محلل اقتصادي: الحكومة تفرض ضريبة بنسبة 50 بالمئة على المشتقات النفطية وتستطيع إعفاء المواطنين منها

أكد المحلل الاقتصادي فهمي الكتوت في تصريحاته لبرنامج راديو البلد، أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط عالميًا بعد الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران يشكل تحديًا مباشرًا للاقتصاد الأردني، مشيرًا إلى أن الحكومة تمتلك أدوات لإعفاء المواطنين من أثر هذه الارتفاعات.

وأشار الكتوت إلى أن الحرب المفتوحة في الشرق الأوسط انعكست على أسعار الطاقة بشكل حاد، حيث تجاوز سعر النفط حاليًا 100 دولار للبرميل، مما يشكل عبئًا ثقيلًا على مختلف القطاعات الاقتصادية بما فيها النقل والكهرباء والصناعة والسياحة. وقال: "ارتفاع أسعار المحروقات يؤثر على كل مجالات الحياة، وهو مادة ارتكازية لكل القطاعات الاقتصادية، لذلك أي تدخل من الدولة في هذا المجال هو استثمار للحفاظ على الاقتصاد الكلي وليس مجرد خسارة للخزينة".

وأوضح أن الحكومة تفرض حاليًا ضريبة تصل إلى حوالي 50% على البنزين بأنواعه، وكذلك نسب أعلى على السولار والكاز، مؤكداً أن الدولة قادرة على تخفيف هذه الضريبة أو حتى إلغائها مؤقتًا لتخفيف الضغط عن المواطنين والقطاعات الاقتصادية الحيوية. وأضاف: "يجب أن تخفض الضريبة إلى حد الصفر إذا لزم الأمر لضمان استمرار الحياة الاقتصادية للمواطنين خلال فترة قصيرة من الارتفاعات، وهو ما لا يشكل عبئًا دائمًا على الخزينة نظرًا لطبيعة الضرائب الحالية".

وأكد الكتوت أن مراجعة أسعار المحروقات تتم شهريًا، ويمكن للحكومة من خلال هذه المراجعات أن تتخذ الإجراءات اللازمة لتقليل الأثر على المواطنين دون المساس بالاستقرار المالي العام، موضحًا أن مثل هذه الخطوة تحمي القدرة الشرائية للمواطنين وتخفف من تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على الصناعات والخدمات السياحية والصناعية.

واختتم الكتوت تصريحاته بالقول إن أي تخفيف في الضرائب على المشتقات النفطية لا يعد خسارة مالية بقدر ما هو خطوة استراتيجية لحماية الاقتصاد الوطني من الدخول في وضع أصعب، خصوصًا في ظل الظروف الراهنة للحرب في المنطقة.