- الدفاعات الجوية الأردنية تتعامل فجر الأربعاء مع خمسة صواريخ قادمة من إيران استهدفت أراضي المملكة، وتم اعتراضها وإسقاطها وفقًا لقواعد الاشتباك المعتمدة.
- وزارة المياه والري، تضبط اعتداءات كبيرة على ناقل مياه الديسي، بلغت (22) اعتداء، إضافة إلى اعتداءات على خطوط المياه الرئيسة في منطقة الحسينية بمحافظة معان على الطريق الصحراوي
وزارة العمل تتعامل من خلال مديرية علاقات العمل مع 28 نزاعا عماليا منذ بداية العام الحالي- إيران ترفض مقترحا عُمانيا للإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز
- القوات المسلحة السعودية، وبالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأميركية، تنفذ ضربات نوعية محدّدة استهدفت مواقع تابعة لميليشيات موالية لإيران في العراق، قالت إنها مرتبطة بالهجمات التي استهدفت منشآت بترولية في المملكة.
- يكون الطقس الأربعاء، صيفيا عاديا في أغلب المناطق، وحارا إلى حارّ جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
شياطين الفقر وملائكته!
يستوطن الفقر في كل موقع ، وقد كنت تسمع عن الفقر ، باعتباره فقر البطون ، غير انه اليوم ، بات جارحاً وحاداً ، لايترك احداً من شره.
تغير مفهوم الفقر في الاردن ، فقد كان الفقير هو قليل الدخل الذي لايكفيه دخله ، لمتطلبات بيته البسيطة ، واليوم بات يشمل العاملين والعاطلين عن العمل على حد سواء ، لانه صار يعني عدم توفر العلاج ، وعدم توفر المال لدفع رسوم الجامعة ، وعدم القدرة على الزواج ، ويعني ايضا ، فواتير الخلوي والسجائر والوقود.
الذي يغتصب ابنته لخمس سنوات ، فتحمل منه ، فيحاول اجهاضها فتموت ، كما جرى قبل ايام ، لم يفعل ذلك لانه فقير ، بل لانه مشّوه ومريض ، وغير آدمي ، لان هناك من يقول ان الفقر يجلب كل الامراض والبلايا ، وهو تبرير ساقط ، فقد كان الناس فقراء تاريخيا ، ولم تنحرف اخلاقهم الى هذه الهاوية ، غير ان للكلام ظلالا.
ظلال الكلام تقول ان للفقر تأثيرات ، ابرزها الحرمان ، وحين يعاني المرء من الحرمان يسرق ويقتل ويتنازل عن شرفه في حالات اخرى ، ولايؤدي الفقر الى هذه النتائج لكونه فارس الملعب ، بل لغياب الدين ، وثقافة الحلال والحرام ، اي انه يستبد بضحاياه ، اذا كانوا يعانون اساسا من هشاشة اخلاقية.
المساعدات الاطفائية لاتحل المشكلة ، ولربما المفارقة ان موظفي وزارة التنمية الاجتماعية وصندوق المعونة الوطنية ، وهم من يساعدون الفقراء تنطبق عليهم شروط الفقر ايضا ، والمُعتل لايعالج معتلا ، ومايحصل عليه الناس من دنانير قليلة لاتدفع ايجارات بيوتهم ، فمن اين يعيشون وكيف ينفقون.
لم يعد الفقر كسابق الزمان ، ذاك الفقر الذي انتج مبدعين ومتفوقين درسوا تحت ضوء السراج ، وهو ايضا في حده الاعلى لايسمح باستيلاد أنموذج الاب المتوحش سابق الذكر ، لكنه بالتأكيد الاب الشرعي والوحيد لكل هذه الجرائم والانتحارات التي نقرأ عنها ، وهو اب شرعي ايضا لكل هذه "العصبية" و"الغضب" في وجوه الناس.
الفقر في توطينه البطيء وقدرته الفذة على سرقة ارواح الناس ، لم يأتً وحيدا ، اذ جاء معه عالم جديد كامل من الاستهلاك والاتصالات وتراجع قيمة الدين بين كثرة ، والسيدة الرمثاوية التي قالت ذات مرة ان "الله ستر الفقر بالعافية" اي ان الله خفف حدة الفقر على الناس بدوام الصحة ، كانت تستنبط اخطر قاعدة بشأن الفقر.
لم يعد الفقر مستورا اليوم ، لانه جاء ومعه الامراض الجسدية والنفسية والاخلاقية ، ونار الرغبات والتطلبات ، والحرمان والطبقية والتمايز في الشارع والحي ، وهي نار متقدة في قلوب الناس ، خصوصا ، اننا لم نكن نعرف سابقا الفرق بين الغني والفقير ، لغياب التظاهر والاستعلاء ، اما اليوم ، فهناك فراعنة وبناؤون.
الفقر سابقا كان ينتج ملائكة بشرية ، من طراز رفيع ، اما اليوم فهو لاينتج سوى الشياطين ، في كل مكان ، يتلقون الرشى ويقتلون ويحقدون ويحسدون ويتألمون ايضا ويبكون ، ولايعرفون ان كانوا في المعسكر المناسب ، ام انهم لابد ان يعودوا للفقر الذي ينتج الملائكة البشرية ، فالقرار لم يعد قرارهم ، والشيطان هنا ضحية ، فلم يتشيطن بقرار ذاتي.
"لو كان الفقر رجلا لقتلته" ، والقائل لايعرف انه بات "رجلا" في كل بيت












































