- القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي الخميس، تعلن عن استهداف إيران أراضي المملكة بثلاثة صواريخ خلال الـ 24 ساعة الماضية
- وزارة العدل تبدأ بالتوسع في محاكمة الأحداث عن بُعد؛ لتشمل جميع محاكم الأحداث ودور تربية وتأهيل الأحداث التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية
- المنطقة العسكرية الشمالية، تحبط الخميس، محاولة تسلل شخصين، على واجهتها الشمالية، وذلك أثناء محاولتهم اجتياز الحدود من الأراضي الأردنية إلى الأراضي السورية بطريقة غير مشروعة
- وزارة الأشغال العامة والإسكان، الخميس، تعلن عن إغلاق الطريق الملوكي احترازيًا في منطقة اللعبان، إثر فيضان سد شيظم وتسببه بانجراف في جسم الطريق
- مديرية الأمن العام تجدد تحذيراتها للمواطنين من تأثيرات المنخفض الجوي السائد، مؤكدة ضرورة الابتعاد عن الأودية ومجاري السيول والمناطق المنخفضة
- الناطق الإعلامي لأمانة عمان الكبرى، ناصر الرحامنة، يقول أنه لم ترد أي ملاحظات أو شكاوى تذكر من الميدان أو من المواطنين منذ بدء المنخفض الجوي على العاصمة عمان
- سلطة إقليم البترا التنموي السياحي تقرر إغلاق محمية البترا الأثرية بشكل كامل أمام الزوار اليوم الخميس في ظل الظروف الجوية السائدة
- المساعد الأمني لمحافظ همدان في إيران يقول أن قصفا أمريكيا إسرائيليا استهدف مقرا عسكريا بالمدينة وألحق أضرارا بمبان سكنية
- مكتب أبو ظبي الإعلامي يعلن مقتل شخصين وإصابة 3 إثر سقوط شظايا في شارع سويحان عقب اعتراض صاروخ باليستي
- يكون الطقس باردا وغائما وماطرا في أغلب المناطق، ويتوقع أن تكون الأمطار غزيرة أحيانا مصحوبة بالرعد وهطول البرد، و يطرأ انخفاض ملموس على درجات الحرارة لتسجل أقل من معدلاتها العامة بقرابة 8-7 درجات مئوية
حرب خاسرة ضد المجتمع المدني
تنامت أدوار المجتمع المدني في الحياة العامة خلال السنوات الأخيرة، وتنوعت واتسعت لتشمل مراقبة أداء الحكومات في مجال احترام معايير حقوق الانسان، ومراقبة العمليات الانتخابية المختلفة، وتحليل السياسات العامة في مجالات عديدة وتقديم سياسات بديلة بجانب أدوار تقليدية تتمثل في تقديم خدمات للمواطنين، وممارسة أنشطة إنسانية متنوعة.
أصبح من المسلمات، في عالمنا المعاصر، أن يلعب المجتمع المدني هكذا أدوار بموازاة فاعلين ولاعبين آخرين مثل الحكومات والبرلمانات والأحزاب والإعلام، وأدواره لا تقل أهمية عن أدوارهم. ومن المفيد الإشارة أنه ليس بديلاً عنهم بل هو فاعل إلى جانبهم.
يتمثل المجتمع المدني، بمفهومه الواسع، في مجموعة تنظيمات وحركات طوعية حرة تملأ الفضاء العام بين الأسرة والدولة، وهي تنشأ لتحقيق مصالح أعضائها، وتقديم خدمات للمواطنين، وممارسة أنشطة إنسانية متنوعة، وتلتزم في وجودها ونشاطها بقيم ومعايير الاحترام والتراضي والتسامح والمشاركة والإدارة السليمة للتنوع والاختلاف، ويشمل ذلك النشطاء الاجتماعيين ومراكز الدراسات والبحوث والنقابات وغيرها، وتعمل خارج إطار المنظمات والأحزاب السياسية التي تهدف إلى الوصول للسلطة.
ولعل تنامي أدوار المجتمع المدني بسبب العمل الاحترافي للعديد من منظماته أثار حفيظة لاعبين آخرين، خاصة الرسميين منهم مثل بعض المسؤولين الحكوميين والبرلمانيين الذين اعتادوا العمل من دون رقابة ومساءلة ومشاركة، وهي ضمن أدوار المجتمع المدني ومسؤولياته.
ارتفعت أصوات رسمية وبرلمانية خلال الأشهر القليلة الماضية بوجه المجتمع المدني الأردني وأدواره، مصدرة أحكاما مطلقة تجاه مؤسساته، ومتهمة إياه بممارسة الفساد والتعامل مع جهات أجنبية وغيرها من التهم. ولعل هذه الأصوات لم تأخذ بعين الاعتبار أن المجتمع المدني مكون أساسي من مكونات المجتمع والدولة الأردنية، وما ينطبق على مؤسسات المجتمع والدولة ينطبق عليه، لذلك فإن التعميم يجانب الحقيقة، وفي جميع الأحوال فإن القضاء الأردني هو صاحب القول في هذا الشأن ومن يصدر الأحكام.
لا تعمل المؤسسات في العالم بغض النظر عن اختصاصاتها ومجالات عملها -ليس في الأردن فقط- وحدها وفي جزر معزولة. وفي هذا العالم المعولم، لا تستطيع الحكومات العمل بمعزل عن التنسيق والتعاون أو الاشتباك مع حكومات أخرى في أطر دولية وإقليمية مختلفة، وكذلك البرلمانات، ومختلف مكونات الدولة لها ما يوازيها في دول أخرى، ما ينطبق على منظمات المجتمع المدني، التي تقوم على التنسيق والشراكات مع ما يوازيها في أنحاء العالم كل في مجال اختصاصه.
ويأتي تمويل أنشطة المجتمع المدني من منظمات دولية أو إقليمية أو حكومات أو شركات قطاع خاص، والمجتمع المدني الأردني ليس استثناء، فهو جزء من المجتمع المدني العالمي، ويعمل وفق الأسس والمعايير ذاتها.
والفيصل في عمل المجتمع المدني، في كل دول العالم، يتمثل في حاكمية القوانين والأنظمة التي تنظم عمله، ومدى استخدامه لمعايير الحوكمة الرشيدة، أسوة بمؤسسات أخرى؛ حكومية أو خاصة، ومن يحدد سلامة هذه الممارسات هو السلطة القضائية.
وعليه، تُيسر الدول المتقدمة والناجحة عمل المجتمع المدني، وتطوّر البيئة القانونية والعملية لعمل مكون مجتمعي أساسي من مكونات الدولة، لأن البديل عنه هو أطر تقليدية تعزز النعرات الجهوية والطائفية وغيرها، بينما الأطر المدنية هي الضامن الأساسي للتغيير المجتمعي السلمي، وهي بذلك حاجة وضرورة أساسية لتطور المجتمع والدولة الأردنية.
وللأسف، تفتقر البيئة الناظمة لعمل منظمات المجتمع المدني الأردني إلى مقومات عدة تضمن عملها بشكل فعال، لذلك بات مطلوباً إعادة النظر بمجمل التشريعات والسياسات التي تنظم عمل هذا المجتمع بما يضمن قيامه بالأدوار المتوقعة منه.
· أحمد محمد عوض: باحث ومدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية.












































