الخارجية الأمريكية تنتقد وضع الحريات في الأردن

انتقد التقرير السنوي لحقوق الإنسان الذي تصدره وزارة الخارجية الامريكة لعام 2007 أوضاع حقوق الإنسان في الأردن في مجالات عديدة

من أبرزها انتهاكات في السجون ومراكز الاعتقال والتمييز العنصري بحق شرائح من المواطنين الأردنيين.

 
 فقد انتقد التقرير وضع القضاء في الأردن  وقال إن الحكومة الأردنية تقييد حق المواطنين في تغيير حكومتهم، كما أن المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية وأفادت بوجود التعذيب ، والاعتقال التعسفي ، والاحتجاز لفترات مطولة والحرمان من المحاكمة العادله للقانون .
 
و ذكر التقرير وجود تضيقات على الحريات  وطرح أمثلة من مضايقه الحكومة  لأعضاء الاحزاب السياسية المعارضة وتقييد حرية التعبير ، والصحافة والتجمع وتكوين الجمعيات والتنقل، وبعض الممارسات الدينية.
 
كما بين التقرير وجود تمييز اجتماعي وقانوني ضد المراه والأشخاص من أصل فلسطيني.
 
وقال التقرير انه خلال سنة 2007 سنت الحكومة الأردنية عدد من  التشريعات التي تهدف إلى حماية حقوق الإنسان، من أبرزها قانون بشأن اتفاقيه القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المراه (سيداو).كما عدلت الحكومة في تشرين الأول من نفس السنة المادة 208 من قانون العقوبات، وإعادة تعريف النظام الأساسي ليشمل الضرر النفسي ، وتوسيع نطاق تطبيقه على جميع الموظفين العموميين ، وزيادة العقوبات المفروضة على التعذيب.
 
وتضمن التقرير عدة أبواب:
 
الباب 1 احترام سلامة الشخص ، بما في ذلك حرية من :
 
أ. الحرمان التعسفي أو غير القانوني من الحياة:
 
ويذكر التقرير انه لم ترد أي تقارير تشير إلى أن الحكومة او وكلائها ارتكبت أعمال القتل ذات الدوافع السياسية؛ ومع ذلك، في مايو 10 ،  توفي فراس زيدان أثناء احتجازه لدى مركز الشرطة في العقبة بعد احتجاز دام أربعة أيام.
 
 ورغم أن الطب الشرعي ادعى في البداية انه مات بجرعة زائدة من المخدرات ، الا أن أسرة زيدان أوصلت القضية إلى اهتمام الحكومة، التي أمرت بإجراء تحقيق وتشريح جديد،  وخرجت نتائج وفقا للتقرير النهائي  تبين  أن 15 و 20 في المئة من جسمه كان مغطي كدمات ورضوض.
 
 
وقامت منظمة هيومان رايتس ووتش بزيارة المكان الذي اعتقل فيه فيه زيدان ومقابلة ستة سجناء احتجزوا سابقا مع زيدان، الذي كان قد  صرح بأن كلا من حراس السجن ضربوه، حيث بين المنظمة ان موظفي السجن قاموا بترهيب السجناء لضمان عدم الإدلاء بشهادتهم في القضية.
 
بدورها قامت الحكومة الأردنية بالتحقيق في هذه القضية، وإقالة مدير السجن، واعتقل واتهم ثلاثة من حراس السجن، وتم إقالة احد حراس السجن من واجبه.
 
وفي حادثة أخرى ذكرها التقرير في سجن سواقة  قام حراس السجن بضرب وقتل السجين علاء أبو طير وأكدت  نتائج تشريح جثته انه أنجرح بشدة لكن التقرير أشار إلى أن السبب المباشر للوفاة كان نوبة قلبية.
 
وعلى خلفية ذلك، أزالت الحكومة مدير السجن وفتحت تحقيقا في عملية الضرب المزعومة.
 
 
ب اختفاء
 
وحسب التقرير لم ترد تقارير عن حالات اختفاء ذات دوافع سياسية.
 
المعاملة أو العقوبة.
 
ويحظر القانون الأردني مثل هذه الممارسات ، ولكن المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية تزعم وجود التعذيب وإساءة المعاملة للسجناء في لدى مراكز الشرطة والأمن وامكان الاحتجاز.
 
وفي 9 تشرين الأول قامت الحكومة بتعديل المادة 208 من قانون العقوبات، ومن ثم إعادة تعريف النظام الأساسي ليشمل الضرر النفسي؛ توسيع نطاق تطبيقه على جميع الموظفين العموميين ، بمن فيهم حراس السجون ، وضباط الشرطة ، وزيادة العقوبات لمن يستخدم التعذيب لانتزاع المعلومات من ستة أشهر الى السجن لمدة ثلاث سنوات بما في الأشغال الشاقة اذا تحدث إصابات خطيرة.
 
وفي 5 كانون الثاني قدم مانفريد نوفاك  مقرر الامم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب تقريره النهائي حول التعذيب في الأردن ووصف نوفاك ان الشرطة وقوات الأمن ممارسة التعذيب بنطاق واسع، وذلك استنادا الى "ادعاءات موثوقه ومتسقة مدعومة أدلة الطب الشرعي.
 
