- هيئة تنظيم النقل البري أنه لم يصدر أي قرار أو توجه بخصوص إيقاف خاصية "التحرير" المرتبطة بالتصاريح التشغيلية لبعض شركات النقل الذكي، والتي تسمح للسائق المرخص، بالعمل على أكثر من تطبيق أو شركة نقل
- شركة مياه اليرموك تعلن عن توقف ضخ المياه مؤقتًا عن مدينة الرمثا، الخميس، إثر حدوث كسر على الخط الرئيسي المغذي للمدينة
- المؤسسة العامة للغذاء والدواء، تعلن مساء الأربعاء، أسماء تجارية لعينات محددة تم ضبطها بالأسواق من الجميد غير محلية المنشأ، ثبت عدم مطابقتها، تحمل الأسماء التجارية، روابي السلطان، و روابي الأمير، و الحجة، وجميد اللبن
- إصابة شخصين بحروق مختلفة في الجسم، مساء الأربعاء، إثر حريق شب في صهريج محمل بمادة البنزين في منطقة الماضونة
- الرئيسان الأميركي والإيراني يوقعان مساء الأربعاء، عن بُعد مذكرة تفاهم تلتزم بموجبها طهران بتخفيف درجة تخصيب اليورانيوم، مقابل رفع العقوبات الأميركية
- جيش الاحتلال الإسرائيلي، يعلن الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان
- يكون الطقس صيفيا معتدلا في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارا نسبيا في مناطق البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
رغم الخسارة أمام النمسا.. النشامى يوحدون الأردنيين في أول ظهور مونديالي
لم تكن صافرة نهاية مواجهة الأردن والنمسا مجرد إعلان عن خسارة في مستهل المشوار المونديالي، بل شكلت لحظة فارقة في تاريخ الكرة الأردنية.
ففي أول ظهور للمنتخب الوطني على أكبر مسرح كروي في العالم، طغت مشاعر الفخر على خيبة النتيجة، وتحولت شاشات العرض والساحات العامة إلى منصات وطنية جمعت الأردنيين حول حلم واحد، مؤمنين بأن النشامى قدموا أداء يستحق الإشادة وأن الفرصة ما تزال قائمة للتعويض في المباريات المقبلة.
أجمع عدد من المشجعين الذين تحدثوا لـ عمان نت على أن المنتخب الوطني قدم مستوى فنيا مشرفا أمام المنتخب النمساوي، معتبرين أن نتيجة المباراة لم تعكس حقيقة الأداء الذي ظهر به اللاعبون على أرض الملعب.
وقال أحد المشجعين إن المنتخب قدم مباراة جميلة وكان ينقصه بعض الحظ، مشيرا إلى أن المدير الفني جمال السلامي قد يحتاج إلى مراجعة بعض الخيارات الفنية خلال اللقاءات المقبلة.
ويرى مشجع آخر أن الخسارة جاءت قاسية قياساً بما قدمه اللاعبون، مؤكدا أن التوتر الذي رافق أول مشاركة مونديالية أمر طبيعي، وأن عامل الخبرة كان حاسماً في بعض تفاصيل المباراة، لكنه شدد على أن الأداء العام يدعو إلى التفاؤل.
في المقابل، يعتبر مشجع ثالث أن المنتخب النمساوي يمتلك خبرة وإمكانات كبيرة، مشيرا إلى أن اللاعبين الأردنيين ما زالوا في مرحلة التأقلم مع أجواء البطولة، معرباً عن أمله بأن تشكل المواجهة المقبلة أمام الجزائر فرصة لاستعادة التوازن والعودة إلى دائرة المنافسة.
ويؤكد مشجعون آخرون أن المنتخب ظهر بصورة جيدة، خاصة خلال فترات من الشوط الثاني، قبل أن يتراجع الأداء بفعل الإرهاق البدني، داعين اللاعبين إلى تجاوز رهبة المشاركة الأولى والتعامل بثقة أكبر مع الاستحقاقات المقبلة، ومؤكدين استمرار دعم الجماهير للمنتخب مهما كانت النتائج.
