الحديد يرفع سعر العقارات 7%

الحديد يرفع سعر العقارات 7%

محمد العرسان:ارتفع نصيب مادة الحديد من الكلفة الإجمالية لبناء العقارات إلى 22% بعد أن كانت مساهمته 15% في عام 2007 بسبب ارتفاع سعر الطن إلى 850 دينار، حسب أرقام جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان، ونقابة المقاولين.


 
محمد العرسان: ارتفع نصيب مادة الحديد من الكلفة الإجمالية لبناء العقارات إلى 22% بعد أن كانت مساهمته 15% في عام 2007 بسبب ارتفاع سعر الطن إلى 850 دينار، حسب أرقام جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان، ونقابة المقاولين.
 
 
"ودفع ارتفاع سعر مادة الحديد والاسمنت -التي بلغت 725 دينارا للطن- عدد من المستثمرين لسحب تراخيص بناء كانوا عازمين على تنفيذها بسبب ارتفاع التكلفة عليهم، وبالتالي ارتفاع أسعار الشقق السكنية في ظل قدره شرائية ضعيفة وركود تجاري يشهده القطاع"حسب احد المستثمرين.
 
واتهم رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان المهندس زهير العمري، مصانع وتجار الحديد "باحتكار هذه السلعة الأساسية في قطاع البناء، والإدعاء بان الأسعار ارتفعت عالميا على الرغم من أن 30% من الحديد المستخدم في الأردن هو من الخردة المحلية التي تصهر في 3 مصانع أردنية".
 
ويبين م.العمري أبعاد ارتفاع مادتي الحديد والاسمنت على قطاع الإسكان" الحديد والاسمنت مواد أساسية وإستراتيجية في عملية البناء وعلاقتها طردية بأسعار الشقق السكنية، بالتالي أي زيادة في سعرها ينعكس فورا على سعر البيع، فعلى سبيل المثال بلغت الزيادة على مادة الحديد خلال 2007 وحتى هذا العام65% وهذا انعكس سلبا على قطاع العقار والقدرة الشرائية للمواطن".
 
 
ويتابع "هناك احتكار بين مصانع الحديد، ونحن لا ننكر ارتفاع الأسعار عالميا لكن الارتفاع العالمي من غير المعقول أن ينعكس كل أربعة أيام على أسعار الحديد!! الواضح لنا من خلال السوق ان هنالك تفاهم بين مصانع الحديد  لذا من المفروض وجود رقابة على أسعار هذه مادة خصوصا أكثر من 30% من الحديد هو من الخردة المحلية التي تشتريها مصانع الحديد ب260 دينار من السكراب، كما ان الآلاف الأطنان موجودة في المستودعات على الأسعار القديمة، والسؤال هنا لماذا وضع ضوابط على استيراد هذه المادة لماذا لا نفتح الباب للجميع للاستيراد؟".
 
وقال العمري إن  "من واجب الحكومة أن تنتبه لهذه المسالة وتراقب أسعار هذه المواد في السوق خصوصا ان عديد من المستثمرين في هذا القطاع أوقفوا عمليات البناء وتراخيص المباني التي كانوا يعزمون بناءها بسبب ارتفاع الكلف، وهذا سينعكس على قطاع صناعي وتجاري يمثل أكثر من 30 جهة  ويوفر الكثير من فرص العمل".
 
بدورها رفضت نقابة تجار الحديد ما يقال عن تخزين واحتكار الحديد حسب الأسعار القديمة وبيعها بالسعر الجديد، ويقول نقيب تجار الحديد هشام مفلح " ما يقال عن قيام تجار باحتكار مادة الحديد عار من الصحة كون الحديد متوفر في السوق بكميات كبيرة ولا احد يرفض بيع بضاعته لأنه سيخسر بالمحصلة بسبب المنافسة، أما بالنسبة لموضوع صهر الحديد الخردة فان الخردة أيضا تخضع وتباع بناءا على الأسعار العالمية أيضا".
 
ويرى أصحاب مصانع الحديد أن ارتفاع الأسعار  يعود لأسباب عالمية ، وقالوا في لقاء مع وزير الصناعة والتجارة أن كلف الإنتاج ارتفعت بنسبة تتراوح من 20 بالمئة إلى 25 بالمئة لأسباب غير التي ذكرت ومن بينها زيادة الرواتب وأجور النقل وكلف التشغيل بأكملها مطالبين بعدم تحميل القطاع الصناعي خاصة مصانع الحديد أعباء إضافية كونها تحد من تنافسيه وتؤدي إلى ارتفاع الأسعار محليا.
 
 
"وزاد ارتفاع سعر مادة الحديد لوحدها من قيمة العقارات في المملكة خلال الأشهر السابقة ما لا يقل 7%، وتشهد الحركة التجارية في هذا القطاع ركودا كبيرا بسبب عدم قدرة المواطنين على شراء الشقق بسبب ارتفاع أسعارها" كما يقول نقيب المقاولين م. محمد الطحاينة.
 
 
من جهتها أعلنت وزارة الصناعة والتجارة أنها تبلغت بالتسعيرة الجديدة، التي ستطرأ على أسعار الإسمنت لتصعد بزيادة مقدارها 4 دنانير للطن، وفي تعليقها على أسباب ارتفاع الحديد قال وزير الصناعة والتجارة عامر الحديدي في تصريحات صحفية" إن ذلك يعود لأسباب عالمية إذ وصل سعره في السوق العالمي إلى 630 دينارا للطن الخام من أرضه في أوكرانيا".
 
 
وبلغ حجم التداول في سوق العقار في الأردن خلال الستة أشهر الأولى من العام الحالي 2961 مليون دينار بزيادة نسبتها 23 بالمائة مقابل 2400 مليون دينار لذات الفترة من العام الماضي.