 
كما أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان تقريرا أوردت فيه شكوى من التعذيب في مراكز الاحتجاز الحكومية، و في 24 ايار ، نشرت منظمة العفو الدولية تقريرا زعم وجود تعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز..
 
وبعد خمس زيارات الى السجون قامت بها المنظمة في أواخر اب  أجريت خلالها مقابلات مع أكثر من 100 من السجناء الذين زعموا أنهم تعرضوا للضرب مع الكابلات الكهربائية والعصي مع تكبيلهم لعدة ساعات.
 
 
وقال التقرير الأمريكي إن  منظمات غير حكوميه أخرى زعمت أن حراس السجن قاموا بركل السجناء الاحذيه، كما أفادت عدة مصادر أن حراس السجن قاموا بحلاقة لحية عدد من السجناء ، بمن فيهم سجناء على خلفيات تنظيمات إسلامية.
 
 
وبين التقرير أن عدد من المتهمين أمام محكمة امن الدولة زعم أنهم تعرضوا للتعذيب أثناء احتجازهم، وجاء ذلك في تقرير ل المركز الوطني لحقوق الإنسان  حيث أورد  46 شكوى من سوء المعاملة او التعذيب في السجون ومراكز الاعتقال التي يديرها الأمن العام.
 
وجاء ايضا في التقرير أن عام 2005 سجل 70 شكاوى تعذيب لدى المركز الوطني لحقوق الإنسان، بينما سجل عام  2004 250، وسرد المركز الوطني لحقوق الإنسان ادعاءات عن سوء معامله والإيذاء في مديرية المخابرات العامة ، على الرغم من انه لم يقدم معلومات محددة عن هذه الشكاوى.
 
 
ظروف مراكز الاعتقال في السجون .
 
واتقد التقرير الأمريكي الظروف داخل السجون خصوصا سوء الأوضاع الصحية وعدم كفاية الغذاء والرعاية اللازمة وذلك استنادا لتقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان وغيرها من المنظمات غير الحكومية.
 
 
و يستشهد التقرير الأمريكي بتقرير للمنظمة العربية لحقوق الإنسان الذي انتقد الأوضاع السائدة في السجون من أبرزها عدم وجود مياه الشرب الباردة، ودرجة الحرارة المحيطة، ومعاملة الأحداث.
 
 
وذكر التقرير أن الحكومة سمحت لمنظمات محلية ودولية ومراقبي حقوق الإنسان بزيارة السجون. فخلال السنة الماضية قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى والمعتقلين في كل السجون ، بما فيها تلك التي عقدت من قبل دائرة المخابرات العامة ومديرية الاستخبارات العسكرية ، وفقا لمعيار لجنة الصليب الأحمر الدولية.
 
 
 
 
د. الاعتقال أو الاحتجاز التعسفي
 
وحسب التقرير يحظر القانون الأردني الاعتقال والاحتجاز التعسفيين ؛ ولكن الحكومة لم تلتزم دائما باحترام هذه المحظورات. وينص القانون على أن المواطنين يخضعون لاعتقال والمحاكمة والمعاقبة عليها في حال تشويه صورة رؤساء الدول أو الموظفين العموميين ونشر "معلومات كاذبة او مبالغ فيها من خارج ".
 
بعض جماعات حقوق الإنسان أبدت قلقها إزاء قانون منع الإرهاب، تشكو هذه المنظمات من تعريف الإرهاب.
 
 
 
دور الشرطة وجهاز الأمن
 
وحسب التقرير لم يرد وجود فساد داخل أجهزة الأمن بسبب وجود  آليات في مراكز الشرطة للتحقيق في التجاوزات.
 
وقال التقرير انه يجوز للمواطنين ان يقدموا شكاوى من سوء المعاملة بخصوص الشرطة او وجود فساد اذ قدمت خلال السنة الماضية  96 شكوى ضد إفراد الأمن العام من قبل المواطنين، كما قام جهاز الامن بتدريب الضباط الجدد على كيفية التعامل مع حقوق الإنسان خاصة التدريب على منع الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان.
 
 
الاعتقال والاحتجاز
 
وحسب التقرير يجوز احتجاز المشتبه فيهم لمدة تصل الى 48 ساعة فى حالة عدم وجود امر قضائي. اذ قامت الشرطة بعدة اعتقالات دون الحصول على أوامر.
 
ويقول التقرير ان  القانون الجنائي يتطلب ان تقوم الشرطة بإبلاغ السلطات القانونية فى غضون 48 ساعة من الاعتقال وبدورها تهتم السلطات القانونية بالملف في غضون 10 يوما من التوقيف ؛ ومع ذلك ، منحت المحاكم بصورة روتينيه الطلبات المقدمة من النيابة العامة لمدة 15 يوما التمديدات ، كما هو منصوص عليها في القانون.
 
 
ويسمح قانون العقوبات بنظام الكفالة للإفراج مشروط. لكن المعتقلين غالبا لا يسمح لهم دائما الحصول بسرعة على مساعدة محام يختاره بنفسه ولكن عموما كانت الزيارة المسموح بها من قبل أفراد الأسرة.
 
