محلل اقتصادي: حوالات المغتربين تعزز احتياطيات الأردن وتدعم استقرار الدينار

قال المحلل الاقتصادي خالد ربابعة إن حوالات الأردنيين العاملين في الخارج تشكل أحد أهم الروافد المالية والنقدية للاقتصاد الأردني، مشيرًا إلى أن نموها يعكس استمرار الطلب على الكفاءات والمهارات الأردنية في أسواق العمل الخارجية، لا سيما في دول الخليج والولايات المتحدة.

وأوضح ربابعة في حديثه لراديو البلد، أن الحوالات تعد من أهم مصادر العملات الأجنبية في الأردن، إلى جانب الصادرات والدخل السياحي، وتسهم في تعزيز احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية، ما يدعم سياسة استقرار سعر صرف الدينار المرتبط بالدولار الأميركي، ويمنح البنك المركزي قدرة أكبر على التعامل مع سوق الصرف والحد من المضاربات.

وأشار إلى أن ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية يعزز الثقة بالسياسة النقدية والاستقرار النقدي والاقتصادي في المملكة، لافتًا إلى أن الحوالات تضخ سيولة مباشرة في الاقتصاد وتصل إلى الأسر الأردنية، ما يرفع قدرتها الشرائية ويدعم الإنفاق على التعليم والصحة والإيجارات والأقساط وسداد الديون.

وأضاف أن هذه السيولة تنعكس كذلك على قطاعات اقتصادية متعددة، بينها التجارة والعقارات والإنشاءات، وتسهم في تحفيز الطلب المحلي وزيادة دوران السيولة داخل الاقتصاد.

وفيما يتعلق بتركز الحوالات في عدد من الدول، قال ربابعة إن دول الخليج والولايات المتحدة تتمتع بثقل اقتصادي وتنوع وملاءة مالية وقدرة على التكيف مع الأزمات، مؤكدًا استمرار الطلب على المهارات الأردنية، مع الإشارة إلى أن الاعتماد على أسواق محددة قد يحمل مخاطر مرتبطة بأي تغيرات اقتصادية أو تشريعية أو سياسات لتوطين الوظائف.

وبشأن حوالات العاملين غير الأردنيين، أوضح ربابعة أن خروج هذه التدفقات يمثل تحويلًا للعملات الأجنبية إلى الخارج، إلا أن العمالة الوافدة تقدم في المقابل قيمة مضافة للاقتصاد الأردني من خلال عملها في قطاعات مثل الإنشاءات والزراعة والخدمات والمهن اليدوية.

وأكد أن صافي الفرق بين الحوالات الواردة من الأردنيين العاملين في الخارج والحوالات الخارجة للعاملين غير الأردنيين يبقى إيجابيًا لصالح الأردن، بما يعزز تدفقات العملات الأجنبية ويدعم الاحتياطيات الأجنبية للمملكة.