- الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، تسير القافلة الإغاثية الخامسة إلى الجمهورية اللبنانية، اليوم، و المكوّنة من 25 شاحنة
- إغلاق مؤقت لحركة السير في كلا الاتجاهين على طريق (عمّان - السلط) مقابل جامعة عمّان الأهلية في محافظة البلقاء، اعتبارا من الساعة العاشرة مساء يوم الجمعة وحتى الساعة السابعة صباح يوم السبت لإجراء أعمال فك وإزالة جسر مشاة
- إسعاف فتاة تبلغ من العمر 18 عاما، إثر سقوطها عن الطابق الرابع من إحدى عمارات العاصمة عمّان، صباح اليوم الخميس، وفق مصدر أمني
- تفويج جميع الحجاج الأردنيين برا من المدينة المنورة إلى الفنادق المخصصة لإقامتهم في منطقة الحفاير بمكة المكرمة، دون تسجيل أي نقص أو تأخير في عمليات الاستقبال والتسكين
- مستوطنون مسلحون، يسرقون الخميس، 45 رأسا من الأغنام، وآخرون يعتدون على فلسطيني في مسافر يطا جنوبي الخليل
- وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس يقول الخميس إنه من المتوقع ترحيل 44 ناشطا إسبانيا محتجزين في إسرائيل كانوا ضمن أسطول الصمود
- تتأثر المملكة الخميس، بكتلة هوائية لطيفة الحرارة ورطبة، حيث يطرأ انخفاض قليل آخر على درجات الحرارة، ويكون الطقس لطيفا في أغلب المناطق، ومعتدلا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
شارع الثقافة..بلا ثقافة
يوجد لدينا شارع اسمه "شارع الثقافة" ، يتوقع - بالطبع - من يزوره ويتمشى فيه ان يقف امام دار للاوبرا أو مسرح وطني كبير ، أو دار للعروض السينمائية المحترمة ، أو - حتى - منتدى للكتاب والمثقفين والشعراء ، لكنه لا يجد شيئا من هذه "المسميات" التي تنداح الى ذاكرته حين يسمع بالاسم ، على العكس من ذلك يجد على طرفي الشارع اربعة مصارف كبيرة ، ومطاعم تحمل اسماء غير عربية ، ومحلات لبيع الاحذية والملابس ، والذهب ، وفي المقابل مقاه وسوبرماركت ومكتبات صغيرة على الرصيف،... وغير ذلك من مستلزمات "ثقافتنا" السائدة.
الثقافة في بلدنا لا تجد "أبا" تنتسب اليه ، صحيح ان ثمة وزارة تحمل هذا الاسم ، لكن امكانياتها - كما نعرف - لا تسمح لها باقامة مؤتمر دولي واحد ، واصدار مجلة معتبرة على صعيد وطننا العربي ، او صناعة نجم ادبي والترويج لاعماله ، او غير ذلك فما نحتاجه على صعيد الفعل الثقافي الحقيقي الذي يحمل صورة بلدنا ، ويحصن عقول شبابنا ، ويدفع "بمنتجنا" الثقافي الى صدارة المشهد حين يكون ثمة مشهد،
يوجد لدينا - ايضا - شوارع بأسماء ولا نعرف عنها شيئا ، ومحلات كثيرة بأسماء لا تتطابق نهائيا مع مسمياتها: ثمة محل اطلق عليه اسم "مدينة مقدسة" وهو يبيع "الدخان ومستلزماته" ، ثمة شوارع اطلق عليها اسماء لأهم حواضرنا الدينية وفيها تنتشر اماكن اللهو والسهر وما شاكلهما ، ثمة "مولات" هربت محلاتها من العربية واختارت لاسمائها لغة اخرى يصعب عليك ان تفهمها.،
المدينة لا تعرف بأسمائها فقط ، وانما بما تنبض به روحها من مسميات ، فحين تطالع شاخصة لاسم ما ، تتوقع ان يعبر هذا الاسم عن المكان ، أو ان يكون دالا عليه ، لا يمكن ان تفهم كيف يكون شارع باسم صلاح الدين مكتظا بالمقاهي ، او شارع باسم ابي بكر الصديق مزدحما بالملاهي ، هذه - بالطبع - افتراضات قد لا تكون موجودة بذاتها ، ولكنها موجودة بمعناها وأشباهها ، وقد اوردتها لتقريب الفكرة ، مع انني ادرك ان القارىء يعرفها جيدا.
المسألة لا تتعلق بمن يتولى تسمية شوارعنا ، وفيما اذا كان يختارها بناء على دراسة ومعرفة أو لمجرد اطلاق "الاسماء" فقط ، وانما تتعلق "بثقافتنا" هذه التي افترقت فيها الاسماء عن مدلولاتها ، والاشكال عن معانيها ، وتتعلق - ايضا - بذاكرتنا ، هذه التي تتعرض احيانا للالغاء والشطب ، وتحاول ان تتلاءم مع الراهن.. حتى لو كان مثقلا بالانكسارات.
باختصار ، في شوارعنا وحياتنا ايضا ثمة اسماء بلا مسميات ، هياكل وابنية بلا مضامين ، التباسات بين الظاهر والباطن ، خطوط وهمية تارة تكون حمراء وتارة خضراء دون ان نعرف اسرار تحولاتها.
ترى ، هل هو جزء من موروثنا الثقافي الذي كان يسمى "الاعمى" بصيرا والعين العوراء "كريمة" وكنوع من "المجاملة" والتغطية ، ام هو جزء من واقعنا الذي تأسس على منطق المعكوس والمقلوب ، ام هو ضريبة "التراجع" الذي اصاب مجتمعاتنا ، بعد ان اصبحت الثقافة فيه سلعة فائضة عن الحاجة.. أم انها الغربة ، هذه التي تشعرك دائما باللاقيمة واللاجدوى واللاحساس،.
الدستور












































