- أمانة عمّان الكبرى، تقر تعليمات حظر بيع وتداول المنتجات البستانية خارج سوق عمّان المركزي للخضار والفواكه والمنصة الإلكترونية المعتمدة من الأمانة
- فترة تقديم طلبات القبول الموحد للدورة العامة/ الصيفية 2026-2027 لمرحلة البكالوريوس تنتهي عند الساعة 12 من منتصف ليلة الخميس/ الجمعة
- المنطقة العسكرية الجنوبية، تحبط الأربعاء، عملية تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة، بعد رصد بالون موجّه محمّل بالمخدرات، كان في طريقه إلى الأراضي الأردنية
- مستوطنون، يواصلون الخميس، لليوم الثاني عشر على التوالي، محاصرة عدد من المنازل في بلدة قصرة، جنوب نابلس، وسط حماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي
- الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يهدد بتحميل "أي دولة" تساعد إيران أو تتعامل معها تجاريّا تبعات اقتصادية "وخيمة"
- تتأثر المملكة، الخميس، بكتلة هوائية حارة ويكون الطقس حارا نسبيا في أغلب المناطق، وحارا جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
روما، أم الدروب إليها؟
في غير حوار اضطررتُ لأن أنخرط في تشعباته مع أناسٍ "مؤمنين"، مسلمين ومسيحيين، يرون في معتقدهم أنه "الوحيد" أو "الأصحّ"، إلخ؛ كنت ألجأ إلى تبسيط ما أعتقده "طريقاً ثالثةً" يمكن للواحد منا إذا ما سلكها أن يجد فيها تسويات عدة لمجموعة الإشكالات النظريّة التي تُطرح. إشكالات هي لاهوتية وفلسفية في جوهرها، ولغوية أيضاً، يصعب على غير المختصين الخوض فيها. لكنها، لدى سواهم ممن "يحاورون أنفسهم بأنفسهم"!، مجرد عناوين كبرى تُجيز تحوّل الاختلاف في المفاهيم الدينية إلى خلاف بين الجماعات يصل حدّ القطع والقطيعة. وعادةً ما تكون الخلاصات في قبضات هؤلاء بمثابة البديهيات اليقينية، حيث لا مجال لمناقشتها، اللهم إلّا لتثبيتها والمصادقة عليها كما هي.
الطريق الثالثة التي كنتُ أضرب المثل عليها تتمثل في: كل الدروب تؤدي إلى روما.
جميعنا يعرف هذا القول الشائع (لأنه شائع) المتجاوز لمعناه الحرفيّ، إذ يتضمن رؤيةً منفتحةً ترى إلى إمكانية إيجاد حلول لمشكلات تعترضنا بطرق مختلفة، وعدم التشبث بطريق واحدة، ما دمنا نبتغي الوصول إلى الحل، الذي هو روما/ الهدف/ ختام الرحلة. وكنت، في كلّ المرّات حين ألجأ لهذا المثل، أحاول أن أصل بمن أحاورهم إلى درجة قبول المختلفين عنهم بما هم عليه من إيمان، وبذلك تبطل حالة الاختلاف معهم.
قبل أيام، وخلال قراءاتي الموزعة على أكثر من كتاب، فوجئتُ بجملة شائعة في الثقافة الهندية أجابت عن تساؤلي المحتار بخصوص حقيقة "السلام" و"السكينة" و"الرضا" التي يتصف بها الشعب الهندي حيال معتقدهم ومعتقدات سواهم. تنصّ الجملة حرفياً: "كلّ إنسانٍ يذهب إلى الله عَبْرَ آلهته."
يا لِدقة هذه الجملة، وبلاغتها، ومكنوز الحكمة والتعقل في كلماتها!
يا لهذا جميعاً! ويا للرؤية المنفتحة على الكون بكافة ألوانه بكافة مناحيه بكافة ثقافاته بكافة معتقداته بكافة شعوبه بكافة عصورة وعناصره!
نحن جميعاً من الله وإلى الله، بصرف النظر عن اجتراحاتنا في رسم طرقنا المؤدية إليه!
إنها خُلاصة يجدر بأيّ متمعّن لها أن يطمئن إلى أنّ اختلافه عن سواه ليس خطأً، له أو عليه، وبذلك يركن إلى "سلام وسكينة ورضا" الهنود.
الهنود الذين ننظر إلى معتقدهم الدينيّ بوصفه ليس سماوياً!
ولكن: أوليس مَن يبتغي الله هدفاً أسمى إنما ينتمي، في معتقده هذا، إلى السماء، أيضاً؟
* * *
روما! يا لكِ من هدفٍ نصبو لبلوغه لكننا نتناحر على الدروب المؤدية إليكِ!
كلّ الدروب صحيحة ما دامت تنتهي فيكِ.
هل يعلم الذين يتعالمون؟
- إلياس فركوح: كاتب وروائي. حاصل على جائزتي الدولة التقديرية والتشجيعية في حقلي القصة القصيرة والرواية.












































