- الدفاعات الجوية الأردنية تتعامل فجر الأربعاء مع خمسة صواريخ قادمة من إيران استهدفت أراضي المملكة، وتم اعتراضها وإسقاطها وفقًا لقواعد الاشتباك المعتمدة.
- وزارة المياه والري، تضبط اعتداءات كبيرة على ناقل مياه الديسي، بلغت (22) اعتداء، إضافة إلى اعتداءات على خطوط المياه الرئيسة في منطقة الحسينية بمحافظة معان على الطريق الصحراوي
وزارة العمل تتعامل من خلال مديرية علاقات العمل مع 28 نزاعا عماليا منذ بداية العام الحالي- إيران ترفض مقترحا عُمانيا للإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز
- القوات المسلحة السعودية، وبالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأميركية، تنفذ ضربات نوعية محدّدة استهدفت مواقع تابعة لميليشيات موالية لإيران في العراق، قالت إنها مرتبطة بالهجمات التي استهدفت منشآت بترولية في المملكة.
- يكون الطقس الأربعاء، صيفيا عاديا في أغلب المناطق، وحارا إلى حارّ جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
مجزرة في قلب عمان
لم يكن وصف المجزرة من قبيل المبالغة، هي بالفعل مجزرة تلك التي وقعت في ماركا فجر أول من أمس؛ شبان مضرجون بالدماء، وأطراف مقطعة، بعد معركة استُخدمت فيها الأسلحة النارية والبيضاء وأسطوانات الغاز.
الصور التي نشرها موقع "خبرني" للمجزرة مروّعة، تشبه إلى حد كبير الصور التي تبثها المحطات الفضائية ووكالات الأنباء لضحايا سورية والعراق، وغيرهما من مناطق الصراع.
أن يحدث ذلك في قلب عمان "الوادعة والهادئة" لهو شيء مخيف حقا، ويطرح سؤالا مفزعا: هل بيننا أناس بهذه الوحشية؛ يقتلون بلا رحمة من أجل القتل؟!
عند مطالعة تفاصيل الليلة الدامية، يخيل لنا أننا نشاهد فيلما من أفلام "الآكشن"، أو فصلا من فصول البلطجة التي اشتهرت بها مصر ووثقتها السينما المصرية بأكثر من عمل؛ شبان من أصحاب السوابق يقررون تصفية حسابهم مع عصابة منافسة في حي هملان بمنطقة ماركا، فيعدون العدة لليلة الموعودة. التحضيرات المكشوفة للمواجهة لم تلفت نظر الأجهزة التي "تسهر" على أمن المواطنين. بعد نشوب المواجهة، تصل فرقة الدرك، لكنها تعجز عن احتواء الموقف، فتستدعي المزيد من القوات. لكن كل شيء كان قد انتهى؛ قتلى وجرحى بإصابات حرجة من الطرفين، ودماء تملأ ساحة الحي.
لسنا معنيين بدوافع المجزرة، ولا بخلافات أصحاب السوابق؛ ما يعنينا هو وجود أفراد في المجتمع لديهم الاستعداد للقتل بهذه البشاعة. موقعة ماركا ليست الأولى، وإن كانت الأكثر دموية؛ فقد سُجلت في السنوات الأخيرة حالات مشابهة لعصابات امتهنت القتل والسلب، لكننا لم نرد أن نصدق أن المجتمع الذي عشنا فيه لعقود مضت قد تغير؛ ما نزال في حالة إنكار، يعز علينا أن نعترف بأن قيم التسامح والتوادّ تكاد تتلاشى، وأن لا بديل عن سيادة القانون على الجميع.
في السنوات القليلة الماضية، بدأنا نشعر بأن بعض مظاهر السلم الأهلي في الأردن خادعة وهشة، ويمكن أن تنهار أو تنقلب على نفسها. سلوك الأفراد والجماعات، على كل المستويات الاجتماعية، يوحي بذلك؛ جدال بسيط بين مواطنين يمكن أن يتطور إلى استخدام السلاح؛ مشكلة بين أطفال جيران ينقلب إلى مواجهة بين الكبار؛ وخلافات عائلية تنتهي بجرائم قتل. القتل من أجل السرقة صار حدثا شبه يومي.
في السياسة، لم نعد نقبل بعضنا؛ لغة التخوين والتكفير هي المسيطرة. في السنتين الأخيرتين، سُجل أكثر من اشتباك بالأيدي بين أنصار النظام السوري وأنصار المعارضة. وفي ضوء حالة الاستقطاب الحادة حول ما يجري في مصر، فمن غير المستبعد أن نشهد مناوشات بين الطرفين في المستقبل.
ثقافة قبول الآخر تلفظ أنفاسها في المجتمع بكل مكوناته. المشتغلون بالسياسة بدأوا يتصرفون كتشكيل عصابي؛ كل مجموعة تكن العداء للأخرى، وتخوض معها حربا كلامية عنيفة، فلا تُفاجؤوا إذا ما وجدناهم في يوم من الأيام يصفّون حساباتهم على طريقة أصحاب السوابق في ماركا.
في المجتمعات المحكومة بالقيم البدائية، تتلاشى الفروق بين أصحاب السياسة وأصحاب السوابق. هكذا تبدو الحال في مجتمعات عربية من حولنا؛ من قال إننا نختلف عنهم؟!
الغد












































