وزارة العمل: شهادة مزاولة المهنة سترفع قيمة الحرفيين وتنظم سوق العمل دون أعباء جديدة

أكد مساعد الأمين العام في وزارة العمل إبراهيم الساكت أن مشروع قانون تنظيم العمل المهني لسنة 2026 جاء بهدف خلق بيئة تنظيمية متكاملة لسوق العمل، وتوحيد مرجعيات التدريب المهني والتقني، وتحسين جودة مخرجات البرامج التدريبية بما يتلاءم مع احتياجات القطاع الخاص ومتطلبات سوق العمل.

وأوضح الساكت في حديثه لبرنامج طلة صبح أن الأردن وصل إلى مرحلة تتطلب التركيز على تأهيل عمالة ماهرة ومدربة تدريباً متخصصاً في مختلف المهن، مشيراً إلى أن المشروع سيعمل على تشكيل لجنة عليا لتوحيد مرجعيات التدريب، وضمان عدم تعارض البرامج التدريبية، وتحديد المناهج، وتحسين جودة التدريب، إضافة إلى تحقيق توزيع جغرافي عادل لمزودي خدمات التدريب بما ينسجم مع طبيعة واحتياجات كل منطقة.

وبيّن أن أحد الأهداف الرئيسية للقانون هو رفع قيمة المهن وتعزيز مكانتها، من خلال منح العاملين شهادة مزاولة مهنة تؤهلهم للعمل ضمن القطاعات المختلفة، بما يسهم في تشجيع الشباب على الإقبال على التعليم والتدريب المهني باعتباره أحد المسارات التي توفر فرص عمل حقيقية.

وفيما يتعلق بالحرفيين الذين يمتلكون خبرات طويلة في مهنهم، أكد الساكت أن القانون راعى هذه الفئة من خلال الاعتراف بالخبرات والتعلم السابق، حيث لن يكون من الضروري للعامل الذي يمارس مهنة منذ سنوات الالتحاق ببرنامج تدريبي، وإنما سيكون بإمكانه التقدم مباشرة للاختبار المهني والحصول على شهادة مزاولة المهنة.

وأشار إلى أن القانون لن يفرض أعباء مالية كبيرة على العاملين، موضحاً أن رسوم مزاولة المهنة ستكون عشرة دنانير فقط وفق نظام الرسوم الذي سيصدر بموجب القانون، مقارنة برسوم سابقة كانت تبلغ أربعين ديناراً مع الاختبار المهني.

وأضاف أن إجراءات الحصول على شهادة مزاولة المهنة ستكون إلكترونية بالكامل عبر منصة متكاملة، بهدف تقليل الإجراءات الورقية وتسهيل وصول المواطنين ومزودي التدريب إلى الخدمات الحكومية.

ولفت الساكت إلى أن القانون يركز بشكل أساسي على رفع جودة التدريب المهني، من خلال تنظيم عمل مزودي خدمات التدريب في القطاع الخاص، بحيث لا يُسمح بطرح أي برنامج تدريبي إلا بعد اعتماده من هيئة الاعتماد وضمان الجودة، لضمان أن يكون البرنامج قادراً على تأهيل المتدرب لسوق العمل والمهنة التي سيلتحق بها.

وأكد أن الوزارة ستطلق بعد إقرار القانون ونشره في الجريدة الرسمية حملة توعوية تستمر لمدة عام، بهدف تعريف العاملين وأصحاب المهن بمضامين القانون وآلية تطبيقه والفوائد التي سيحققها في تحسين جودة الخدمات وتعزيز مكانة المهن.

وفيما يخص ريادة الأعمال، أوضح الساكت أن صاحب المشروع أو المستثمر لن يكون مطالباً بالحصول على شهادة مزاولة مهنة، لكن العاملين لديه في المهن التي يشملها القانون سيكونون مطالبين بالحصول عليها، لضمان جودة العمل والخدمات المقدمة.