- مجلس النواب، يواصل الأربعاء، في جلسة تشريعية، مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، بدءا من المادة 36 من أصل 70 مادة يتضمنها المشروع
- وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية تقرر إعلان نتائج امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة لعام 2026 لطلبة الصف الحادي عشر، يوم الجمعة الموافق 21 آب
- حادث تدهور مركبة واصطدامها بجدار اسمنتي فجر اليوم في منطقة المحطة في محافظة العاصمة، نتج عنه وفاة ثلاثة أشخاص
- مستوطنون، يواصلون لليوم الحادي عشر على التوالي محاصرة عدد من المنازل في بلدة قصرة جنوب نابلس، وسط حماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي
- الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية تفيد بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت منذ الليلة الماضية سلسلة من التفجيرات وقصفت عدة بلدات جنوب لبنان
- يكون الطقس صيفيا معتدلا في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
مجلس النواب
التقت «الدستور» مطلع الشهر الحالي برئيس مجلس النواب، وحاورته حول عدة قضايا سياسية مهمة، أجاب عليها بطريقته الواضحة المباشرة، التي لا يمكن قراءتها إلا بطريقة واحدة، لا تحتمل تأويلات ولا ثنائيات متناقضة، ولم ينكر الرجل شدة احتدام المرحلة سياسيا، ومدى تأثير هذا الاحتدام المشبع بالآراء السياسية المعارضة لكل السلطات، والناقدة لأدائها، علما أن تقييم مثل هذه الاحتجاجات ومدى سلامتها أمر فيه وجهات نظر متعددة وجدل مقيم.. لكن الفايز كان صريحا وضّح الكثير من النقاط السياسية التي تعامل معها ورآها من موقعه كرئيس لمجلس النواب، وكرمز سياسي أردني ، يحظى بإرث سياسي خاص.
السؤال الذي يدور بعدة صيغ سياسية، لكنه بمعنى واحد، وهو «ما مصير مجلس النواب السادس عشر؟»، ويكتسب السؤال أبعادا سياسية مختلفة، تبعا لطبيعة الصيغة التي يتم طرحه من خلالها، فعندما نقول ما مصير المجلس بعد أو في خضم الإصلاحات السياسية الجارية؟ نفهم إشارة سياسية أن المجلس يستوجب إصلاحا سياسيا كغيره، وعندما نقول ما مصيره بعد الاحتجاجات الشعبية؟ نفهم سياسيا أيضا، أن المعارضة التي قاطعت الانتخابات هي الجهة الرئيسية التي تسأل وتحتج، وعندما يتم طرح السؤال : « مامصير مجلس النواب بعد إقرار قانون انتخابي جديد؟» يحظى السؤال بمنطق سياسي مقبول، وهو الحقيقة التي نعرفها جميعا، بأن القانون الانتخابي الجديد في أي دولة يستوجب غالبا حل مجالس النواب، وإجراء انتخابات مبكرة على أساسه، والأمر في الأردن يقع تحت تأثير عاملين إضافيين موجبين لإجراء انتخابات المبكرة، أولهما أن قانون الانتخاب الجديد، هو أول قانون انتخابات ثابت تتم المصادقة عليه دستوريا، والعامل الثاني يتعلق بالأزمة السياسية الكبيرة التي تجتاح المنطقة، وتأخذ مكانها في الأردن طبيعيا، خصوصا بعد التوجيهات الملكية بضرورة إجراء إصلاحات سياسية ملموسة، تلبي أو تنسجم مع الحاجة الأردنية الاستراتيجية.
اكتسب السؤال حول مصير مجلس النواب السادس عشر بعدا سياسيا إضافيا جديدا، وذلك بعد صدور الإرادة الملكية السامية، بتشكيل لجنة ملكية لدراسة التعديلات الدستورية، وبعيدا عن مآلات ونتائج هذه التعديلات الدستورية، فإن لمجلس الأمة «الأعيان والنواب» دور دستوري سياسي محوري في أية تعديلات دستورية، يتطلب إجراءات قانونية وسياسية تعبر عن أننا في دولة مستقرة وذات سيادة، وليست دولة في طور التشكيل، أي أن التعديلات الدستورية لا تتم الا بعد إقرارها من مجلس الأمة، وهذه الحقيقة السياسية قد تقدم لنا إشارة واضحة، بأن مجلس النواب السادس عشر، سيرتبط مصيره بموضوع التعديلات الدستورية، وليس بقانون الانتخاب، لأن الدافع السياسي لإجراء انتخابات مبكرة سيظهر ضعيفا ومبررا غير كاف، عندما تستدعي الحاجة الاستراتيجية الأردنية إجراء تعديلات دستورية.. وهذا يعني أن المجلس الحالي ربما سيكمل عمره الدستوري، أو بشكل أدق سيملك كامل إرادته السياسية حول تقرير مصيره، بسبب التعديلات الدستورية، وتلك حقيقة سياسية أيضا، لا ترتبط بتوقيت، أي أن اللجنة الملكية الجديدة برئاسة احمد اللوزي، المكلفة بدراسة موضوع التعديلات الدستورية، وبغض النظر عن الوقت الذي تحتاجه لتقديم الرؤية الواضحة حول الحاجة السياسية للتعديلات الدستورية، لن تكون الجهة الحاسمة التي تحدد بناء على نتائج مباحثاتها عمر مجلس النواب السادس عشر، لأن المجلس هو الجناح الثاني المهم في مجلس الأمة، ومن صلاحياتهما «مجتمعين» بأغلبية ثلثي الأعضاء، إقرار التعديلات الدستورية ومناقشتها.
الدستور












































