- مجلس النواب، يواصل الثلاثاء، مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، اعتبارا من المادة 13
- عيادات جديدة، في مستشفيي البشير والأمير حمزة، تبدأ الثلاثاء، استقبال المرضى المحولين حديثا من المراكز الصحية والمستشفيات لتقييم حالاتهم
- القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، تجلي اليوم الإثنين، الدفعة الحادية والثلاثين من الأطفال المرضى في قطاع غزة، ضمن مبادرة الممر الطبي الأردني
- مستوطنون، يواصلون الثلاثاء، ولليوم العاشر على التوالي محاصرة عدد من المنازل في بلدة قصرة جنوب نابلس، وسط حماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي
- هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تقول اليوم الثلاثاء، إنها تلقت بلاغا عن تعرض سفينة لمقذوف مجهول في أثناء عبورها مضيق هرمز في اتجاه المغادرة
- يكون الطقس صيفيا معتدلا في أغلب مناطق، وحارا نسبيا في البادية، وحارا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
مطلب الحكومة البرلمانية
النقاش الوطني حول مسألة "الحكومة البرلمانية" ضمن تعريفاتها المتداولة إيجابي، وبدأ يأخذ منحى موضوعيا. وقد تسنى ذلك بعد أن استجابت قوى سياسية مؤثرة لضرورة العودة، على الأقل في هذه المسألة، عن أسلوب الرفض السياسي لكل شيء وأي شيء، والذي أقدر أنه من أكثر ما آذى حراكنا الإصلاحي.
الاستدارة نحو مزيد من الموضوعية أدت ببعض القيادات من المعارضة الإسلامية إلى أن ترى الإيجابيات التي انطوت عليها التعديلات الدستورية. وهي بعد تسجيل هذه الإيجابيات تراها تتحدث عن النواقص وهذا مقبول، رغم أن الموقف الرسمي للحركة ما يزال يعتبر التعديلات الدستورية كحزمة واحدة ناقصة، ولم ترتق لمطالب الشارع الأردني أو تستجيب للمرحلة، بدون تحديد "ما هي مطالب الشارع الأردني" الدستورية أو "متطلبات المرحلة".
الاختلاف حول موضوع الحكومة البرلمانية يتمحور حول رغبة البعض في أن تنص التعديلات الدستورية صراحة على الحكومة البرلمانية وآلية تشكيلها، وهذا حق ومنطق. ولكن عندما يعرّف هؤلاء طبيعة النصوص التي يريدون أن يتم النص عليها صراحة، ترى منهم من يحاكي تجربتي لبنان والعراق البرلمانيتين، في سابقة خطيرة تقارننا بمن نحاول أن "لا" نكون سياسيا مثلهم، بالنظر للصعوبات والإعاقات السياسية التي يعاني منها النظامان السياسيان في هذين البلدين. وهناك من يعتقد أن التعديلات الدستورية كان يجب أن تتضمن بند استشارة الكتل البرلمانية عند تشكيل الحكومات أو شيئا من هذا القبيل. وهذا كلام معقول، ولكن منطق الأمور يفضي الى أنه تحصيل حاصل، حدث في الماضي وسيحدث في المستقبل، لأن من أهم محددات اختيار الحكومات لدينا قدرتها على التعامل مع البرلمان.
ويجب أن يوضح أيضا في معرض الحديث عن هذا الشأن، أن الحكومات الأردنية ملزمة بأخذ الثقة من مجالس النواب، ما يعني أنها حكومات برلمانية يمكن لها أن تدّعي هذه الصفة السياسية.
المطلب الموازي الذي غاب عن تداولاتنا بهذا الشأن، والذي يجب أن يأخذ أولوية، هو تعديل طريقة طرح الثقة بالحكومات، لأن ذلك سيزيد بدرجة معقولة من قوة البرلمان أمام الحكومات (وسيجعلها برلمانية أكثر) التي تحتاج في ظل أسلوب طرح الثقة الحالي أن لا يصوت النواب ضدها لا أن يمنحوها الثقة. مشكلة مأسسة الحكومات البرلمانية بالصورة التي نراها في بلدان برلمانية ديمقراطية أخرى تكمن في غياب أغلبية سياسية برامجية داخل مجلس النواب، ما يحتم أن الحكومات ستتشكل ضمن منهجية قدرتها على الحصول على عدم التصويت بعدم الثقة من النواب، وليس بناء على أغلبية برلمانية.
الأطروحة الغائبة الأخرى عن نقاش الحكومات البرلمانية هي علاقة ذلك بمبدأ فصل السلطات الذي نحاول أن نعليه كقيمة سياسية أردنية. فمن غير الواضح ضمن النقاشات الدائرة الآن ما إذا كنّا نتحدث عن حكومات برلمانية بمعنى الجمع بين الوزارة والنيابة، أم أننا نتحدث عن فصل في ذلك، مع مباركة أو قبول الأغلبية النيابية للحكومة التي قد تتشكل من حزبها نفسه. وإذا كان الخيار الثاني هو الأكثر قبولا ومنطقيا، فما الفرق بينه وبين ما يحدث الآن؟
الغد












































