- الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق، تعلن الأحد، بدء الأعمال التمهيدية والحفر لمشروع ستاد الحسين بن عبد الله الثاني الدولي، ضمن مشاريع المرحلة الأولى من مشروع مدينة عمرة
- مجلس التعليم العالي يوافق على استحداث 13 تخصصاً أكاديميا جديدا في جامعة البلقاء التطبيقية
- مديرية الأمن العام، تقول إن خللا فنيا أدى إلى انطلاق صافرات الإنذار بشكل تلقائي صباح الأحد، أثناء معالجة عطل في إحدى الصافرات
- مصدر مطلع لرويترز يقول إن مفاوضين قطريين توجهوا إلى طهران صباح الأحد في إطار الجهود الرامية إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران
- مسؤول حكومي يمني، يقول السبت، بأن حمى الضنك أودت بحياة 18 شخصا وأصابت ما يزيد على 4 آلاف في جنوب وشرق اليمن منذ مطلع العام الحالي
- يكون الطقس يومي الأحد والاثنين، صيفيا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا إلى حار في الأغوار والبحر الميت والعقبة
لماذا "لم ينجح أحد"؟!
هذا السؤال سيكون عنوان اللقاء الذي دعا إليه وزير التربية والتعليم د. محمد الذنيبات، يوم السبت المقبل، القيادات التعليمية والإدارية في الوزارة ومجلس نقابة المعلمين. والمقصود، كما تعلمون، هي الـ 342 مدرسة التي لم ينجح منها أحد في امتحان الثانوية العامة "التوجيهي"!
أين كان مديرو التربية والتعليم؟ وأين مديرو المدارس؟ أين المعلمون؟ لماذا انتظروا جميعاً حتى وصل تلاميذهم إلى هذه النتيجة الصادمة؟ لماذا لم يقرعوا جرس الخطر مسبقاً؟ أين الخلل؛ هل هو مرتبط بمستوى المعلمين، أم بطبيعة البيئة المحيطة بهذه المدارس، أم بمستوى الطلبة؟ وأين هو الجانب الإداري في تلك النتيجة؟ هذه هي الأسئلة، التي سيحملها على الأغلب الوزير للمسؤولين والمعلمين والخبراء التربويين في الوزارة!
تصوّروا، معي، لو أنّ هذا العام شهد الانتهاكات نفسها التي جرت في الأعوام السابقة؛ من تسريب للأسئلة، إلى اقتحام القاعات والتراخي والتواطؤ من المسؤولين؛ لكانت نتيجة هذه المدارس من ضمن أعلى المعدلات في المملكة، كما حصل في الأعوام الماضية، مع النتائج الفلكية التي شكّلت كارثة حقيقية في حينها!
ربما ذلك يقود إلى مناقشة بعض العتب من قرّاء وأصدقاء يرون أنّ حديثنا الدائم عن وزير التربية فيه مبالغة؛ إذ إنّه يقوم بواجبه من زاوية، ولأنّ هناك موضوعات أخرى تستحق الكتابة من زاوية أخرى. ولعلّ هذا العتب يساهم، في حدّ ذاته، في تفسير الاهتمام الشديد بما تمّ خلال هذا العام من وقف لمسار التدهور في امتحانات الثانوية العامة، وسأختصر ذلك في رؤوس أقلام:
أولاً، إنّ مثل هذا الموضوع مهم جداً في ذاته، وتداعياته كبيرة وخطرة، بدأنا، عملياً، نلمس نتائجها في الجامعات. إذ عندما يصل آلاف الطلبة غير المؤهلين لتخصصات لا يستحقونها، بمعدلات وهمية، فإنّهم يأخذون أولاً حقوق آخرين، ويخلقون احتقاناً اجتماعياً؛ وثانياً يؤثرون كثيراً على مستوى الجامعات التي تصبح أمام خيارين: إما التعامل مع هذا المستوى المنخفض عبر تعليم متدنٍّ (وهذا ما حدث فعلاً)، أو التعامل بصرامة وجدية مع هذا المستوى، وعندها سيكون مصير هذه الأعداد الكبيرة في الشارع، يخرجون من الجامعات، وهو الخيار الصحيح والأفضل، طالما أنّ المدخلات كانت خاطئة.
وإذا جمعنا هذا المؤشر (خلال العامين الماضيين) مع حجم "الكوتات" والاستثناءات الهائلة في عملية القبول الموحّد، فإنّ هذا مؤشر مرعب على نوعية المدخلات ومستوى الاختلال والخلل في التعليم الجامعي!
ثانياً، موضوع التربية والتعليم من أهم الموضوعات الوطنية، إن لم يكن أهمها على الإطلاق. فالخبراء والمسؤولون في الولايات المتحدة الأميركية أعلنوا حالة الخطر رمزياً، وانفجر النقاش عندما تراجع مستوى البلاد في بعض المواد العلمية مقارنة مع دول أخرى، فيما كان هذا المجال الحيوي هو سرّ صمود ونجاح وانتصار اليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية بعد هزائمها في الحروب العالمية والإقليمية. إذ نتحدث هنا عن المستقبل والأجيال المقبلة، وإن كان واقعنا مهزوماً متأزماً مرعباً، فعلى الأقل لنحاول تغيير إحداثيات المستقبل!
ثالثاً، إنّ أهمية هذا الموضوع تتجاوزه إلى سؤال العلاقة بين الدولة والمواطن والمجتمع. فالانتهاكات التي كانت تحدث، تمت بتواطؤ ورضا من الحكومات ومسؤولين، وعكست نمو مزاج عام متنمر على القانون والمساواة وقيم المواطنة، وكأننا نعيش في عالم الغاب وفي دولة متعددة القوانين؛ فتزاوجت هذه الظاهرة مع العنف الجامعي والاجتماعي والشعور بالظلم وانعدام الثقة بين الدولة والمواطن!
رابعاً، ما سبق يعزّز الفكرة الرئيسة بأنّ ما قام به الوزير الذنيبات، بدعم من الحكومة، يؤكد أنّ الإصلاح ممكن، بل مطلوب وضروري؛ وأنّ المسؤول غير الشجاع وغير الجريء أو العاجز، ليس مطلوباً في المرحلة الراهنة، بل هو أحد أهم أسباب مشكلاتنا وأزماتنا!
الغد












































