الظهراوي: لقاء مرتقب مع رئيس الوزراء الأسبوع المقبل لبحث العفو العام وتعديل “الخلل” في العفو السابق

أكد رئيس لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان النيابية النائب رائد رباع الظهراوي، أن اللجنة طلبت رسميا لقاء رئيس الوزراء خلال الأسبوع المقبل، لبحث ملف العفو العام، ووضع الحكومة بصورة المطالب النيابية والشعبية المتعلقة بتوسيع مظلة العفو، خاصة للقضايا التي تتضمن إسقاط الحق الشخصي والصلح العشائري.

وقال الظهراوي، خلال مقابلة  مع راديو البلد، إن لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان اتخذت قرارا بعد انتهاء الدورة العادية الثانية، ببدء تحرك رسمي تجاه ملف العفو العام، نظرا لما وصفه بـ”الحضور الكبير لهذا الملف في الشارع الأردني”، وارتباطه المباشر بآلاف الأسر التي لديها أبناء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل.

وأضاف أن اللجنة قررت، قبل التوجه إلى مذكرة نيابية أو مشروع قانون، عقد اجتماع مباشر مع رئيس الوزراء والوزراء المعنيين، من بينهم وزير العدل ووزير الدولة للشؤون القانونية، بهدف شرح وجهة نظر اللجنة بشأن ما اعتبره “خللا” رافق قانون العفو العام السابق.

وأشار الظهراوي إلى أن العفو السابق “جاء منقوصا ومجتزأ”، معتبرا أن استثناء القضايا التي يوجد فيها إسقاط حق شخصي تسبب باستمرار الجدل والمطالبات الشعبية بعفو جديد.

وأوضح أن العفو العام، بطبيعته، يهدف إلى “إدخال الفرحة إلى البيوت الأردنية”، إلا أن استثناء هذه الفئة من القضايا أدى إلى شعور شريحة واسعة بالظلم، خصوصا في الحالات التي لم يتبق فيها أي حق شخصي بعد المصالحة وإسقاط الحق.

وقال: “نحن لا نطالب بشمول تجار المخدرات أو القضايا التي تمس أمن الدولة أو أصحاب الأتاوات، فهذه قضايا مستثناة ولا أحد يطالب بها، لكن هناك قضايا أُسقط فيها الحق الشخصي وتمت فيها مصالحات عشائرية، ولم يتبق سوى الحق العام”.

وأكد الظهراوي أن حديث اللجنة مع رئيس الوزراء سيركز بشكل أساسي على هذه النقطة، مبينا أن اللجنة ترى أن استمرار توقيف أشخاص بعد إسقاط الحق الشخصي يساهم أيضا في زيادة الاكتظاظ داخل مراكز الإصلاح والتأهيل.

وأضاف أن اللجنة تطمح إلى عفو “شامل ومنظم”، مع الإبقاء على استثناء القضايا الخطيرة التي تمس أمن المجتمع والدولة، لافتا في الوقت ذاته إلى وجود مطالب أيضا بشمول بعض الغرامات المالية، مثل مخالفات السير وبعض القضايا المالية والبلدية.

وكشف الظهراوي أن اللجنة أرسلت كتابا رسميا إلى رئيس الوزراء، مقترحة عقد اللقاء بين يوم الأحد والخميس من الأسبوع المقبل، بانتظار تحديد الموعد المناسب من قبل رئاسة الوزراء.

وقال إن اللجنة فضلت الذهاب مباشرة للحوار مع “صاحب الولاية العامة”، بدلا من الاكتفاء بالمذكرات النيابية أو المشاريع التشريعية التي قد تستغرق وقتا طويلا في الإجراءات.

وأضاف: “هناك تناغم في الفترة الأخيرة بين الحكومة ومجلس النواب، ونأمل أن ننجح في إقناع الحكومة بوجود خلل في العفو السابق، خاصة فيما يتعلق بالقضايا التي أُسقط فيها الحق الشخصي”.عمان نت