- الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، تسير القافلة الإغاثية الخامسة إلى الجمهورية اللبنانية، اليوم، و المكوّنة من 25 شاحنة
- إغلاق مؤقت لحركة السير في كلا الاتجاهين على طريق (عمّان - السلط) مقابل جامعة عمّان الأهلية في محافظة البلقاء، اعتبارا من الساعة العاشرة مساء يوم الجمعة وحتى الساعة السابعة صباح يوم السبت لإجراء أعمال فك وإزالة جسر مشاة
- إسعاف فتاة تبلغ من العمر 18 عاما، إثر سقوطها عن الطابق الرابع من إحدى عمارات العاصمة عمّان، صباح اليوم الخميس، وفق مصدر أمني
- تفويج جميع الحجاج الأردنيين برا من المدينة المنورة إلى الفنادق المخصصة لإقامتهم في منطقة الحفاير بمكة المكرمة، دون تسجيل أي نقص أو تأخير في عمليات الاستقبال والتسكين
- مستوطنون مسلحون، يسرقون الخميس، 45 رأسا من الأغنام، وآخرون يعتدون على فلسطيني في مسافر يطا جنوبي الخليل
- وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس يقول الخميس إنه من المتوقع ترحيل 44 ناشطا إسبانيا محتجزين في إسرائيل كانوا ضمن أسطول الصمود
- تتأثر المملكة الخميس، بكتلة هوائية لطيفة الحرارة ورطبة، حيث يطرأ انخفاض قليل آخر على درجات الحرارة، ويكون الطقس لطيفا في أغلب المناطق، ومعتدلا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
حكايتنا المخطوفة!
يروي تشمبرلين وزملاؤه (في كتاب "إن كانت هذه أرضك فأين هي قصصك؟")، قصة لقاء وفد حكومي مع أحد زعماء القبائل الهندية في غرب كندا؛ إذ أبلغه الوفد أنّ الأرض هي ملك للحكومة، فصمت الزعيم القبلي قليلاً، ثم أجاب: "إن كانت هذه أرضك، فأين هي قصصك؟".
يأخذ مؤلّفو الكتاب هذه الرواية للتدليل على أهمية الموروث المحكي الشفهي، وتناقله عبر الأجيال، لأي مجتمع ودولة. فهذه القصص هي بمثابة السند المعنوي والثقافي الذي يمنح المجتمعات الشجاعة ومقاومة الضغوط والأمل في اللحظات الحرجة.
إلاّ أنّ أهمية "الحكاية" أو القصص الأردنية تتجاوز المجال الشفهي اليوم، إلى المجال المكتوب. إذ نعاني من حالة فقر في التأريخ والتدوين والتوثيق، فضلاً عن المجال الثقافي العام الذي من المفترض أن يكون من الأساسيات لدى الأجيال المتعاقبة، حول وطنها وتاريخه وتطوره، والمراحل الصعبة التي قطعها في مساره.
من الجميل أن نرى الأعلام الأردنية تزيّن السيارات والمنازل، وأن يتحدث الأطفال عن "عطلة" يوم الاستقلال، لكن على أن يتجاوز ذلك نطاق الاحتفالات الشكلية إلى الجانب الأهم، وهو المعرفة والثقافة والوجدان الداخلي العميق؛ وهو ما يكاد يكون مخفيّاً ومنسياً في الحالة الوطنية الأردنية، مقارنةً بالدول العربية الأخرى التي لا تعجز عن أن تجد وفرةً كبيرة في النصوص الروائية والأدبية والتاريخية والوثائقية التي تتحدث عن التاريخ والمجتمع والدولة، والبطولات والشخصيات المهمة والمؤثرة في تلك الدولة!
دعونا نمضي أكثر من ذلك في الاعتراف، لنقول بأنّنا لسنا أمام رواية منسية أو متوارية وضعيفة وخجولة، بل رواية مستلبة مختطفة مستسلمة لما يقوله الآخرون، ولتصوراتهم ومواقفهم الاتهامية. فكثير من الأردنيين يرون الأردن وتاريخه من زاوية سطحية معادية، تقوم على الإدانة، وفي أحسن الحالات "الإنكار"؛ أي التعامل مع الوطن وكأنّه جزء من مؤامرة أو طفرة سياسية في الجغرافيا والتاريخ!
كم من الأجيال الجديدة قرأ تاريخ الأردن من وحي الذات والوجدان الوطني؛ من منظور الرسالة القومية العربية التي تأسس عليها، ومن ثنايا اللحظة التاريخية التي ولدت منها إمارة شرق الأردن، ثم النضالات السياسية والدبلوماسية والشعبية لانتزاع الاعتراف بشرعية الدولة في مقابل المخطط الصهيوني الذي اعتبرها جزءاً من وعد بلفور، أو فلسطين التاريخية؛ ولاحقاً ضمّ الضفة الغربية لإخراجها هي الأخرى من نطاق الوعد المشؤوم؟!
كم منّ الأجيال القديمة والجديدة يعرف حيثيات الاستقلال بوصفه مرحلة تاريخية مهمة في بناء الدولة؟ وكم منهم يعرفون عن الشخصيات الأردنية التاريخية، وعن تعريب الجيش، وعن أجواء معركة الكرامة، ومعركة بناء مؤسسات الدولة بإمكانات مالية وطبيعية شحيحة، وسط بيئة إقليمية مضطربة؟!
للأسف، نخلط، نحن الأردنيين، كثيراً بين إيماننا بالدولة ورسالتها وأهدافها، وما يمكن أن نسميه الحلم الذي تأسست عليه وسعت من أجله، وموقفنا من السياسات والحكومات والأحداث التاريخية. وهو خلط خطير في ثقافة أي شعب أو مجتمع. ونتعامل مع حكاية الوطن من المنظور الثاني أو رواية الآخر، لا من وعينا الذاتي الثقافي والتاريخي، وذلك باختصار لأنّنا لم نقم بإنجاز هذا الوعي بصورة عميقة وواضحة، لا في كتب التاريخ ولا الثقافة ولا حتى في مناهج التربية والتعليم أو الجامعات أو الإعلام. باختصار، فقدنا الرسالة الوطنية، واختلطت أحياناً بالإنكار، ومرّات أخرى بالعصبية والتعصّب، وثالثة بمفاهيم مغلوطة!
من السهل أن نقول إنّ الأردن قصة نجاح، لكن من الصعب إثبات ذلك من دون بناء الوعي المطلوب. وهذا الوعي لا يتأسس على عاطفة آنية، بل هو مضمون معرفي وثقافي، وحس تاريخي فلسفي عميق. أليس مخجلاً ذلك، فيما سنكون بعد أعوام قليلة أمام ذكرى مائة عام على تأسيس الإمارة؟!
الغد












































