خبير طاقة: أزمة الطاقة العالمية فرصة لتسريع التحول نحو الطاقة المتجددة في الأردن

قال أستاذ في جامعة اليرموك وخبير الطاقة الدكتور محمد الزعبي إن الأردن كان من أوائل الدول التي بدأت بالاستثمار في الطاقة المتجددة منذ الثمانينات، وخاصة طاقة الشمس والرياح، إلا أن التوسع في هذا المجال لم يكن بالشكل الكافي. وأضاف أن المملكة اليوم تحقق حوالي 27–28% من استهلاكها اليومي للكهرباء من الطاقة المتجددة، وما كان بالإمكان أن تصل إلى اكتفاء ذاتي أو اعتماد جزئي كبير على المصادر المحلية لو استمر التوسع بشكل أسرع.

وأشار الزعبي إلى أن التحديات الحالية تعود إلى تعديلات في السياسات وأنظمة البيع والشراء التي قلصت من حوافز المواطنين والمؤسسات للاستثمار في الطاقة المتجددة، معتبراً أن السماح لكل أسرة بتركيب أنظمة شمسية صغيرة (حوالي 5 كيلووات) يمكن أن يوفر احتياطاً منزلياً للطوارئ دون أن يشكل عبئاً على الشبكة الكهربائية.

وأكد أن الطاقة المتجددة لم تعد مجرد شريك ثانوي للطاقة التقليدية، بل أصبحت أساساً حيوياً يمكن أن يسهم في تقليل الاعتماد على واردات الوقود وتخفيف أثر الأزمات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط، مشدداً على ضرورة إعادة النظر في فلسفة التعامل مع الطاقة المتجددة في الأردن وتحديث التشريعات لتسهيل مساهمة المواطنين فيها.