الدواء لدى المواطنين، لذا نقوم نحن والأطراف المعنية رفع وعي المواطن من اجل استخدام الدواء بالشكل الأمثل لما له انعكاسات صحية واقتصادية".

إلقاء الأدوية خصوصا المضادات الحيوية منها على الأرض، يضر المياه الجوفية والمزروعات إلى أن تنتهي بالماشية التي يتناول المواطنين لحومها، الكمية المتبقية من المضادات الحيوية في اللحوم عندما يتناولها الإنسان تعزز من مقاومة البكتيريا لهذه المضادات، فبعد فترة من الزمن يصبح جسم الإنسان بحاجة إلى مضاد أقوى لكي يقاوم البكتيريا.

"مشكلة المضادات الحيوية وما ينتج عنها من مقاومة تعتبر عالمية، لذا فانها دائما وباستمرار بحاجة إلى تطوير لمقاومة الأمراض وأنواع السلالات الجديدة من البكتيريا، وهذا أساسه الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية وأيضا متبقيات المضادات الحيوية التي نتناولها ونحن لا نعلم بذلك"..وفق جرار.

ويتضمن المشروع توزيع حاويات في نقاط محددة سيتم الإعلان عنها للمواطنين وبأماكن توزيعها، وستكون هذه الحاويات مزودة بأكياس ليتمكنوا من وضع ما تبقى من هذه الأدوية المنتهية المفعول أو الفائضة عن حاجتهم في الأكياس مع مراعاة إغلاقها بإحكام.

وتقوم بدورها المؤسسة العامة للغذاء والدواء فتح الحاويات وحصر هذه الأدوية، وبالتنسيق مع وزارة البيئة يتم التخلص منها بطرق علمية بحيث لا تنعكس على البيئة وصحة الإنسان.

وسيتم نشر الحاويات بالقرب من الصيدليات ومستودعات الأدوية لأنها تعتبر من الجهات الداعمة، ويساعد قرب الحاويات من هذه الأماكن على توفير خدمة التوعية للمواطنين.

وبعد تطبيق هذا البرنامج سيكون هناك ملاحظات من قبل المواطنين عندها سيتم بموجبها العمل على تطوير وتحسين آلية توزيع العمل، فالعملية لم تنته في توزيع الحاويات فقط وإنما بحاجة إلى متابعة وتطوير بنّاء على مخرجات هذا المشروع.