- مجلس النواب، يواصل الاثنين، مناقشة مشروع قانون معدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، اعتبارا من المادة السابعة
- الحكومة تقترح نظاما لتصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة لسنة 2026، يقسم المؤسسات إلى 6 فئات وفق ترتيبها على مستوى المملكة بناءً على مجموع العلامات التي تحققها
- ارتفاع الحمل الكهربائي الأقصى المسجّل أمس الأحد إلى 4290 ميغاواط، مقارنة بـ4160 ميغاواط سجلها السبت، بحسب بيانات شركة الكهرباء الوطنية
- تعرض طفل في إحدى مناطق شمال محافظة إربد، لإصابات بليغة، أسفرت عن بتر جزء احد أصابعه وجروح متفرقة في جسده، إثر تعرضه لهجوم من كلب
- الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقول أن المحادثات مع إيران ستبدأ اليوم الاثنين بعدما علّق شنّ ضربات عليها مشترطا التوصل إلى اتفاق سريع
- زلزال بقوة 5,5 درجات يضرب شرقي مصر في الساعات الأولى من صباح الاثنين، و وزارة الصحة المصرية تؤكد أنه لم ترد بلاغات عن أضرار بشرية أو في الممتلكات
- تسجل درجات الحرارة الاثنين، أعلى من معدّلاتها العامة لمثل هذا الوقت من السنة بنحو (4-3) درجات مئوية، ويكون الطقس حارًا في أغلب المناطق، وحارا جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
هل خطة محاربة التطرف غطاء لقمع المعارضين؟
يعي المسؤولون في الأردن موقف المجتمع الدولي من التطرف وضرورة محاربته. وفي نفس الوقت يعرف هؤلاء المسؤولون موقف المجتمع الدولي من ضرورة الإصلاح السياسي ورفضه المبدئي لتحديد من حرية التعبير والتجمع. كما ويعلمون أيضاً أهمية دور المجتمع المدني في دعم الإصلاح والدفاع عن حقوق الإنسان وتمكين الفئات المهمشة وضرورة توعية المجتمع وتوفير الدفاع القانوني عن الفقراء.
ومن المعروف أن الإصلاح ومحاربة التطرف ليسا أمرين متضاربين بل بالعكس كلما تحسنت البيئة السياسية وتوفرت الحريات كلما ضعفت التيارات المتطرفة والتي تعتاش على ادعائها أنها توفر بديلاً سياسياً واجتماعياً وليس فقط بديلاً دينياً عن الأنظمة الحالية.
هذه الأمور كلها اجتمعت معاً في صياغة خطة كانت ولغاية فترة قصيرة سرية؛ فالمواطنون والنشطاء علموا عن العديد من تطبيقات الخطة من خلال ممارسة الجهات المعنية لها دون معرفة أحد بخلفية العديد من القرارات المحدة للحريات. ونشكر صحيفة "الغد" لنشرها تفاصيل الخطة والتي رغم احتوائها على العديد من البنود الإيجابية إلا أن السواد الأعظم منها أمور مبنيّة على استخدام القوة من قبل الحكام الإداريين لتحديد الحريات تحت إطار "محاربة التطرف."
ففي الآونة الأخيرة تواصلت شكاوى مؤسسات المجتمع المدني والنشطاء النقابيين وغيرهم من وجود قرارات غير دستورية تحد من حرية التجمع الذي كفلته تعديلات 2011 إبّان الربيع الأردني. لم تكن أي من تلك النشاطات مؤيدة للتطرف لا من قريب أو بعيد ولكن وجود خطة سرية أطلقت عنان الحكام الإداريين والجهات الأمنية الأخرى ووفّرت أرضية مناسبة للقمع والتضييق على من لا ترتاح لهم الحكومات بغض النظر عن موضوع "مكافحة التطرف" والتي يبدو أنها أصبحت قميص عثمان يستخدمها المسؤول دون التطلع على حقوق المواطنين التي كفلها الدستور؛ فهذه النقابات المستقلة تُمنع من عقد احتفال جماهيري بمناسبة يوم المرأة، وهذه مؤسسات المجتمع المدني تفاجأ بقيام الأجهزة الأمنية بالاتصال بالفنادق ومنع إقامة ورشات عمل وغيرها من النشاطات المدنية التي تهدف إلى الإصلاح والتنوير.
الأمر نفسه ينطبق على محاولة التغوّل والسيطرة على المجتمع المدني من خلال سن قانون جديد يحد من حرية إنشاء الجمعيات مروراً بإجراءات مقيدة تشمل ضرورة وجود 50 شخصاً لإنشاء جمعية ووضع آلية غير واضحة لتمويل الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني تفرض قيوداً وإجراءات مشددة وغير مبررة. الغريب في الموضوع أن تلك الإجراءت والتقييدات لم يتم حصرها على ما يسمى بمحاربة التطرف بل تم استخدامها بصورة موسّعة ضد كل نشاطات المجتمع المدني وحتى أن أحد المشاريع الذي يهدف إلى "محاربة التطرف" تعرّض لتأخير في الموافقة عليه وتقييدات غير مبررة. لقد شكّلت حجة ضبط التمويل الأجنبي فرصة للبطش والتقييد ومحاولات الاحتواء وحتى في بعض الأحيان السعي لمكاسب خاصة وتعقيدات غير مبررة بعمل مؤسسات محلية ودولية مؤمنة بأهمية الحوار والتعددية واحترام الآخر وكلها مبادئ واردة في خطة "محاربة التطرف."
إن فكرة محاربة التطرف فكرة مهمة ولكن الطريق لها يتطلب العمل الإيجابي في مجال التنوير والتوعية الحقوقية والإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي لا البطش وتقييد عمل النقابات المستقلة والمجتمع المدني.
تقول الإستراتيجية "إن التطرف والعنف يجب التصدي لهما ومواجهتهما ومحاصرتهما لمنع انتشارهما وهذا يتطلب جهوداً مشتركة تشمل كل الجوانب التي تتعلق بهذه الظاهرة، تربوياً وثقافياً وسياسياً واجتماعياً واقتصادياً ودينياً. وينبغي أن تكون هذه الخطة خطة مستمرة متكاملة لا هبّة آنية، تشارك فيها المؤسسات المعنية كافة رسمياً وشعبياً."
إذا فضرورة تكاتف الجهود الرسمية والشعبية يتطلب المصارحة والمكاشفة والتعاون الحقيقي والجدي مع الجهات الممثلة للشعب منها مجلس الأمة والنقابات المهنية والمستقلة والمجتمع المدني لا التضييق على تلك المؤسسات الشعبية التي يجب أن تكون نصيراً للحكومة في دعم الإصلاح والتنوير وهما الأعمدة الحقيقية التي سيستند عليها الوطن في محاربة كافة أنواع العنف والتطرف.
داود كتّاب: مدير عام شبكة الإعلام المجتمعي. أسس العديد من المحطات التلفزيونية والإذاعية في فلسطين والأردن والعالم العربي.













































