- الأردن يدين بأشدّ العبارات مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام المُحتجَزين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية
- تقارير إعلامية في الكيان المحتل تقول بأنّ الملك عبدﷲ الثاني رفض عقد لقاء مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو
- وحدة الجرائم الإلكترونية تحذر المواطنين إلى عدم نشر أو تداول الشائعات والأخبار الكاذبة، مؤكدة أنها أفعال يعاقب عليها القانون
- المؤسسة الاستهلاكية العسكرية تؤكد على توفر السلع الأساسية بكميات كافية في أسواقها ومستودعاتها، مشيرة إلى أن الأسعار ما تزال مستقرة
- جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن مقتل 4 من أفراده وإصابة 3 آخرين خلال اشتباكات في جنوبي لبنان
- مسؤولون في الإدارة الأميركية يقولون لصحفية وول ستريت جورنال أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية على إيران حتى إذا ظل مضيق هرمز مغلقًا
- يطرأ الثلاثاء ارتفاع طفيف على درجات الحرارة، ويكون الطقس غالبا مشمسا ولطيفا في معظم المناطق، ودافئا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
مسرحية وعود "عدم رفع أسعار الكهرباء"
لا يوجد حل سحري؛ هذا ما يمكن التأكد منه حين النظر إلى المعادلة برمتها.
ولكن أن يصدّق النواب وعد رئيس الوزراء د. عبدالله النسور، بعدم رفع أسعار الكهرباء إلا بعد استنفاد جميع حلول النواب، فهذه هي السخرية بعينها.
إن قرار رفع أثمان الكهرباء على المواطنين كان اتخذ منذ زمن بعيد، حتى قبل زمن حكومة النسور.
كان ذلك في زمن حكومة د. فايز الطراونة، والتي تعهدت لصندوق النقد الدولي بتحرير الأسعار، ومن ضمنها رفع أثمان الكهرباء على المواطنين، من أجل أن يوافق الصندوق على منح المملكة قرضا بمبلغ ملياري دولار.
معضلة شركة الكهرباء الوطنية تبدو عصية على الحل؛ فالخسائر اليومية تفوق الملايين، تسببت بها انقطاعات طرأت على إمدادات الغاز المصري خلال فترات متفاوتة، والاعتماد على زيت الوقود الثقيل والديزل، وبكمية تفوق 5 آلاف طن يوميا، لتأمين التيار الكهربائي لمختلف مناطق المملكة.
كما زاد منها صعوبات التمويل التي تواجهها مصفاة البترول الأردنية، نتيجة توقف شركة الكهرباء الوطنية عن تسديد أثمان الوقود المستهلك في شركات التوليد الكهربائية.
وعود النسور تبدو أشبه بالتحدي. فحكومته، كما الحكومات التي جاءت خلال السنتين الأخيرتين، تدري أن ما تقدمه من مبررات لرفع أثمان الكهرباء لا يمكن دحضها، خصوصا أن مديونية شركة الكهرباء الوطنية ما تزال مثار جدل بين النسور الذي يقدرها بخمسة مليارات دينار أردني، وبين الرئيس السابق لهيئة تنظيم قطاع الكهرباء د. أحمد الحياصات، الذي يقدرها بثلاثة مليارات دينار.
أما الفجوة الكبيرة بين التقديرين، فهي تذهب لمصلحة الاجتهادات التي يريد كل طرف أن ينحاز إليها.
لكننا هنا لا نريد إعادة تعريف المعرف؛ إذ سواء كانت مديونية الشركة ثلاثة أو خمسة مليارات دينار، فإن الفرق لا يغير من الحقيقة شيئا، وما يعنينا هو الخيارات المتاحة أمام الحكومة للتحرك في ضوئها، ما دامت قطعت وعدا لصندوق النقد الدولي بأنها سوف ترفع أثمان الكهرباء على المواطنين، وبالتالي صدقية "الوعد المبتور" الذي تلفّظ به النسور للنواب خلال اجتماعه مع "كتلة وطن" النيابية، من أنه سوف يجرب جميع خيارات النواب قبل الذهاب إلى خيار رفع أثمان الكهرباء على المواطنين، من أجل حل الأزمة.
إذا كان النواب يرون من هذا الوعد تبريرا لمنح الحكومة الثقة، فهم بذلك متواطئون، ويبحثون عن تبرير لتواطئهم ضد أمنيات الشعب الذي لم يعد بمقدوره أن يقدم المزيد من التضحيات والتنازلات.
أما إذا كانت لديهم، حقا، حلول جذرية لمعضلة مديونية شركة الكهرباء الوطنية، وأنهم سوف يمنحون الثقة على أساس أنهم متمكنون من حلولهم، فإننا سوف نُكبر فيهم تفانيهم في إيجاد تلك الحلول التي تسهم في الحفاظ على الطبقتين الوسطى والفقيرة، وتمكينهما، بما يعود بالنفع على الوطن بأكمله.
هكذا سنفسر مغزى وعد النسور، وهكذا سنفسر طريقة تعامل النواب معه؛ فإما أن تمتلك حلا سحريا للمعضلة برمتها، أو أن تكون مجرد باحث عن تبرير لمنح الثقة، وشتان ما بين الأمرين.
الغد












































