- إدارة ترخيص السواقين والمركبات، تعلن الأربعاء، أنه سيتم إيقاف إصدار القسائم البلاستيكية والورقية ، اعتبارا من 2 آب المقبل، والاعتماد رسميا على القسائم الإلكترونية
- افتتاح الدورة الأربعون لمهرجان جرش للثقافة والفنون اليوم
- رئيس هيئة الخدمة والإدارة العامة المهندس فايز النهار ، يؤكد على أنه لا تغيير حتى اللحظة بشأن ما تم إقراره العام الماضي من تعديلات على نظام الموارد البشرية
- الجيش الكويتي، يعلن مساء الثلاثاء، أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات بطائرات مسيّرة معادية
- انخفاض عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز الثلاثاء، في ظل استمرار المخاوف الأمنية وسط استمرار حرب إيران، وفق ما أظهرت بيانات في قطاع الشحن.
- يكون الطقس الأربعاء، حارا نسبيا في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارا في مناطق البادية، وحارا جدا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
كيف يمكن معالجة أزمة قطاع السياحة
داود كُتّاب
يمرّ القطاع السياحي الأردني بأحد أصعب مراحله، في ظل استمرار وتصاعد تداعيات الحروب والتوترات الإقليمية، التي انعكست بصورة مباشرة على حركة السياحة الوافدة، وأثّرت على حجوزات الطيران والفنادق، رغم استمرار الأردن والحفاظ على استقراره الأمني. وبدل من تجاهل وضع القطاع من الممكن أن توفر الحكومة الأردنية مبلغ ضئيل نسبيا لا يزيد عن عشرة ملايين دينار لضمان عدم انهيار القطاع علمًا أن النمو الاقتصادي لا يزال جيد رغم الوضع الاقتصادي الإقليمي والحرب في المنطقة.
تُظهر أحدث بيانات البنك المركزي الأردني أن الدخل السياحي انخفض خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 5.3% ليبلغ نحو 3.5 مليار دولار، رغم تسجيل شهر حزيران وحده ارتفاعًا بنسبة 7%. ويعكس ذلك استمرار تأثير الأوضاع الإقليمية على أداء القطاع.
وفيما تشير بيانات وزارة السياحة والبنك المركزي إلى تراجع أعداد الزوار الدوليين والدخل السياحي خلال الأشهر الأخيرة، فإن الأردن كان قد استقبل نحو 6.35 مليون زائر خلال عام 2023، محققًا إيرادات سياحية قاربت 7.4 مليار دينار أردني، وهو أعلى مستوى تاريخي للقطاع.
ويرى رئيس مجلس إدارة الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة، نبيه ريال، في حديثه إلى إذاعة راديو البلد، أن القرارات المرتبطة بالأوضاع الأمنية والجيوسياسية في المنطقة تؤثر مباشرة على القطاع السياحي في الأردن. ويؤكد أن أي تصعيد إقليمي ينعكس فورًا على قرارات السفر وحجوزات السياح، سواء بسبب توقف حركة الطيران أو التحذيرات الصادرة عن بعض الدول، الأمر الذي أدى إلى تراجع غير مسبوق في النشاط السياحي.
ويوصف واقع القطاع بأنه يمر بظروف صعبة للغاية. ويشير ريال إلى أن الأزمة الحالية جاءت لتفاقم التراجع الذي كان يعاني منه القطاع أصلاً، إذ ألغت معظم المجموعات السياحية الأجنبية حجوزاتها منذ بداية الحرب في شهر آذار الماضي. كما لا تزال مؤشرات الموسم السياحي المقبل، الذي يشمل أشهر أيلول وتشرين الأول وتشرين الثاني، ضعيفة مع غياب الحجوزات المسبقة التي كانت تميز هذه الفترة من كل عام.
الأردن كان قد حقق أداء قياسيا في عام 2023 باستقبال نحو 6.35 مليون زائر وتحقيق 7.4 مليار دينار أردني من الدخل السياحي، قبل أن تؤدي التطورات الإقليمية المتلاحقة منذ أواخر 2023 إلى تراجع الحركة السياحية تدريجيا، خصوصاً في الأسواق الأوروبية والأميركية.
