- الدفاعات الجوية الأردنية تتعامل فجر الأربعاء مع خمسة صواريخ قادمة من إيران استهدفت أراضي المملكة، وتم اعتراضها وإسقاطها وفقًا لقواعد الاشتباك المعتمدة.
- وزارة المياه والري، تضبط اعتداءات كبيرة على ناقل مياه الديسي، بلغت (22) اعتداء، إضافة إلى اعتداءات على خطوط المياه الرئيسة في منطقة الحسينية بمحافظة معان على الطريق الصحراوي
وزارة العمل تتعامل من خلال مديرية علاقات العمل مع 28 نزاعا عماليا منذ بداية العام الحالي- إيران ترفض مقترحا عُمانيا للإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز
- القوات المسلحة السعودية، وبالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأميركية، تنفذ ضربات نوعية محدّدة استهدفت مواقع تابعة لميليشيات موالية لإيران في العراق، قالت إنها مرتبطة بالهجمات التي استهدفت منشآت بترولية في المملكة.
- يكون الطقس الأربعاء، صيفيا عاديا في أغلب المناطق، وحارا إلى حارّ جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
قراءتان في نسبة الإقبال على التسجيل
أقل من ثلاثين بالمائة من الناخبين غير المسجلين ، والوافدين حديثا إلى قوائم المؤهلين لممارسة هذا الحق ، كلّفوا أنفسهم عناء التسجيل وتثبيت الدائرة الانتخابية على بطاقاتهم الشخصية ، وأزعم أنها نسبة متواضعة لجملة أسباب أهمها اثنان: الأول ، أن الدولة ألقت بثقلها كله تقريبا خلف هدف واحد: إقناع المزيد من المواطنين بالتسجيل واستصدار بطاقات جديدة ، مع كل ما رافق ذلك من حملات دعائية وإعلامية مكثّفة ، تمديد فترة التسجيل ، وتوفير تسهيلات وخدمات كادت تلامس ضفاف "التوصيل للمنازل" من أجل رفع النسبة بأعلى قدر ممكن.. والثاني ، تزامن التسجيل للانتخابات بموسم استصدار الأوراق الثبوتية اللازمة لخريجي التوجيهي ، الأمر الذي يدفعنا على التكهن ، بأن نسبة لا نستطيع أن نقدرها إنما أقدمت على استصدار بطاقة هوية لغاية التسجيل في الجامعات وليس في كشوف الناخبين ، ولنا أن نفترض بأن "ليس كل من سجل وثبت دائرته الانتخابية على بطاقته ، سيذهب إلى صناديق الاقتراع".
الناطقون باسم الحكومة أعربوا عن رضاهم عن هذه "النسبة المعقولة" ، وعزوا عزوف الغالبية الساحقة من غير المسجلين عن التسجيل ، إلى عوامل عدة ، منها أن قسم لا يستهان به من هؤلاء ينتمي للأجهزة الأمنية والعسكرية المحظور على منتسبيها ممارسة حق الانتخاب ، وأن قسماً آخر من هؤلاء المواطنين لا يقيم في المملكة بشكل دائم ، ولن يمارس حقه في الانتخاب ، واستتباعا ، لم يجد حاجة لتجشم عناء التسجيل ، وهذه أسباب وجيهة ، ومقنعة إلى حد ما.
نحن إذن أمام قراءتين مختلفتين لرقم واحد ، الحكومة راضية عن "نسبة التسجيل المعقولة".. فيما يميل عدد من المحللين ، ومن بينهم كاتب هذه السطور ، إلى اعتبار الرقم غير مرضْ ، وأن تواضعه إنما يعود لضعف اهتمام المواطنين بالاستحقاق الانتخابي ، و"ضعف الموسم" الذي لم يبق على بلوغه ذروته سوى بضعة شهور ، واستتباعاً ، فإن هذه الفرضية لا تستبعد إقبالاً ضعيفا على الإقتراع.
ولأن من مصلحة الأردن ، حكومة وأحزابا ومعارضة ومواطنين ورأيا عاما ، أن يُقبل الأردنيون بنسب مرتفعة على الاقتراع ، فإننا نقترح أن "لا تنام الحكومة على حرير الرضا والقناعة" ، وأن تعمل بكل جهد ممكن ، لاستغلال الأسابيع والأشهر القليلة القادمة ، لإطلاق أوسع حملة تشجيع وحث على ممارسة الحق الانتخابي ، فنسبة الإقبال على الاقتراع تعد بكل المقاييس واحدة من أهم معايير نجاح العملية الانتخابية والثقة بالبرلمان والنظام السياسي عموما ، ليس في الأردن وحده ، بل وفي كل دولة من دول العالم.
خلال الأسابيع القليلة الماضية ، أتيح لي أن أجول على عدد من محافظات المملكة ، وأصدقكم القول أن ما سمعناه من المواطنين يشير إلى أننا قد نكون أمام موسم انتخابي بارد ، ما لم نتخذ ما يكفي من الخطوات والإجراءات ، حكومة وإعلاما ومجتمعا مدنيا وأحزابا ، من أجل حث المواطنين على الخروج من منازلهم يوم التاسع من نوفمبر ـ تشرين الثاني المقبل ، لممارسة حقهم الدستوري ، ومن ثم ممارسة التنزه وزيارة الأقارب واستغلال العطلة الرسمية.
يبقى القول ، أننا ما زلنا بانتظار التقارير النهائية للمركز الوطني لحقوق الانسان ، باعتباره الجهة الأكثر صدقية في هذا المجال ، للتعرف على مستوى سلامة ونزاهة هذه المرحلة من العملية الانتخابية ، والاطلاع على ما تم رصده في هذا المجال من انتهاكات وتجاوزات محتملة ، فالعملية الانتخابية بناء متعدد الطبقات ، إن لم يتم إنجاز كل طبقة من طبقاته على نحو سليم ووفق معايير الجودة والسلامة المتعارف عليها عالمياً ، فإن البناء برمته سيكون مهددا بالانهيار ، وثمة ما يشير على أية حال ، بأننا لم نكن أمام تجاوزات كبرى أو خطيرة حتى الآن على أقل تقدير ، وتلكم أنباء طيبة.












