كرة القدم توحد الأردنيين
لم تكن متابعة مباراة "النشامى" في كأس العالم مجرد حدث رياضي، بل تحولت إلى حالة وطنية جامعة، توحدت خلالها مشاعر الأردنيين داخل المملكة وخارجها، حيث امتلأت المقاهي والمنازل والساحات العامة بالمشجعين الذين تابعوا اللقاء وسط أجواء من الحماس والترقب.
كما تابع آلاف المشجعين أول مباراة له في كأس العالم للمنتخب الوطني مع منتخب النمسا عبر الشاشات العملاقة التي نصبت في المدرج الروماني وسط العاصمة عمان، حيث امتلأت مدرجاته، التي تتسع لنحو 6 آلاف متفرج، بالجماهير التي حضرت منذ ساعات الصباح الباكر لمؤازرة المنتخب الوطني، في مشهد جسد حجم الالتفاف الشعبي حول "النشامى".
لم يقتصر أثر المشاركة التاريخية على المستطيل الأخضر، بل امتد ليعكس حالة اجتماعية ووطنية لافتة تجلت في مظاهر الالتفاف الشعبي التي شهدتها مختلف محافظات المملكة.
ويؤكد الخبير الاجتماعي الدكتور حسن الصباريني أن هذا التفاعل يعكس طبيعة المجتمع الأردني الذي يلتف حول وطنه في المحطات الوطنية الكبرى، مشيرا إلى أن الأردنيين يتجاوزون اختلافاتهم عندما يتعلق الأمر برفع اسم الأردن في المحافل الدولية.
ويوضح أن كرة القدم، بوصفها اللعبة الأكثر شعبية في العالم، تتحول خلال البطولات الكبرى إلى مساحة جامعة تتجاوز حدود المنافسة الرياضية، ليصبح الهدف المشترك هو دعم المنتخب الوطني وتعزيز صورة الوطن، مضيفا أن الجماهير الأردنية قدمت نموذجا حضاريا في التشجيع، سواء من خلال الالتزام أو الحضور المميز بالشماغ الأحمر، وهو ما حظي بإشادة واسعة وأسهم في إبراز الهوية الوطنية بصورة مشرقة.
ويشير إلى أن الإنجاز التاريخي بالتأهل إلى كأس العالم حظي بإشادات عربية ودولية، كما أن حضور المسؤولين والجماهير في مواقع المشاهدة الجماعية جسد حالة من الوحدة الوطنية خلف المنتخب، مبينا أن مشاهد تجمع الأردنيين في الساحات العامة والمقاهي منذ ساعات الفجر لمتابعة اللقاء تؤكد أن الاهتمام بالمشاركة المونديالية لم يقتصر على عشاق كرة القدم، بل شمل مختلف فئات المجتمع من نساء وأطفال وكبار سن، في مشهد وطني نادر.
من جهته، يؤكد المدرب الوطني الكابتن عصام محمود أن الجماهير الأردنية تشعر بالفخر بما قدمه المنتخب في ظهوره الأول بالمونديال، مبينا أن الأداء كان مشرفا رغم عدم الرضا عن النتيجة.
دعوات لدعم اللاعبين لا جلدهم
وبالتزامن مع حالة الفخر الشعبي، ظهرت عبر منصات التواصل الاجتماعي موجة من الانتقادات التي طالت عددا من لاعبي المنتخب، ما فتح باب النقاش حول حدود النقد الرياضي.
ويشير الصباريني إلى أن منصات التواصل تمنح في كثير من الأحيان انطباعا بأن الأصوات السلبية هي الأكثر حضورا، بينما تقف الغالبية العظمى من الأردنيين خلف منتخبها الوطني.
ويؤكد أن النقد الفني حق مشروع، لكنه يجب ألا يتحول إلى إساءة شخصية، موضحا أن كرة القدم تقوم على الأخطاء والاجتهادات، وأن المنتخب قدم مستوى مميزا رغم محدودية خبرته في بطولة بحجم كأس العالم، مشددا على أن لاعبي المنتخب يمثلون سفراء للأردن ويستحقون الدعم الكامل، خاصة أن فرص التأهل لا تزال قائمة، داعيا الجماهير إلى مواصلة مساندة "النشامى" في المباراتين المقبلتين.
