جمع اليوم الوطني السويسري أكثر من 1000 ضيفاً للاحتفال بالصداقة السويسرية الأردنية

احتفلت سفارة سويسرا في الأردن باليوم الوطني السويسري يوم الأربعاء، 9 أيلول، في مادابون، حيث جمع الاحتفال أكثر من 1000 ضيفاً، من بينهم أكثر من 200 طفلاً، في أمسية احتفالية بالصداقة طويلة الأمد والروابط القوية بين سويسرا والأردن.

استضافت الحفل سفيرة سويسرا لدى المملكة الأردنية الهاشمية، سعادة السيدة إميليا جورجييفا، وحضره ممثلون عن المؤسسات الأردنية، والسلك الدبلوماسي، والمنظمات الدولية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والجالية السويسرية في الأردن، بالإضافة إلى شركاء وأصدقاء سويسرا.

 

قد أتاح هذا الحفل فرصة للاحتفاء بالعلاقة الوثيقة بين سويسرا والأردن، التي تمتد لأكثر من 75 عامًا وتستمر في النمو من خلال التعاون والتبادل بين المؤسسات والشركات والجامعات والمنظمات، وقبل كل شيء، بين الشعوب.

 

وفي كلمتها، سلطت السفيرة جورجييفا الضوء على القيم التي تشكل جوهر التزام سويسرا تجاه الأردن، وهي: الثقة والابتكار والقيم المشتركة.

وقالت السفيرة جورجيفا: «بالنسبة لي، هذا الاحتفال هو أكثر بكثير من مجرد احتفال باليوم الوطني؛ فهو يعكس الصورة التي وصلت إليها شبكة العلاقات السويسرية الأردنية اليوم. ومن خلال ما أراه، يمكنني أن أؤكد لكم أنها صورة جميلة وغنية بالألوان، تمتد عبر مختلف قطاعات المجتمع، والأهم من ذلك، تجمع مختلف الفئات العمرية.»

 

وتتجلى هذه القيم في عدة مجالات من مجالات التعاون السويسري-الأردني، وتعد البيئة والدبلوماسية العلمية من المجالات المهمة التي تضافرت فيها الخبرات السويسرية والأردنية، لا سيما من خلال التعاون في مجال التحديات المائية والبيئية. وتُظهر مبادرات مثل "مبادرة السلام الأزرق" التي تستضيف جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية مركز «الدبلوماسية المائية» التابع لها، كيف يمكن للمعرفة العلمية والحوار أن يساهما في مواجهة التحديات الإقليمية.

 

يُعد تعزيز التعليم وتوفير الفرص للشباب بعداً مهماً آخر لهذه العلاقة. وتدعم سويسرا المبادرات التي تهدف إلى تعزيز المهارات المهنية والتقنية وفتح آفاق جديدة نحو التوظيف. 

وسلّطت السفيرة جورجيفا الضوء على عدد من الشراكات التي تجسّد هذا التعاون، والتي كان لها حضور بارز خلال الأمسية، من بينها مساهمة الأكاديمية الملكية لفنون الطهي، حيث قدّم طلاب الأكاديمية مجموعة من الأطباق السويسرية التقليدية، مثل الراكليت والبراتفورست.

 

ويُعد تزايد أعداد الخريجين الأردنيين من المؤسسات السويسرية دليلاً إضافياً على قوة الروابط بين شعبي البلدين. ومن خلال التعليم والتبادلات المهنية والشبكات – التي تعمل على تعزيزها، على سبيل المثال، جمعية الخريجين السويسريين الأردنيين – تستمر هذه الروابط في بناء الجسور بين سويسرا والأردن وتهيئ فرصاً للتعاون في المستقبل.

كما أشارت السفيرة جورجيفا إلى شراكة السفارة مع مؤسسة الجبل الفيروزي في مجال التدريب المهني، وقالت: «نحن فخورون بالعمل معكم في مجال التدريب المهني»، داعيةً الضيوف إلى زيارة جناح المؤسسة خلال الاحتفال والتعرّف على عملها ودعمه.

 

وإلى جانب تسليط الضوء على مجالات التعاون هذه، شكّل العيد الوطني السويسري أيضًا فرصة للاحتفال معًا. استمتع الضيوف بأمسية حافلة بالمأكولات السويسرية والموسيقى والترفيه، مما جلب نكهة سويسرية إلى عمّان، مع تجسيد الدفء والضيافة اللذين يميزان شعبي البلدين.

ورافق الأمسية عروض موسيقية وعروض دي جي. كما وفرت منطقة مخصصة للأطفال أنشطة إبداعية وحرفية ورياضية، مما جعل الاحتفال مناسبة تضم ضيوفًا من جميع الأعمار.

بفضل دعم 18 جهة راعية، ساهمت في جمع الجاليتين السويسرية والأردنية معًا، أقيم العيد الوطني السويسري في أكبر احتفال سنوي تنظمه السفارة حتى الآن.

وبحضور ما يزيد عن 1,000 ضيفاً، عكس هذا الحفل شبكة العلاقات الواسعة التي تطورت بين سويسرا والأردن على مر السنين – بدءًا من الدبلوماسية والتعاون الإنمائي وصولاً إلى العلوم والتعليم والأعمال والثقافة والروابط الشخصية.

 

وتتطلع سفارة سويسرا إلى مواصلة تعزيز هذه الروابط وإلى خلق فرص جديدة للتبادل والتعاون السويسري-الأردني في السنوات المقبلة