- الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق، تعلن الأحد، بدء الأعمال التمهيدية والحفر لمشروع ستاد الحسين بن عبد الله الثاني الدولي، ضمن مشاريع المرحلة الأولى من مشروع مدينة عمرة
- مجلس التعليم العالي يوافق على استحداث 13 تخصصاً أكاديميا جديدا في جامعة البلقاء التطبيقية
- مديرية الأمن العام، تقول إن خللا فنيا أدى إلى انطلاق صافرات الإنذار بشكل تلقائي صباح الأحد، أثناء معالجة عطل في إحدى الصافرات
- مصدر مطلع لرويترز يقول إن مفاوضين قطريين توجهوا إلى طهران صباح الأحد في إطار الجهود الرامية إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران
- مسؤول حكومي يمني، يقول السبت، بأن حمى الضنك أودت بحياة 18 شخصا وأصابت ما يزيد على 4 آلاف في جنوب وشرق اليمن منذ مطلع العام الحالي
- يكون الطقس يومي الأحد والاثنين، صيفيا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا إلى حار في الأغوار والبحر الميت والعقبة
هنا الأردن
من الضروري أن تصل لجنة الحريات النيابية إلى نتائج دقيقة ومقنعة فيما يتعلق بصورة أحد المطلوبين من مدينة معان، التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وتظهر فيها آثار التعذيب والإهانة عليه خلال فترة احتجازه، الأمر الذي أثار نقاشاً واسعاً واستياء كبيراً.
التعذيب، من حيث المبدأ، مرفوض. والإهانة سلوك بعيد تماماً عن أخلاقنا الاجتماعية وعن تقاليدنا، فضلاً عن أنّه مخالف للقانون.
لكن ما يجذب الانتباه ويطرح تساؤلات مقلقة، هو واقعة تسريب صورة التعذيب. وإذا كان ذلك صحيحاً، فمن الضروري أن نفهم؛ لماذا تمّ تصوير هذا المطلوب بهذه الحالة من قبل أفراد من الأمن العام؟ وما هو الهدف من ذلك؟!
هذه الأسئلة هي التي طرحتها شخصيات من مدينة معان خلال جلسة عصف فكري عُقدت في مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية (قبل قرابة أسبوعين)، وحضرتها أطراف حكومية وأهلية من معان، ونخبة من السياسيين والإعلاميين. فموضوع هذه الصورة يمثل بحد ذاته استفزازاً كبيراً لأهالي المدينة، وهم محقّون في ذلك، بينما لا نجد لدى الأجهزة الأمنية أجوبة مقنعة على هذه القصص المتكررة!
تكتسب هذه الأسئلة أهمية كبيرة وخطرة إذا عرفنا أنّها ليست الحالة الأولى التي يتم فيها تسريب صور لتعذيب أو إهانة تجاه أهالي معان من قبل الأمن العام؛ إذ حدث ما هو أسوأ من ذلك سابقاً.
كان من المفترض أن يقوم مدير الأمن العام نفسه، بل رئيس الحكومة، بمتابعة قصة هذه الصور التي يتم تسريبها، وتعكس سلوكاً مزعجاً؛ للبحث عن تفسير مقنع لها أو عن دلالاتها. وهي قصة تسيء لأجهزتنا الأمنية أولاً وقبل كل شيء، لأنّها تؤدي إلى صورة غير حقيقية ولا منصفة عن دورها وأخلاقها؛ فلا يجوز تعميم سلوك أخلاقي مرفوض، إن ثبت أنّه وُجد فعلاً، على هذه الأجهزة، ومدير الأمن هو المسؤول عن حماية سمعتها ومصداقيتها وصورتها.
أخطر ما في تسريب هكذا صور أنّه يتزامن مع ظاهرة التعذيب والقتل المتبادلين التي تحدث في دول الجوار، وكأنّها تخلق حالة من الترابط الوهمي غير الصحيح ولا الواقعي. فهنا الأردن، ولسنا لا في سورية ولا العراق، ولا يجوز أن نقبل لمثل هذه القصص الصغيرة أن تنتشر لاحقاً. فالواجب الأخلاقي والوطني يقتضي وقفها فوراً، عبر إجراءات رادعة وحسم الموضوع، وعدم التغطية عليها وممارسة الإنكار الفلكلوري إن كان الأمر صحيحا فعلاً. وإذا كان غير ذلك، فمن المهم جداً تقديم رواية رسمية محترمة منطقية للرأي العام لتبديد هذه الهواجس.
نتحدث اليوم عن حالات محدودة معدودة تستفز أهالي معان فعلاً، لكنّ عدم السكوت عليها، وتقديم تفسير لها، ووضع حدّ فوري لها، ومعاقبة المسيء (بعد التحقيق)، هي العلاج الناجع الفعّال لوقفها ووضع حدّ لها.
الغد












































