- الملك عبدﷲ الثاني، يبدأ الاثنين، زيارة دولة إلى جمهورية الصين الشعبية
- مجلس النواب، يواصل خلال جلسة تشريعية الاثنين، مناقشة مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، والتي تبلغ 70 مادة
- المنطقة العسكرية الجنوبية، تحبط فجر الاثنين، محاولة تهريب كبيرة للمواد المخدرة، من خلال رصد بالونات موجّهة محمّلة بكميات كبيرة من المخدرات، كانت في طريقها إلى الأراضي الأردنية.
- انتهاء مهلة الـ60 يوما التي حدّدتها مذكرة تفاهم إسلام أباد للتوصل إلى اتفاق نهائي بين إيران والولايات المتحدة اليوم
- مستوطنون يحتجزون الأحد، عددا من الفلسطينيين في قرية بيت أمرين شمال غرب نابلس، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية
- تنخفض درجات الحرارة قليلا الاثنين، لتسجل حول معدلاتها العامة لمثل هذا الوقت من السنة؛ ويكون الطقس صيفيا معتدلا في أغلب المناطق، وحارا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
مليونيرة تبحث عن عريس!
يقول الخبر أن مليونيرة جديدة من جنسية عربية تبحث عن عريس مسيار مثقف ، المليونيرة الجديدة تمتلك سلسلة عقارات ، وطلبت من إحدى المجلات العربية ، مساعدتها في البحث عن عريس مسيار ، العروس قالت أنها انفصلت عن زوجها السابق بسبب خلافات خاصة بينهما ، في حين طلب كثيرون الارتباط بها ، بيد أنها لم تجد فيهم الزوج الذي تحلم به ، خصوصاً أن غالبيتهم من الشباب الصغار في السن ، ما دفعها للاعتقاد بأن طلبهم الارتباط بها عائد إلى طمعهم في ثروتها المودعة في أكثر من بنك ، مواصفات العريس أن يكون خمسينياً أو أقل بأعوام بسيطة ، وأن يكون مثقفاً وليس له أطماع في ثروتها ، على أن يكون دافعه للزواج الرغبة في شخصها وليس مالها ،
فور نشر الخبر في أكثر من موقع إلكتروني ، انهالت عروض الزواج ، بعضها طريف وبعضها فيه سخرية من المشهد كله ، وبعضها يكشف جوعا مزمنا للقفز على الفقر ، والفوز بقلب العروس الدسمة ، والبعض الآخر يحمل رغبة شديدة في الاستمتاع بزواج المسيار ، بل إن هناك بعض الزوجات تبرهن بأن عرضن أن تكون المليونيرة "ضرة" لهن ، وأن تكون الزوجة الثانية،.
مشاعر مختلطة كثيرة انتابتني وأنا أطالع الخبر في غير مكان ، خاصة وأن بعضنا يعيش أجواء نكبة فلسطين في ذكراها الثانية والستين ، ولسبب لا أعرفه على وجه التحديد ، شعرت أن نكبة فلسطين الطاعنة في السن ، تمددت على طول الوطن العربي وعرضه ، بل إنها تأخذ مظاهر أكثر من قاسية في تجلياتها الإجتماعية.
نكبة فلسطين معروفة ، ولكن يبدو إن لكل قطر في بلادنا نكبته الخاصة ، فنحن أبناء النكبات والنكسات والإخفاقات ، ويكفي أن ترى طوابير العرسان تصطف على ابواب العروس "المدهنة" كي تشعر بعمق الأزمة التي نحياها.
المشكلة ليست في زواج المسيار ولا في طلب امرأة عريسا بمواصفات خاصة ، بل بهذا التكالب على إهدار ممارسة إنسانية رفيعة المستوى - أو هكذا يجب أن تكون - على هذا النحو الذي نراه في قصة عروستنا المليونيرة ، المشهد مؤذ ومؤلم كيفما نظرت إليه ، ويذكرنا بإعلانات مشابهة: مطلوب فيلا في موقع هادىء وبسعر معقول ، أو مطلوب سيارة للشراء ، موديل ألفين فما فوق ، بدون دفعة أولى ، أو جواد للبيع ، ذي اصل عربي ، عمره لا يتجاوز الكذا من السنين ، و"خيره فيه" أو قطعة أرض للاستثمار: تصلح كازية أو مول أو برج مكاتب،.
ثمة تشييء للإنسان وإهدار لكرامته ، وتحويله إلى شيء بلا قيمة إنسانية ، بصراحة قرفت لما قرأت الخبر ، وأحسست أكثر بعمق نكبة فلسطين ، وبقية فلسطيناتنا العربيات،.
الدستور












