وفيما يتعلق بحارس المرمى يزيد أبو ليلى، يوضح الكابتن عصام محمود أن تقييم الجماهير غالبا ما تحكمه العاطفة، بينما تختلف القراءة الفنية لدى المختصين.
ويضيف أن الحارس لم يظهر بأفضل مستوياته نتيجة الضغوط النفسية الكبيرة التي صاحبت البطولة، لكنه لم يكن بالمستوى الذي صورته بعض الانتقادات، مشيرا إلى نجاحه في التصدي لفرصة محققة خلال الشوط الثاني.
ويؤكد أن الضغوط والانتقادات السابقة أثرت على اللاعب، مشددا على أهمية أن يكون النقد إيجابيا وبناء، خصوصا أن أبو ليلى يحظى بثقة المدير الفني جمال السلامي ويعد الحارس الأول للمنتخب.
رؤية فنية..
ورغم خسارة المباراة الأولى، يرى مختصون أن المستوى الفني الذي قدمه المنتخب يشكل قاعدة يمكن البناء عليها خلال بقية مشوار البطولة.
ويوضح الكابتن عصام محمود أن المنتخب خاض اللقاء بشجاعة كبيرة وفرض نفسه ندا للمنتخب النمساوي، مؤكدا أن اللاعبين لم يظهروا رهبة المشاركة الأولى، بل نجحوا في مجاراة منافس يتفوق عليهم من حيث الخبرة والإمكانات.
ويضيف أن المنظومة الدفاعية بقيت متماسكة حتى استقبال الهدف الثاني، معتبرا أن الخسارة جاءت نتيجة تفاصيل صغيرة أمام منتخب يملك قيمة فنية وسوقية أعلى، مشيرا إلى أن الأداء الأردني نال إعجاب العديد من المحللين، وهو ما يعكس التطور الذي وصلت إليه الكرة الأردنية.
وبشأن المواجهة المقبلة أمام الجزائر، وصفها بأنها محطة مفصلية في مشوار المنتخب، مبينا أن فوز الأردن سيمنحه فرصة كبيرة للمنافسة على التأهل، رغم صعوبة مواجهة منتخب يملك خبرة طويلة في كأس العالم.
ويؤكد ثقته بالأسماء التي اختارها المدير الفني جمال السلامي، معتبرا أن المنتخب لا يحتاج إلى تغييرات كبيرة بقدر حاجته إلى تعزيز الثقة بالنفس واستثمار فترات السيطرة خلال المباريات.
كما يشير إلى أن أفضل فترات المنتخب جاءت مع بداية الشوط الثاني، حيث فرض اللاعبون شخصيتهم ونجحوا في تسجيل هدف مبكر، ما دفع مدرب النمسا إلى إجراء ثلاثة تبديلات لإعادة التوازن لفريقه، موضحا أهمية إدارة اللقاء بصورة أفضل من خلال الاستفادة المبكرة من دكة البدلاء، للحفاظ على النسق البدني والمستوى الفني حتى صافرة النهاية.
ولا يقف أثر المشاركة التاريخية عند حدود البطولة، إذ يرى مختصون أن ما تحقق يمثل فرصة لتعزيز قيم الانتماء والوحدة الوطنية على المدى الطويل.
ويؤكد الصباريني أن الزخم الشعبي الذي رافق مشاركة المنتخب يمثل ظاهرة إيجابية يمكن استثمارها في تعزيز الروابط الاجتماعية والوطنية، مشيرا إلى أن الشعب الأردني قدم صورة حضارية نالت احترام الجميع وأسهمت في إبراز الأردن بصورة مشرقة أمام العالم.
ويضيف أن المشاركة الأولى في كأس العالم عززت وحدة الأردنيين والتفافهم حول وطنهم وقيادتهم، كما أكدت التطور الكبير الذي حققته الكرة الأردنية، في ظل بروز أسماء لامعة مثل موسى التعمري وعلي علوان، وهو ما يعكس حجم الإنجاز الذي وصل إليه المنتخب الوطني.













