ويتفق نائب رئيس جمعية الفنادق الأردنية حسين هلالات مع هذا التقييم، مؤكدا أن القطاع الفندقي لم يستعد عافيته منذ اندلاع الحرب في غزة، وأن انخفاض أعداد الرحلات الجوية، خاصة الطيران منخفض التكاليف، انعكس بصورة مباشرة على نسب إشغال الفنادق، ولا سيما في الوجهات التي تعتمد على السياحة الأجنبية، وفي مقدمتها البترا.
بيانات وزارة السياحة والآثار تشير إلى أن عدد الزوار الدوليين خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري انخفض بنحو 5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما تراجعت أعداد سياح المبيت بنسبة 7.8%، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على نسب إشغال الفنادق، خاصة في المواقع التي تعتمد على السياحة الأجنبية مثل البتراء ووادي رم.
ورغم ما ورد في التقارير والتغطيات الصحفية، فإن الحكومة الأردنية، ولغاية الآن، لم تقم بوضع استراتيجية عملية وفعّالة لإنقاذ القطاع الذي يعاني القائمون عليه من تراكم ديون وعدم القدرة على دفع الرواتب،ورغم ليونة مؤسسة الضمان الاجتماعي إلا ان من لا يوجد له لدفع الرواتب لن يستطيع التجاوب مع التجاوب حتى مع ليونة الضمان.
من المفترض أن يقوم وزير السياحة والآثار بمناصرة قطاع السياحة من خلال تقديم استراتيجية مدروسة، تُعتمد بالتشاور مع أصحاب الشأن، وخصوصًا في القطاع الخاص السياحي، لتقليل الآثار الكبيرة التي تهدد استمرار وبقاء مؤسسات سياحية عريقة لا تستطيع حاليًا تأمين الرواتب ومخصصات الضمان، بينما تستمر الظروف الإقليمية في إرباك المنطقة، وتستمر تغطيات وسائل الإعلام العالمية للأردن كجزء من الحرب.
وفي المقابل، وفي محيط الأردن، تقدم بعض الدول حزم مساعدات مالية تشمل دعم رواتب منظمي الرحلات السياحية ومنحًا لإعادة تأهيل الفنادق. كما أطلقت إحدى وزارة السياحة برنامجًا يتضمن مساعدات حكومية ومنحًا مالية مباشرة ترميم وتحديث الفنادق والبنية التحتية، بالإضافة إلى دعم الرواتب ومنح موجهة لمنظمي الرحلات السياحية والمرشدين السياحيين الوافدين الذين يعانون من انخفاض حجم الحجوزات. كذلك تم تخصيص مبلغ كبير لحملات السياحة الداخلية المحلية بهدف الحفاظ على نشاط الطلب المحلي.
ولغاية الآن، لم نسمع أي موقف أو استراتيجية صادرة عن وزارة السياحة أو الحكومة الأردنية، في وقت تستمر فيه الفوائض والالتزامات بالتراكم. وقرب نهاية شهر آخر، لا توجد أي بادرة رسمية لتوفير جزء ولو محدود من الاحتياجات المالية للرواتب أو لمخصصات الضمان. ومن المؤكد أنه لو قامت الحكومة، بالتعاون مع وزارة السياحة، بتجميع أرقام دقيقة عن الاحتياجات الطارئة، لتبين أن توفير مبلغ بسيط من البنك المركزي بحدود ز عشرة أو عشرين مليون دينار قد يكون كافيًا لتأمين مهلة معقولة مكاتب السياحة واصحاب الفنادق والمرافق السياحية، على أمل أن يبدأ القطاع بالتعافي في أواخر العام، أو في أيلول وما بعده على القادم.
فهل من مستمع أو مهتم؟













































