- وزير الداخلية، يترأس اجتماع متابعة جاهزية المؤسسات واستعداداتها لاستقبال فصل الشتاء والتحضيرات اللازمة لمواجهة الأحوال الجوية والظروف الطارئة خلال هذا الفصل
- كوادر مديرية دفاع مدني الزرقاء أخمدت أمس حريقاً شب داخل أحد مصانع الدهانات في منطقة الهاشمية بمحافظة الزرقاء نتج عنه إصابة خمسة أشخاص بضيق في التنفس
- وفاة 12شخصا بينهم 5 أطفال، وإصابة 13آخرين، وفقد أكثر من 60 آخرين في حصيلة غير نهائية، إثر انهيار مبنى متصدع من 6 طبقات يؤوي عشرات النازحين في مدينة غزة
- مستوطنون، يحرقون الأربعاء، مسكنا وغرفة زراعية، وخطوا شعارات عنصرية على جدران منازل الفلسطينيين، في قرية التوانة بمسافر يطا، جنوب الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة
- يكون الطقس الأربعاء، حارا نسبيا فوق المرتفعات الجبلية، وحارًا في باقي المناطق، مع ظهور غيوم على ارتفاعات متوسطة وعالية في جنوب المملكة
على البخيت تحمل مسؤوليته بدلا من التهرب
من المعروف أن الوزير يتحمل مسؤولية ما يحدث من إشكاليات في وزارته حتى لو لم يكن يعرف بها، أو حتى إن لم يكن له/لها أي علاقة بقرار ما في وزارته، وينطبق المبدأ ذاته على رئيس الحكومة الذي يعتبر مسؤول عن قرارات حكومته بغض النظر إن كان هو شخصيا من اتخذ القرار أم لا.
وكان الرئيس الأمريكي هاري ترومان قد اشتهر بلوحة على مكتبه تقول "The buck stops here" بمعنى": "أن المسؤولية تتوقف هنا"، ويعني ذلك أن الرئيس يتحمل مسؤولية ما يحدث في بلده ولا يجوز تحويل المسؤولية إلى أي جهة أخرى.
ويتبين من التجارب العالمية للعديد من المسؤولين السياسيين أن خطأ التهرب والمراوغة غالبا ما يكلف المسؤول أكثر بكثير من الخطأ الأصلي، الأمر الذي ينطبق تماما في تعامل رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت مع الأزمات التي واجهتها حكومته منذ توليه الرئاسة.
ولغاية الآن لم نسمع من المسؤول الحكومي الأول في الأردن أي تصريح يلقي فيه المسؤولية على شخصه بخصوص قضية رجل الأعمال المحكوم خالد شاهين، ففي البداية كان موقف الحكومة يتمثل بأن "حياة الإنسان أهم شيء"، وأن السجين ذهب إلى الولايات المتحدة للعلاج، وعند ظهوره في مطعم في لندن اختلفت الرواية، ولكن مع استمرار عدم تحمل الجهات الحكومية المسؤولية وتم اعتماد ذات مبدا المراوغة والتهرب.
والآن يستمر رئيس الوزراء بالمراوغة وعدم تحمل المسؤولية بقوله إن 11 طبيبا وقعوا على شهادة صحية تفيد بضرورة تلقي شاهين للعلاج خارج المملكة، أي أن رئيس الحكومة يحاول الادعاء أن لا علاقة لحكومته بتهريب سجين يقضي عقوبته، وأن المشكلة تكمن في الأطباء وليس فيه أو في حكومته.
من المعروف أن تحمل المسؤولية ينطوي عليه اتخاذ القرارات المناسبة، أي أن جزءً من معادلة تحمل المسؤولية يترجم باتخاذ القرار الصعب لمحاسبة الجهة أو الشخص المخطئ، أو أن يتحمل رأس الهرم المسؤولية ويتخذ الإجراء المرتبط بذلك.
عند استقالة وزيري الصحة والعدل قام رئيس الوزراء بالدعوة لمؤتمر صحفي ليس لتوضيح ما توقعه الجمهور، بل خرج بكلام قوي مفاده أن المستقيلين وزيران "محترمان ولا علاقة لهم بقضية شاهين"، وعند سؤاله عن دور وزير الداخلية ومسؤوليته عن سفر السجين شاهين كان رد البخيت أن الأمر قيد التحقيق؛ فهل يعقل أن رئيس الوزراء لا يزال بعد مرور أشهر، يحتاج كل هذه المدة لتحديد من سمح بسفر سجين هام مثل شاهين؟!.
وينطبق الأمر كذلك على ملف "الكازينو" والتحقيق فيه والذي نقل من هيئة مكافحة الفساد التابعة للجهاز التنفيذي إلى لجنة خاصة في مجلس النواب والتي استجوبت بدورها رئيس الوزراء بعيدا عن أضواء الإعلام، فهل يتحمل رئيس الوزراء مسؤولية ما جرى خلال ولايته الأولى في موضوع الكازينو؟.
من الممكن جدا أن يكون رئيس الوزراء معروف البخيت بريئا تماما من قضيتي شاهين والكازينو، ولكنه مسؤول عن هذه الملفات، لأن ما حدث تم خلال تربعه على رأس السلطة التنفيذية.
المطلوب الآن وبأسرع وقت أن يتوقف رئيس الحكومة عن المراوغة وتوجيه الاتهامات، وأن يقف مع نفسه ومع المواطن الأردني ويقوم بتحمل المسؤولية الحكومية ويصارح الجميع بكل ما عنده من معلومات دون الضرورة لانتظار صدور نتائج التحقيقات المزعومة لمختلف اللجان، علما أن هناك مجموعة تحقيقات لم يصدر لها نتائج رغم مرور أشهر على تشكيل لجان لها.
والآن وبعد مرور سنوات على قضية الكازينو و أربعة أشهر على مغادرة خالد شاهين خارج الأردن بدون أي آلية لعودته فقد جاء دور رئيس الحكومة بمصارحة الشعب الأردني بشفافية وصراحة وتحمل مسؤولية كاملة لكل ما يتعلق بهذين الملفين اللذين يشغلان الحكومة والشارع منذ أشهر
* داود كتاب: مدير عام شبكة اﻹعلام المجتمعي













































