الصبيحي: زيادة الـ30 دينار تشمل المتقاعدين المدنيين والعسكريين فقط ولا تشمل متقاعدي الضمان الاجتماعي

الصبيحي: زيادة الـ30 دينار تشمل المتقاعدين المدنيين والعسكريين فقط ولا تشمل متقاعدي الضمان الاجتماعي

أكد خبير التأمينات والحماية الاجتماعية والحقوقي موسى الصبيحي أن الزيادة الشهرية البالغة 30 ديناراً، التي وجّه بها رئيس الوزراء للموظفين والمتقاعدين الذين تقل رواتبهم عن 600 دينار، تشمل العاملين في القطاع العام المدني والعسكري، إضافة إلى المتقاعدين المدنيين والعسكريين الخاضعين لقانوني التقاعد المدني والعسكري، فيما لا تشمل متقاعدي الضمان الاجتماعي.

وأوضح الصبيحي، في تصريحات لراديو البلد، أن هناك التباساً حدث لدى بعض المواطنين بشأن الفئات المشمولة بالقرار، مبيناً أن المتقاعدين الذين يتقاضون رواتبهم التقاعدية وفق أحكام قانون الضمان الاجتماعي، بمن فيهم من عملوا سابقاً في القطاع العام المدني أو العسكري، غير مشمولين بهذه الزيادة.

وأشار إلى أن قانون الضمان الاجتماعي يتضمن آليات مختلفة لتحسين الرواتب التقاعدية، من بينها رفع الحد الأدنى الأساسي للرواتب التقاعدية بقرار من مجلس الوزراء بناءً على تنسيب من مجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، إضافة إلى الزيادة السنوية المرتبطة بالتضخم، وهي ميزة خاصة بمتقاعدي الضمان.

ورأى الصبيحي أن تحديد سقف 600 دينار للاستفادة من الزيادة قد يكون مرتبطاً بمتوسط أجور العاملين في القطاع العام المدني والعسكري، لافتاً إلى أن بيانات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لعام 2024 أظهرت أن متوسط أجور المشتركين من هذه الفئة يبلغ نحو 595 ديناراً، ما يعني أن الحكومة استهدفت الشريحة الأكبر من أصحاب الدخول المتدنية والمتوسطة.

وبيّن أن الزيادة الجديدة ليست مؤقتة، بل ستصبح جزءاً دائماً من الراتب الشهري، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على العاملين الحاليين في القطاع العام، لأنها ستدخل ضمن الأجر الخاضع لاقتطاعات الضمان الاجتماعي، ما يرفع مستقبلاً من قيمة رواتبهم التقاعدية.

وأضاف أن كلفة القرار لا تقتصر على قيمة الزيادة المباشرة، بل تشمل أيضاً اشتراكات الضمان الاجتماعي المترتبة عليها، مشيراً إلى أن الحكومة ستتحمل جزءاً إضافياً من هذه الكلفة من خلال مساهماتها التأمينية عن العاملين.

وفيما يتعلق بالانعكاسات المالية للقرار، قدّر الصبيحي أن الكلفة الإجمالية للزيادة، مع احتساب الاشتراكات التأمينية، قد تصل إلى نحو 240 مليون دينار سنوياً، في ظل استفادة ما يقارب نصف مليون موظف ومتقاعد من القرار.

وجدد الصبيحي مطالبته بتحسين أوضاع متقاعدي الضمان الاجتماعي، مؤكداً أن نحو 79 بالمئة من متقاعدي الضمان يتقاضون رواتب تقل عن 600 دينار، فيما يحصل عشرات الآلاف منهم على الحد الأدنى من الرواتب التقاعدية.

وقال إن مؤسسة الضمان الاجتماعي لا تستطيع بمفردها تحمل كلفة زيادة عامة مماثلة بقيمة 30 ديناراً لجميع متقاعدي الضمان، إلا أنه يؤيد منح هذه الفئة زيادة مماثلة شريطة أن يتم تمويلها بالكامل من الموازنة العامة للدولة وبشكل مستدام.

وختم بالتأكيد على أهمية الاستمرار في تحسين الأجور والرواتب التقاعدية للفئات المتوسطة ومحدودة الدخل، بما يسهم في تعزيز قدرتها المعيشية ومواجهة الضغوط الاقتصادية المتزايدة.