زراعة الأسنان ليست فورية.. وتحذيرات مهمة لمرضى الأمراض المزمنة قبل الإجراء

أكد خبير تجميل وتقويم الأسنان  الدكتور أسامة أبو الرب أن زراعة الأسنان هي إجراء طبي جراحي يهدف إلى تعويض الأسنان المفقودة عبر غرس دعامة معدنية داخل عظم الفك، يتم لاحقًا تركيب سن صناعي فوقها، مشددًا على أنها لا تعني نمو سن جديد كما يعتقد البعض.

وأوضح في حديثه لبرنامج طلة صبح أن أبرز ما يميز زراعة الأسنان هو الحفاظ على عظم الفك ومنع تراجعه بعد فقدان السن، بخلاف الجسور التقليدية التي قد تتطلب برد الأسنان السليمة المجاورة.

وبيّن أن الزراعة لا تناسب جميع الحالات، خاصة المرضى الذين يعانون من أمراض تؤثر على تدفق الدم مثل السكري غير المنضبط، وأمراض القلب والشرايين، لافتًا إلى ضرورة ضبط الأمراض المزمنة قبل الخضوع للإجراء لضمان نجاحه.

وأشار إلى أن فكرة إجراء زراعة الأسنان في جلسة واحدة وبدون ألم هي معلومات غير دقيقة، موضحًا أن العملية تتم على مراحل تشمل غرس الدعامة، ثم مرحلة الالتئام، يليها تشكيل اللثة، وصولًا إلى تركيب السن النهائي خلال فترة قد تمتد لعدة أشهر حسب الحالة.

وأضاف أن بعض الحالات قد تحتاج إلى إجراءات إضافية مثل زراعة العظم أو رفع الجيب الأنفي، وفقًا لتقييم الحالة الطبية لكل مريض.

وأكد أن الزراعة لا تُجرى للأطفال أو قبل اكتمال نمو الفك، وغالبًا ما تكون بعد سن 20 إلى 22 عامًا، مبينًا أن نسب النجاح مرتفعة جدًا عند اختيار الحالة المناسبة وإجراء العملية لدى مختصين.

وشدد على أهمية العناية اليومية بالفم بعد الزراعة من خلال التفريش المنتظم واستخدام الخيط الطبي والمضمضة، للحد من تراكم البكتيريا التي قد تؤثر على اللثة وتزيد من خطر فشل الزراعة.

وحذر من تأجيل علاج الأسنان بسبب الخوف من طبيب الأسنان، موضحًا أن الإهمال قد يؤدي إلى تفاقم المشاكل من تسوس بسيط إلى علاج عصب أو خلع، مما يزيد من تعقيد الحالة.

واختتم بالتأكيد على وجود علاقة وثيقة بين صحة الفم وصحة الجسم عمومًا، حيث ترتبط أمراض اللثة والأسنان بمشاكل صحية مثل أمراض القلب والشرايين، إضافة إلى تأثيرها على الثقة بالنفس والصحة النفسية.