- الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق، تعلن الأحد، بدء الأعمال التمهيدية والحفر لمشروع ستاد الحسين بن عبد الله الثاني الدولي، ضمن مشاريع المرحلة الأولى من مشروع مدينة عمرة
- مجلس التعليم العالي يوافق على استحداث 13 تخصصاً أكاديميا جديدا في جامعة البلقاء التطبيقية
- مديرية الأمن العام، تقول إن خللا فنيا أدى إلى انطلاق صافرات الإنذار بشكل تلقائي صباح الأحد، أثناء معالجة عطل في إحدى الصافرات
- مصدر مطلع لرويترز يقول إن مفاوضين قطريين توجهوا إلى طهران صباح الأحد في إطار الجهود الرامية إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران
- مسؤول حكومي يمني، يقول السبت، بأن حمى الضنك أودت بحياة 18 شخصا وأصابت ما يزيد على 4 آلاف في جنوب وشرق اليمن منذ مطلع العام الحالي
- يكون الطقس يومي الأحد والاثنين، صيفيا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا إلى حار في الأغوار والبحر الميت والعقبة
الدستورية الجديدة
مع الانتهاء من التعديلات الدستورية، يفترض أن الأردن يقف على أعتاب مرحلة جديدة، ويفترض أن رهان الإصلاح السياسي وضع على المحك الدقيق والحاسم بعد عقدين من مسار طويل من التردد والغموض والسير في المكان نفسه. فالقيمة الحقيقية لمرحلة الإصلاح الدستوري تبدو في افتراض أنها سوف تدخل البلاد إلى حياة دستورية جديدة، ستكون بمثابة العتبة التي نعبرها نحو حسم القيم السياسية الكبرى التي طالما بقيت عقبة في وجه حسم الخيارات الوطنية وتحديد المبادئ الكبرى للحياة السياسية.
من المحتمل أن تثير التعديلات الدستورية نقاشات واسعة وسط النخب، وهذا مطلوب وصحي، ويشكل حصانة وشرعية لمسار الإصلاح ويوطنه في وعي الناس. وفوق كل الاعتبارات الدستورية والسياسية التي سوف تأتي بها التعديلات الجديدة، من ترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات وتعميقه وزيادة حصانة السلطة التشريعية وتمكينها من أداء وظائفها في مجتمع ديمقراطي ينشد التكامل السياسي بين السلطات لا تغولها على بعضها بعضا، واستعادة الولاية العامة للسلطة التنفيذية، فإن الأهم من ذلك كيف يرسخ هذا التحول قيمة رمزية في إحداث قطيعة مع مرحلة الغموض السياسي التي صبغت أكثر من عقدين من التفاعل السلبي.
الأسئلة الأردنية في هذه المرحلة أكثر غموضا وإبهاما على الصعيدين الداخلي والخارجي، وفي المضامين السياسية والاستراتيجية، وحتى في المحتوى الثقافي والاجتماعي، وفي العديد من أوجه التطبيقات الاقتصادية والتنموية؛ ثمة سلسلة طويلة من الأسئلة المفتوحة ومن المتقابلات التي يبدو أنها لا تلتقي في الخطاب والتنظير، وبلمحة بصر تجدها تتطابق على الأرض (الاقتصاد الحر والفساد والاحتكار، القانون والفلتان والتمرد، النزاهة الوطنية والتدليس باسم الوطنية والمواطنة معا، ثم المواطنة والإقصاء، والهوية والمحو والتشويه، التنمية وإعادة إنتاج الفقر والفقراء...)، في سلسلة لا تنتهي من المتناقضات فيما تتضخم مصادر التهديد الخارجية، ويتم إعادة إنتاج حالة الطوارئ التاريخية بين التضخيم والمبالغة مرة وبين النكران والتجاهل مرات، ما يحرم المجتمع والبلاد من رؤية واقعية لما يجري في المحيط المجاور.
قد يبدو ما نمرّ به في علاقة الدولة بالمجتمع والمجتمع بالدولة وعلاقتهما بالخارج مرحلة طبيعية في التطور التاريخي التي عبّر عنها منظرو نظرية التحديث تحت عنوان "أزمات التغيير والتحديث" التي تواجهها المجتمعات والنظم السياسية في مرحلة الانتقال، حيث يحدد التكوين السياسي والثقافي للنخبة والثقافة السياسية السائدة حجم الخسائر والآلام المطلوب من المجتمع تحمله خلال هذه المرحلة، وملامح الإرادة التي يجب على النظام السياسي التمسك بها.
ومع ذلك، فالطوارئ الديمقراطية الأردنية تحتاج أن تستفيد مما يحدث في الإقليم، ونفكر وننفذ محليا. ولعل العنوان الأول للوضوح السياسي في هذه المرحلة أن تكون قرارات الإصلاح محلية خالصة وليست مجرد ردود نتقدم ونتراجع بها على حرارة الساحات العامة في القاهرة ودمشق والرباط.
الغد












































