- المنطقة العسكرية الشمالية، أحبطت مساء السبت، محاولة تسلل أربعة أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية
- وزارة العمل تمدد دوام عدد من مديريات العمل في العاصمة والمحافظات حتى الساعة الخامسة مساءً، حتى 30 أيلول
- استقرار سعر بيع غرام الذهب "عيار 21" الأكثر رغبة من المواطنين في السوق المحلية، الأحد، عند 88.30 دينارا لغايات البيع من محالّ الصاغة، مقابل 84.30 دينارا لجهة الشراء
- استشهاد فلسطينيين وأصيب آخرون، الأحد، في قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي مركبة في حي تل الهوا، جنوب غرب مدينة غزة
- قوات الاحتلال الإسرائيلي، تتوغل الأحد، في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي، حيث ضمت القوة الإسرائيلية المتوغلة أكثر من 5 دبابات وقرابة 20 آلية عسكرية محملة بالجنود
- يكون الطقس الأحد، معتدلا في أغلب مناطق المملكة، وحارا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
حين يغيب التأمين والترخيص عن حوادث السير.. من يحمي حق المتضرر؟
لم يكن رائد هاشم يتوقع أن يتحول حادث سير عادي إلى رحلة طويلة بين مراكز الأمن والمحاكم والمطالبات المالية، بعد أن تعرض لحادثي سير، أحدهما حديث والآخر قبل نحو أربع سنوات، يقول إن المركبتين المتسببتين بالحادثين كانتا منتهيتي الترخيص والتأمين.
بالنسبة لرائد، لم تنته المشكلة عند وقوع الحادث أو تحديد المتسبب به، بل بدأت مرحلة أخرى من البحث عن التعويض، بعدما وجد نفسه أمام إجراءات قانونية ومالية منفصلة عن القضية المرورية.
يقول رائد لـ "عمان نت"، إن المشكلة لا تتعلق بحالته وحدها، بل بمخاطر قد يتعرض لها أي مستخدم للطريق، موضحا أن الشخص قد يكون يقود مركبته بصورة طبيعية، ثم يجد نفسه ضحية حادث تسببت به مركبة غير مرخصة أو غير مؤمنة، ليكتشف لاحقا أن استيفاء حقه ليس بالسهولة التي يتوقعها.
ويوضح أن القضية تبدأ بالمسار الجزائي والمروري، ثم وبعد انتهاء القضية، يصبح أمام المتضرر مسار آخر للمطالبة المالية، وقد يضطر إلى الاستعانة بمحام وتحمل تكاليف إضافية، فيما تبقى قدرته على تحصيل التعويض مرتبطة بقدرة المتسبب ومالك المركبة على السداد، مشيرا إلى أن أحد الحوادث كلفه نحو ألفي دينار، فيما لا تزال مركبته في الكراج بعد الحادث الآخر، مع استمرار ارتفاع تكاليف إصلاحها.
ويؤكد أن المشكلة لا تكمن فقط في الوصول إلى حكم قضائي، وإنما في الوقت والجهد والكلفة التي قد يتحملها المتضرر للوصول إلى حقه، متسائلا عن ذنب الشخص الذي يلتزم بالقانون ويؤمن مركبته، ثم يجد نفسه مضطرا لتحمل تبعات مركبة أخرى لم يلتزم صاحبها بالترخيص والتأمين.
ماذا ينص قانون السير؟
لا تتعامل إدارة السير مع قيادة المركبات منتهية الترخيص باعتبارها مخالفة شكلية، إذ ينص قانون السير المعدل على عدم جواز استعمال أي مركبة في المملكة ما لم تكن مسجلة ومرخصة وتحمل اللوحات المقررة لها.
ويقول رئيس قسم القضائية والمخالفات في إدارة السير المركزية، المقدم محمد الشوابكة في حديثه لـ"عمان نت"، إن قانون السير يفرض غرامة مقدارها 15 دينارا على قيادة مركبة منتهية الترخيص، إلى جانب إجراءات تتدرج بحسب مدة انتهاء الترخيص.
ووفق الشوابكة، فإن المركبة التي انتهى ترخيصها من يوم إلى شهر تحرر بحقها مخالفة، فيما تتصاعد الإجراءات عند استمرار انتهاء الترخيص لأكثر من شهر، لتشمل حجز رخصة المركبة وإحالتها إلى إدارة الترخيص لتصويب وضعها.
