- الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق، تعلن الأحد، بدء الأعمال التمهيدية والحفر لمشروع ستاد الحسين بن عبد الله الثاني الدولي، ضمن مشاريع المرحلة الأولى من مشروع مدينة عمرة
- مجلس التعليم العالي يوافق على استحداث 13 تخصصاً أكاديميا جديدا في جامعة البلقاء التطبيقية
- مديرية الأمن العام، تقول إن خللا فنيا أدى إلى انطلاق صافرات الإنذار بشكل تلقائي صباح الأحد، أثناء معالجة عطل في إحدى الصافرات
- مصدر مطلع لرويترز يقول إن مفاوضين قطريين توجهوا إلى طهران صباح الأحد في إطار الجهود الرامية إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران
- مسؤول حكومي يمني، يقول السبت، بأن حمى الضنك أودت بحياة 18 شخصا وأصابت ما يزيد على 4 آلاف في جنوب وشرق اليمن منذ مطلع العام الحالي
- يكون الطقس يومي الأحد والاثنين، صيفيا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا إلى حار في الأغوار والبحر الميت والعقبة
مع التسجيل ضد القانون
ما تزال عملية التسجيل للانتخاب تسير بشكل بطيء، وسط حالة من الكسل السياسي وعدم الاكتراث الشعبي. ولم يتجاوز عدد المسجلين 300 ألف مواطن من أصل ثلاثة ملايين أتموا الثامنة عشرة، ويحق لهم التصويت.
بالفعل، هناك عشرات الأسباب لرفض قانون الانتخاب الحالي والوقوف ضده أيضا، وهناك عشرات الأسباب تدعو إلى التسجيل للانتخاب ومقاطعة العدمية السياسية والاجتماعية التي تتحمل مسؤوليتها أجيال من الحكومات، فشلت في خلق قواعد اجتماعية عميقة للمشاركة السياسية، واكتفت بالبحث عن مشاركة شكلية على مقاسها.
عملية التسجيل للانتخاب عملية سياسية–اجتماعية إجرائية محايدة، ولا تحمل موقفا سياسيا مباشرا، بعكس ما تعنيه الممارسة الانتخابية والذهاب إلى الصناديق، التي قد تعبر عن موقف سياسي في بعض جوانبها.
بينما تدل العمليات الإجرائية، مثل التسجيل للانتخاب، على مدى الاندماج في الدولة والمجتمع، بغض النظر عن مدى التوافق السياسي بين المكونات السياسية والسلطة.
وهنا يكمن الخطأ الذي نرتكبه في عدم التمييز بين الاندماج في العملية السياسية، وبين الاندماج في أصول المواطنة.
الانتخابات ليست مناسبة احتفالية، وليست عرسا وطنيا كما يحلو لوسائل إعلام سطحية وصفها؛ بل هي ممارسة سياسية صعبة، وأحد أوجه المشاركة الاجتماعية والسياسية التي تتم ضمن قواعد وأصول، أهم شروطها التوافق العام حولها بين مكونات المجتمع وسلطات الدولة.
وفي حال عدم التوصل إلى قواعد ناظمة توافقية، تلجأ القوى السياسية والاجتماعية إلى تعديل قواعد العملية السياسية بأدوات الديمقراطية ذاتها، وأسوأ أنواع أدوات الضغط وأكثرها سلبية هي المقاطعة، وإن كان هذا لا يعني بأي شكل من الأشكال عدم شرعيتها.
نحن ندفع اليوم ثمن ضعف دور الدولة كأداة أساسية للدمج الاجتماعي.
وعلينا أن نعترف بهذه الحقيقة، وأن نواجهها، وكيف وظف الدمج الاجتماعي في مراحل لغايات سياسية آنية، وعلى حساب استكمال مسار بناء الدولة.
وندفع اليوم أيضا ثمن المشاركة الشكلية في أجزاء أخرى من الوطن، والتي تعكس فشل الحكومات على مدى عقود في إدخال المجتمعات المحلية في تنمية سياسية جادة وحقيقية، هدفها الوصول إلى مشاركة فاعلة ونوعية، وليس مجرد مشاركة شكلية بالأرقام لا علاقة لها بالأفعال.
التنمية السياسية في الأردن لم تتجاوز أدوار العلاقات العامة السياسية، في تزيين واجهة الحكومات، ومنح نخب كسولة شرعية مسروقة من سياقها الاجتماعي والسياسي.
وفي المحصلة، نكتشف اليوم أن التنمية السياسية لم تصل إلى الناس؛ لم تعلمهم أن التسجيل للانتخابات، على سبيل المثال، هو أحد مؤشرات المواطنة، وأحد مفاتيح حماية مصالح الأفراد، وأداة لمراجعة السياسات والأفعال اليومية للحكومات، وهو مثل تسجيل الأطفال للمدارس، ومثل حق الأطفال في المطاعيم الوقائية والمطالبة بها؛ فيجب أن تكون شعبية مثل التأمين الصحي، وربما أكثر أهمية، لأن المشاركة تأتي بالتأمين الصحي، والأخير لا يأتي بها.حجم وتمثيل الهيئة العامة المنتخبة يدلان على حيوية المجتمع وفاعليته، ليس في مسايرة الحكومات، بل في مواجهتها، سعيا إلى استعادة العملية الديمقراطية للمسار الصحيح، وبالحد المعقول من الأدوات الديمقراطية.
بينما الإحجام والعزوف عن ممارسة إجرائية تمس الشعور بالوطنية، يعنيان الانعزال والعدمية، ولا يمنحان قوة سياسية حقيقية لمقاطعة الصناديق فيما بعد.
الغد












































