- الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، تسير الخميس، القافلة الحادية عشرة من المساعدات الإنسانية إلى الجمهورية اللبنانية
- القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، تسقط خمسة صواريخ قادمة من إيران استهدفت أراضي المملكة، فجر الخميس
- إلقاء القبض على شخص أقدم على طعن فتاة حتى الموت في العاصمة عمّان، وفق ما أفادت به مديرية الأمن العام.
- استشهاد 3 فلسطينيين، بينهم طفلان، وإصابة آخرون، الخميس، بقصف إسرائيلي استهدف مناطق عدة في قطاع غزة
- هجوم إيراني استهدف مبنى تابعا لإحدى الشركات الصينية شمال الكويت، ما أسفر عن مقتل أحد العاملين وإلحاق أضرار مادية جسيمة بالمبنى
- بدء تأثير كتلة هوائية حارة على الأردن اعتبارا من اليوم الخميس، ما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة، على أن تبلغ الكتلة ذروة تأثيرها السبت
من سيدفع فاتورة المهاترات!
ألمع السياسيين في تاريخ البلد ، تخرجوا من جامعات عربية كانت تعيش جواً سياسياً ، فالطالب آنذاك كان متفوقاً ، وفي ذات الوقت ناشطاً سياسياً.
يروي لك كثيرون عن ذكرياتهم في سنوات القرن الفائت ، فتسمع انه كان يدرس الطب او الهندسة في جامعات بغداد ودمشق والقاهرة ، لكنه في ذات الوقت يمارس نشاطاً سياسياً منظماً ، فيخرج في مسيرات ، وينذر نفسه لقضية كبرى.
الامر ذاته كان موجوداً في الجامعات هنا ، فاليرموك والاردنية ، على سبيل المثال ، كانتا تنتجان ابرز الكفاءات ، دون ان تفتقد هذه الكفاءات الى حس سياسي ، والى ايمان بقضية قومية ، وحين كانت الجامعات هكذا لم نكن نسمع عن مشادة بين اثنين.
طلبة جامعات اليوم ، اما تراهم في احضان الكوفي شوبات ، ومطاعم الوجبات السريعة ، واما في مكتبات النسخ السريع ، او بيع الابحاث الجاهزة ، او نائمين على محرك غوغل لسرقة فقرات وكتابة بحث ، وفي حالات اخرى يستغرقون في البصم والحفظ.
فوق ذلك عصبيات وضيق رؤية ، وتشنج يتنافى مع فكرة الجامعة ، وغضب جذوره خارج الجامعة ، وهي جذور تتغذى يومياً ، زادها الغضب غير المنتج.
فكرة الجامعة اساساً قائمة على صهر الطلبة وتبادل الخبرات والثقافة ، وتحصيل الجديد ، والخروج من ثوب المدرسة ، ونزاعات ما بعد الدوام بين الطلبة ، وتبادل ضرب الحجارة.
المخازي التي يرتكبها طلبة في جامعات كثيرة حكومية وخاصة ، باتت ظاهرة خلال السنوات الاخيرة ، ولو احصينا مشادات الجامعات لاكتشفنا انه ما من جامعة الا وحدثت فيها مشادات ، ثم تسأل نفسك: هل هؤلاء هم الذين سيقودون المستقبل؟.
العنف الطلابي له جذور تأتت من العنف الاجتماعي العام ، اذ باتت القصة على ما يبدو استعراضا للعضلات ، وتنافخا ، بدلا من التنافس الاكاديمي ، وكأننا لسنا في جامعات محترمة ، ثم السؤال حول هيبة المؤسسة العامة التي يتم هدرها على يد هؤلاء.
خسائر العنف الطلابي تتجاوز خسائر طرف او طرفين ، وتمتد الى تدمير سمعة التعليم في الاردن ، وتحطيم ميزته الاساسية ، فالذي يطلق النار من مسدسه في حرم جامعي او يأتي حاملا خنجراً ، لا يأخذ حقه ، بقدر تدميره لسمعة التعليم في البلد.
من كثرة خض الماء في ملف التعليم الجامعي ، لم نر سمناً ولا زبدة ، والحل واضح ، ويتلخص في اعادة النظر في كل شروط القبول ، وفي طريقة التدريس ، وفي نشاطات الطلبة ، وفي العقوبات ، وفي الفهم العام لمعنى طالب الجامعة.
حين لا تكون هناك قضية لاي طالب يؤمن بها ، ولا يكون هناك ايضاً تعليم حقيقي يتفرغ الطلبة للهوايات غير المنهجية ، التي ابرزها تحويل الجامعات الى ساحات خلفية للمشادات ، كطلبة الابتدائي ، الذين يضربون بعضهم بالحجارة ، في مشهد بدائي جداً.
لا مجاملات ولا لف ولا دوران حول اصل القضية ، فهؤلاء طلبة اضروا بسمعة تعليم الاردن على مدى السنوات الماضية ، لان اغلبهم وصل الجامعة دون ان يستحق ، او لان والده قادر على دفع الرسوم ، ولو كانوا طلبة يريدون ان يتعلموا حقاً ، لما وجدوا الوقت لكل هذه المهاترات.
حين لا تكون هناك قضية كبرى ، ولا تعليم ، فمن الطبيعي ان يتفرغ الطلبة لتوافه الامور واسوئها ، وهكذا مهاترات في جامعاتنا خلال السنوات الفائتة ، لا يدفع ثمنها الطلبة وحسب ، بل ان فاتورتها تصل الى كل واحد فينا.
الدستور












