أما في حال تجاوز انتهاء الترخيص ثلاثة أشهر، فيوضح الشوابكة أن المركبة تضبط وتحال إلى أقرب مركز ترخيص، حيث يطلب من مالكها تنظيم تعهد عدلي ومنحه مهلة لتصويب وضع المركبة واستكمال إجراءات الترخيص، أما في حال تكرار ضبط المركبة بعد ذلك تحال إلى ساحات الحجز .
يؤكد الشوابكة أن تطبيق هذه الإجراءات لا يقتصر على رقباء السير، بل يشمل مختلف وحدات الأمن العام، ضمن حملات تستهدف المركبات المخالفة في مختلف مناطق المملكة، ولا يرتبط تشدد الإجراءات، بالجانب القانوني فقط، وإنما باعتبارات تتعلق بالسلامة العامة، إذ إن المركبات التي تسير من دون ترخيص قد لا تكون خضعت للفحص الفني الدوري، ما يرفع احتمالية وجود أعطال أو نقص في متطلبات السلامة.
عندما يتحول الحادث إلى قضية مالية
رئيس اللجنة القانونية في الاتحاد الأردني لشركات التأمين، الدكتور حازم مدادحة، يوضح لـ "عمان نت"، أن وجود التأمين الإلزامي ليس إجراء شكليا، بل وسيلة لحماية المتضررين من تبعات الحوادث.
ويقول إن الأصل أن تكون المركبة مرخصة ومؤمنة، وإن التهاون في ذلك لا يضر فقط بالغير، وإنما قد يرتد على مالك المركبة نفسه، خصوصا إذا تسبب بحادث ترتبت عليه إصابات أو وفاة، وفي حال وقوع حادث تسببت به مركبة لا تحمل وثيقة تأمين إلزامي سارية المفعول، فإن التشريعات توفر آلية للتعامل مع المتضرر من خلال صندوق تعويض المتضررين من حوادث المركبات.
ويؤكد مدادحة أن الصندوق يتعامل مع حالات محددة، من بينها الحوادث التي تتسبب بها مركبات غير مغطاة بالتأمين الإلزامي، إضافة إلى الحالات التي يتعذر فيها تحديد هوية المركبة المتسببة بالحادث أو مالكها أو سائقها.
ويرى مدادحة أن الإجراءات القانونية القائمة توفر مستوى من الردع، من خلال فرض الغرامات وحجز المركبات واتخاذ الإجراءات بحق المركبات منتهية الترخيص أو غير المؤمنة، لكنه يشير في الوقت نفسه إلى أهمية استمرار تطوير الإجراءات بما يضمن عدم سير أي مركبة على الطريق دون تأمين إلزامي ساري المفعول.
ويظهر البنك المركزي ضمن أنظمته النافذة نظام صندوق تعويض المتضررين من حوادث المركبات رقم 62 لسنة 2023، إلى جانب نظام التأمين الإلزامي لسنة 2024.
ويوفر صندوق تعويض المتضررين من حوادث المركبات التابع للبنك المركزي، حماية في حالات الإصابة الجسدية والوفاة الناتجة عن حوادث المركبات غير المؤمنة، وفق النظام الناظم للصندوق.
كما تشمل التعويضات نفقات العلاج، وبحسب البيانات المعلنة، أن الصندوق يعوض عن الوفاة والإصابات الجسمانية ونفقات العلاج ومدة التعطل وفق أحكام نظام التأمين الإلزامي.
وبحسب أحدث توضيح منشور لها في شباط 2026، يبلغ التعويض عن الوفاة 20 ألف دينار للورثة، فيما يبلغ بدل التعطل الناتج عن الإصابة الجسمانية 100 دينار أسبوعيا وبحد أقصى 39 أسبوعًا، إضافة إلى تغطية نفقات العلاج الطبي بحد أقصى 7500 دينار.
لكن الصندوق لا يعني إعفاء المتسبب من المسؤولية إذ تشير بيانات الصندوق إلى أن المبالغ التي يدفعها للمتضرر يمكن الرجوع بها على السائق ومالك المركبة وفق الأصول القانونية.













































