- وزير الداخلية مازن الفراية، يوافق على استكمال الحكام الإداريين إجراءات الإفراج عن 418 موقوفا إداريا
- وزارة الزراعة، تقرر رفع كمية البندورة المسموح بتصديرها إلى 16 طبلية لكل وسيلة نقل مبرد (براد)، وبما لا يتجاوز 18 طنا
- وفاة سائق مركبة خصوصية، صباح يوم الثلاثاء، إثر حادث اصطدام عنيف وقع على طريق "اللجون" في محافظة الكرك
- إصابة فلسطينية، فجر الثلاثاء، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شمال قطاع غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي واستهدافات طالت مناطق شمال وشرق القطاع
- قوات الاحتلال الإسرائيلي، تعتقل منذ ساعات الفجر الأولى من يوم الثلاثاء، عددًا من الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة
- وزارة الصحة اللبنانية تقول إن غارات لجيش الاحتلال الاسرائيلي على جنوب لبنان، الاثنين، أسفرت عن استشهاد 4 أشخاص، بينهم امرأة، وإصابة 51 آخرين
- يبقى الطقس الثلاثاء، لطيف الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول، ودافئا نسبياً في باقي المناطق
الصدمة: هذه هي الطبقة الثالثة
الفقر في المعرفة حتما أكثر قسوة من فقر الجيوب. ولدينا في الأردن نظام إحصاءات رسمي متقدم نسبيا، لكن ما تزال الدراسات والمسوحات المرافقة، وما تأتي به من نتائج، تقرأ سياسيا أكثر مما تقرأ اجتماعيا واقتصاديا. وفق هذا التصور، يمكن مراجعة أرقام البطالة والفقر التي تراوح مكانها منذ نحو عشر سنوات، رغم التحولات العميقة والمشاهدات اليومية التي تؤكد أن الوقائع على الأرض تجاوزت تلك الأرقام بكثير.
اتبعت دراسة "الطبقة الوسطى لعام 2010"، والتي صدرت مؤخراً عن دائرة الإحصاءات العامة ووزارة التخطيط والتعاون الدولي، منهجية علمية محكمة، وأخذت بالاعتبار العديد من المتغيرات بالمقارنة مع دراسة العام 2008، وحددت تعريفات إجرائية دقيقة وفق المعايير العلمية المتعارف عليها. لكن السؤال الأول المحير لا يتعلق بأن الطبقة الوسطى تراجعت من ما نسبته 41 % في العام 2008 إلى 29 % في العام 2010؛ السؤال هو حول الطبقة الفقيرة التي ما تزال الدراسات والمسوحات تصر على أنها تراوح مكانها، في حدود 14 %.
السؤال الثاني يتعلق بالتصنيف الجديد الذي أدخل الشريحة أو الفئة "دون الوسطى"، والتي يشكل عدد أفرادها أعلى فئة من السكان، أو
48.6 %. والسؤال هنا: أليس هؤلاء هم الفقراء الجدد؟ وبالمنطق، يصبح الحجم الحقيقي لطبقة الفقراء في الأردن نحو 62 % من السكان؛ أي جميع السكان الذين تقل دخولهم عن دخل الطبقة الوسطى.
هؤلاء هم الطبقة الثالثة. ومعظم الأدبيات الاجتماعية والاقتصادية التي درست ثروات المجتمعات، تعمد إلى التقسيم الثلاثي للطبقات، ومن هنا جاء مسمى الطبقة الوسطى. وقد يشكل هذا الرقم صدمة لدى البعض، لكنه الرقم الأقرب إلى الحقيقة. وداخل مجتمع الفقراء، يمكن التصنيف إلى فئات وشرائح. فخلال السنوات الماضية، ذهبت التقديرات غير الرسمية إلى أن من هم دون خط الفقر تجاوزوا 30 %، ويمثلون أولئك الذين لا يملكون القدرة على توفير المأكل اليومي واللباس والمسكن.
علينا أن نتجاوز الصدمة. وإلى جانب التفكير في مصير الطبقة الوسطى التي ذابت بعد أن هشمت اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، علينا إدراك مصير الفقراء الذين باتوا يشكلون السواد الأعظم من المجتمع. ومن منظور اقتصادي صرف، علينا أن نضيف إلى الفقراء الأردنيين اللاجئين السوريين الذين تجاوزت إقامتهم في البلاد عاما واحدا.
من المفارقات التي تسترعي الانتباه، أنه بالتزامن مع دراسة الطبقة الوسطى في الأردن، صدرت دراسة قدرت حجم الفقراء في بريطانيا بنحو 30 % من الأسر في هذه الدولة الصناعية الكبرى؛ حيث تضاعفت نسب الفقر خلال آخر ثلاثين سنة. ومن بين أولئك الفقراء، نحو سبعة ملايين طفل فقير. هذا فيما تجاوزت البطالة في إسبانيا نسبة 24 %. فلا تتوقف الدول والمجتمعات التي تحترم شعوبها عن الإفصاح عن الأرقام الحقيقية.
يجب أن نعترف بوجود أزمة معلومات وطنية، لها مستويات متعددة، وتداخلات تضعف بنى التنمية وبناء القدرات الوطنية، تعكسها ضعف بنية المعلومات في معظم القطاعات الوطنية. ويبرز هذا الضعف المعلوماتي في الأداء في كفاءة توظيف المعلومات في قطاعات التنمية.
الصدمة والاعتراف هما الأساس المتين للتعامل مع الأزمات المزمنة.
الغد












