وكانت هناك ادعاءات من الحبس الانفرادي ، ولا سيما في دائره المخابرات العامة المرافق.
 
كما يعطي قانون محكمة امن الدولة سلطة القضاء للشرطة لإلقاء القبض على الأشخاص ويبقوا في الحجز لمدة سبعة ايام في اي الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة، التي تضم العديد من الجنح.
 
في الحالات التي تنطوي على قضايا أمن الدولة، تقوم قوات الامن باعتقال واحتجاز المواطنين دون مذكرة توقيف او مراجعة قضائية.
 
 
ومثال ذلك المعتقل أبو محمد المقدسي ، الذي بقى في الاعتقال دون محاكمة منذ عام 2005. الارهابيه ، واتهم بالتآمر أعمال تخريبية.
 
 
ويقول التقرير ان للحكام المحليين سلطة لمنع الجريمة مما يسمح لهم مكان اعتقال الافراد اداريا (في السجن) ، أو فرض إقامة جبرية عليهم  لمدة أقصاها سنة واحدة من دون اتهام رسمي اليهم.
 
ويعاقب الأشخاص الذين ينتهكون شروط الإقامة الجبرية بالسجن مدة تصل الى 14 يوما.
 
في 24 ايار أفادت منظمة العفو الدولية ان عشرات من الأفراد اعتقلوا واحتجزوا بمعزل عن العالم الخارجي خلال السنة السابقة لأسباب سياسية. في تقرير نيسان ، فان المنظمة العربية لحقوق الإنسان (الاتفاقية الامريكية لحقوق الإنسان) وزعمت ان الحكومة أجرت في وقت متأخر ليلة مداهمات المنازل والاعتقالات التعسفية ادلى بين الساعة 7 مساء والساعة 7 صباحا.
 
ة الحرمان من محاكمة علنية عادلة
 
وينص القانون على وجود قضاء مستقل، مع ذلك فان استقلال القضاء في خطر بسبب نفوذ القبلية والاسريه.
ويتألف النظام القضائي من المدنية والجنائية والتجارية، والأمن ، والمحاكم الدينية. معظم القضايا الجنائية يحاكمون في المحاكم المدنية ، والتي تشمل محكمة الاستئناف ، محكمة العدل العليا ، ومحكمة التمييز.
 
أما محكمة امن الدولة تتألف من قضاة عسكريين ومدنيين على السواء ، ولها اختصاص النظر في الجرائم المرتكبة ضد الدولة والجرائم المتعلقة بالمخدرات.
 
 
السجناء والمعتقلين السياسيين
 
وخلال السنة الماضية، ووردت أنباء عن المعتقلين السياسيين.
 
ففي 6 حزيران، ادعت المعارضة  وخصوصا جبهة العمل الإسلامي ان الحكومة  اعتقلت سبعة من أعضاءه الناشطين في الزرقاء بينما كان يستعد للانتخابات البلدية المقبلة. و وجهت اليه تهمة الانتماء الى حركة حماس ، التي تعتبر منظمة غير مشروعة في البلاد.
 
وفي 24 أيلول  وفقا لتصريحات صحفية الاتحاد الدولي للملاحة الجوية ، اعتقلت الشرطة اثنين من أعضاء الاتحاد الدولي للملاحة الجوية في العقبة. وادعى الاتحاد الدولي ان هذا هو محاولة للضغط على الحركة الإسلامية قبل انتخابات تشرين الثاني / نوفمبر.
 
 
 
وبما يخص حقوق المرأه قال التقرير ان المراه تعاني من التمييز القانوني في المعاش التقاعدي ومستحقات الضمان الاجتماعي ، والميراث ، والطلاق ، والقدرة على السفر ، وحضانه الاطفال ، والمواطنه ، وفي ظروف معينة محدودة ، وقيمة مساهماتها شهادة المحكمه الشرعية. وفي 1 اب ، نشرت الحكومة تصديقها على الاتفاقية للقضاء على التمييز ضد المراه في الجريدة الرسمية ، مما يعطيها مركز القانون. 
  
الاتجار بالاشخاص 
 
 
 
وفي هذا الخصوص اورد التقرير  انباء تفيد بأن الاردن شهد حالات اتجار بالبشر خصوصا من بنغلادش ، الصين ، الهند ، سري لانكا ، وباكستان الذين يعملون فى المناطق الصناعية المؤهلة (qizs) ، واستنادا
 
اذ وجدت انتهاكات عديدة، بما فيها عدم الدفع للاجور ، وساعات العمل الطويلة وساعات ااضافيه اجبارية ، وحجب جوازات السفر ، والتهديد ، والاعتداء البدني. كما ان بعض العاملات في المنازل من ذوي الخبرة يعانين من  القيود المفروضة على الحركة ، وعدم الدفع من الاجور ، وسحب جوازات السفر.
 
وفيما يالي نص التقرير كاملا:
http://www.state.gov/g/drl/rls/hrrpt/2007/100598.htm